بوش يدين العملية الفدائية وياسين يتوعد الإسرائيليين بالمزيد   
الجمعة 1423/1/30 هـ - الموافق 12/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسرائيلي أصيب في عملية القدس الغربية التي نفذتها فتاة فلسطينية اليوم

ـــــــــــــــــــــــ
متحدث إسرائيلي يعتبر عملية القدس الفدائية رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الأميركي الذي يزور المنطقة

ـــــــــــــــــــــــ

قائد الأمن الوقائي الفلسطيني بقطاع غزة يؤكد أن العملية جاءت ردا على مجازر شارون في جنين ونابلس
ـــــــــــــــــــــــ

لقي ستة إسرائيليين مصرعهم وجرح نحو ستين آخرين في عملية فدائية نفذتها فتاة فلسطينية في محطة للحافلات في القدس الغربية، وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى العملية التي أدانها الرئيس الأميركي جورج بوش واعتبرها محاولة لإعاقة الجهود الأميركية لحل الأزمة.

وقال قائد الشرطة الإسرائيلية شلومو أهارونيسكي إن الفتاة منفذة العملية حاولت الوصول إلى داخل سوق قريبة لكنها لم تتمكن بسبب وجود رجال شرطة عند مدخله، مشيرا إلى أنها حاولت أيضا الصعود إلى حافلة ولم تستطع مما جعلها تفجر العبوة التي كانت تحملها قرب الحافلة.

وأفاد شهود في المكان أن القسم الأمامي من الحافلة تحطم كليا بفعل الانفجار، وقد هرعت أكثر من 15 سيارة إسعاف إلى المكان.

الشيخ أحمد ياسين
ووصف زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين العملية بأنها عقاب لإسرائيل على ما ارتكبته من مجازر بحق الفلسطينيين في مدينتي جنين ونابلس بالضفة الغربية، وحذر إسرائيل من أنها ستشهد المزيد من العمليات الفدائية قريبا.

واعتبر متحدث إسرائيلي أن هذه العملية تشكل رسالة من الفلسطينيين إلى وزير الخارجية الأميركي كولن باول. وقال المتحدث إيمانويل نخشون للصحفيين"إنها رسالة رعب وموت أرسلت لتتزامن مع زيارة باول".

رد الفعل الأميركي
وقد أدان الرئيس الأميركي جورج بوش على الفور العملية الفدائية لكنه أكد أنها لن تثبط عزيمته في البحث عن السلام في المنطقة وإن اعتبرها محاولة لإعاقة جهود وزير خارجيته في المنطقة.

وجاء الهجوم بعد ساعات من لقاء بين باول وشارون أعلن وزير الخارجية الأميركي على أثره أنه لم يحصل على " جواب واضح" من رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن مدة العملية العسكرية في الضفة الغربية التي دخلت اليوم يومها الخامس عشر.

وقد أعلن باول الذي ينوي لقاء عرفات غدا السبت في رام الله في الضفة الغربية أنه سيقول "بوضوح" لعرفات إنه ينتظر منه "أعمالا وليس فقط تصريحات". وأكد شارون من جهته عقب اللقاء أن إسرائيل "تأمل الانتهاء قريبا من حربها ضد البنى الإرهابية الفلسطينية".

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي الإسرائيلي دانيال سيمان إن الهجوم لا يمثل تهديدا فقط على إسرائيل والولايات المتحدة "بل أيضا لكل المجتمع الدولي، هذا يدل على أن علينا مواصلة العملية العسكرية حتى القضاء على آخر إرهابي".

وكانت عملية فدائية أخرى نفذت يوم الأربعاء الماضي وأوقعت ثمانية قتلى نصفهم من الجنود أو رجال الشرطة في حافلة للمدنيين بالقرب من حيفا، وقد تبنت تلك العملية كتائب عز الدين القسام الذراع المسلحة لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

تعليق السلطة الفلسطينية
محمد دحلان
واعتبر قائد الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان أن عملية اليوم جاءت "نتيجة للمجازر التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني في جنين ونابلس وغيرها" من المدن الفلسطينية.

ونفى المسؤول الفلسطيني الموجود في رام الله أن يكون لهذه العملية علاقة بزيارة وزير الخارجية الأميركي، مشيرا إلى أن العمليات الفدائية صارت عمليات تلقائية من قبل المواطنين بسبب الحقد الذي خلفه شارون.

وقال إن على الإسرائيليين أن يبحثوا لهم عن متهم آخر غير السلطة الفلسطينية لأن قوات الاحتلال دمرت مؤسسات السلطة وتحاصر الرئيس ياسر عرفات في مقر الرئاسة، وأكد أن المتهم الرئيسي في هذه العملية هو "الاحتلال الذي أقدم على ارتكاب المجازر".

وأضاف دحلان أنه "لا يوجد أي فلسطيني يرغب في الموت أو القتل لكن القتل يفرض نفسه على الشعب الفلسطيني عبر ارتكاب المذابح والمجازر من قوات الاحتلال".

وقال إن السلطة الفلسطينية أعدت ورقة ستقدمها إلى وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه بالرئيس عرفات تثبت ارتكاب رئيس الحكومة الإسرائيلية مجازر في الأراضي الفلسطينية، وأشار إلى أن هذه الورقة ستتضمن مطالب سياسية محددة وإجراءات محسوسة وسريعة لتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي".

في هذه الأثناء قرر مجلس الأمن الدولي إجراء مشاورات بشأن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، ويجئ الاجتماع الذي دعا له الأمين العام كوفي أنان بعد وقوع عملية القدس الغربية الفدائية.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن أعضاء مجلس الأمن سيستمعون من خلال جلسة مغلقة إلى تقرير من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة كيران برندرجاست حول الوضع في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة