ثمانية شهداء بغارتين في تصعيد للاحتلال بغزة   
الاثنين 1428/5/4 هـ - الموافق 21/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
الاحتلال نفذ قرار حكومته الأمنية وباشر تصعيد غاراته واستهداف النشطاء (الفرنسية)

استشهد ثمانية فلسطينيين في غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت منزل سياسي بارز بحركة المقاومة الإسلامية (حماس), بعد ساعات من قرار تل أبيب تكثيف هجماتها على القطاع واستبعاد خيار شن عملية برية واسعة النطاق.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الغارة التي استهدفت ديوان آل الحية المحاذي لمنزل عضو المكتب السياسي لحماس والنائب بالمجلس التشريعي خليل الحية، أسفرت أيضا عن جرح عدد من الفلسطينيين, مشيرا إلى أن الحية لم يكن موجودا في منزله لحظة القصف.
 
وفي غارة أخرى استهدفت منزلا آخرا ببيت لاهيا قال مراسل الجزيرة إنها أسفرت عن إصابة ستة أشخاص بجروح.
 
إدانة
وفي أول تعليقه قال الحية إن الغارة الإسرائيلية "جريمة ضد مدنيين عزل", مضيفا أنها لن تثنيه عن مواصلة ما وصفه بالجهاد والمقاومة.

وعلى الفور سارع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى إدانة الغارة، وقال في تصريحات صحفية "ندين هذه الجريمة البشعة وهذا التصعيد الخطير للعدوان الصهيوني الذي يستهدف منازل المواطنين والنواب".
 
واعتبر هنية أن الغارة "تزيد من التوتر ولا تخدم الاستقرار والأمن بالمنطقة", مطالبا المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات والاغتيالات الإسرائيلية.
 
الاحتلال يصعد
وجاءت الغارة الجديدة بينما وافق اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة على "تكثيف عملياتها بهدف الحد من إطلاق الصواريخ وضرب البنى التحتية الإرهابية المسؤولة عن إطلاقها".
 
أولمرت هدد باستهداف قادة حماس وقال إنهم سيدفعون "ثمنا باهظا" (الفرنسية)
وأضاف بيان للحكومة أن العمليات ستركز في هذه المرحلة على حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي "المسؤولتين عن التصعيد الحالي", مشيرا إلى أن الحكومة المصغرة ستجتمع مجددا لاتخاذ إجراءات قاسية إذا لم تتحقق التهدئة.
 
وقال مسؤول إسرائيلي حضر الاجتماع إنه جرى استبعاد خيار شن عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة.
 
وفي تصعيد للموقف قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس خلال الاجتماع إن حماس تستعد لتصعيد المواجهة "بعمليات أكثر دقة مثل الهجمات الانتحارية وخطف عسكريين", نافيا تدخل جيشه في الاشتباكات بين حركتي حماس وحركة التحرير الوطني الفسطيني (فتح).
 
وفي وقت سابق هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بتصعيد العمليات في غزة خاصة ضد حماس. وقال في الاجتماع الأسبوعي لحكومته إن عناصر حماس "يدفعون وسيدفعون ثمنا باهظا للغاية على المستوى الشخصي لهذه الهجمات التي تشن على سكان سديروت والمناطق المحيطة".
 
المقاومة تهدد
إسرائيل قالت إن عدد صواريخ المقاومة التي تلقتها بلغت 120 (الفرنسية)
وردا على التهديدات الإسرائيلية أعلن قيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد أن كافة فصائل المقاومة ستفاجئ الاحتلال بقدراتها إذا أقدم على اجتياح بري لقطاع غزة. وقال في تصريح صحفي بغزة إن "أي اجتياح قد يطال مناطق القطاع لن يكون نزهة لجنود العدو الصهيوني".
 
كما أعلن الناطق الرسمي باسم سرايا القدس أبو أحمد أن هناك العشرات من "الاستشهاديين والاستشهاديات" ينتظرون الفرصة المناسبة لتنفيذ العديد من العمليات، خاصة في حال إقدام الاحتلال على الاجتياح البري.
 
وكان ثلاثة من عناصر كتائب القسام قد استشهدوا فجر اليوم في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة الصحابة بمدينة غزة.
 
وبشأن ملف الأزمة بين فتح وحماس عززت الحركتان اتفاق وقف إطلاق النار بينهما والذي أودى بحياة 49 شخصا، بإعلانهما رسميا إنهاء الاقتتال بعد وساطة مصرية.
 
وقال رئيس الوفد المصري برهان حماد إن الحركتين اتفقتا على وقف كل القتال وإنهاء كل المظاهر المسلحة والإفراج عن الرهائن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة