قتلى بسلسلة تفجيرات في العراق   
الاثنين 1432/9/17 هـ - الموافق 15/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

 انفجاران بالنجف أوقعا عشرات القتلى والجرحى (رويترز)

سقط ما لا يقل عن 60 قتيلا وجرح أكثر من 230 آخرين في سلسلة تفجيرات وقعت بأكثر من عشر مدن عراقية في واحد من أكثر الأيام دموية منذ مطلع العام الجاري. وشهدت مدينة الكوت أعنف الهجمات بمقتل 37 شخصا إضافة إلى سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح بالنجف جنوب العاصمة بغداد.

ونقلت وكالة رويترز عن مدير الصحة بمدينة الكوت –مركز محافظة واسط جنوب شرق بغداد- ضياء عبد الجليل قوله إن 37 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 68 آخرون بانفجارين متزامنين صباح اليوم.

وأوضحت مصادر الشرطة العراقية أن عبوة ناسفة انفجرت في ساحة العامل بحي العامل المزدحم وسط الكوت -الواقعة على بعد 160 كلم جنوب شرق بغداد- وبعد وصول قوات الأمن إلى المكان انفجرت سيارة مفخخة.

وقال الوكيل الإداري لوزارة الصحة العراقية خميس السعد لرويترز إن المستشفيات في الكوت ما زالت تستقبل الضحايا لكنه وصف الوضع بأنه تحت السيطرة.

في هذه الأثناء قالت مصادر أمنية للجزيرة في مدينة النجف إن انفجارين وقعا قرب مبنى مديرية حماية الطرق الخارجية وسط محافظة النجف جنوب بغداد مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

وذكرت وكالة رويترز أن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 19 آخرون في التفجيرين، في حين أشارت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر طبي بمستشفى الحكيم وسط النجف إلى تلقي المستشفى أربع جثث و58 جريحا أغلبهم من عناصر الشرطة.

وقتل شخصان وأصيب تسعة آخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة عند مقر شرطة ناحية الهندية شرق مدينة كربلاء، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس مجلس محافظة كربلاء محمد الموسوي.

وفي بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرق بغداد قالت مصادر أمنية إن عشرة عراقيين على الأقل قتلوا وأصيب آخرون بتفجيرين استهدف أحدهما دائرة السفر والجنسية شمال شرقي المدينة.

وفي السياق نفسه نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في قيادة عمليات بعقوبة قوله إن أربعة جنود عراقيين قتلوا في هجوم بأسلحة مزودة بكواتم للصوت استهدف نقطة تفتيش في منطقة جرف الملح وسط المدينة.

كما انفجرت سيارة مفخخة –وفق المصدر نفسه- في ناحية الوجيهية شرق بعقوبة مما أسفر عن إصابة 12 شخصا، في حين انفجرت عبوة أخرى في ناحية العظيم بشمال المدينة مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح.

وأصيب شخصان أيضا بانفجار عبوتين ناسفتين في ناحيتي كنعان وبهرز جنوب بعقوبة. كما أصيب 17 شخصا بانفجار سيارة مفخخة في ناحية خان بني سعد الواقعة على بعد 50 كلم شمال شرق بغداد وفق ما أعلنه ضابط في الجيش العراقي لوكالة الصحافة الفرنسية.

 تفجيرات اليوم هي الأكثر دموية خلال العام(رويترز)
هجمات بالشمال

وفي تكريت شمال بغداد قال مصدر في قيادة عمليات محافظة صلاح الدين إن ثلاثة عناصر من الشرطة بينهم ضابط برتبة مقدم قتلوا وأصيب تسعة آخرون على الأقل بهجوم انتحاري داخل دائرة مكافحة الإرهاب في مجمع القصور الرئاسية وسط المدينة في وقت مبكر من صباح اليوم.

وطبقا لمصادر أمنية صرحت لوكالة الأنباء الألمانية فقد تمكن ثلاثة مسلحين يرتدون أحزمة ناسفة وملابس للجيش العراقي في الساعة الرابعة من فجر اليوم بالتوقيت المحلي من اجتياز جميع نقاط التفتيش المحيطة بمجمع القصور الرئاسية المحصنة والدخول إلى مبنى مديرية مكافحة الإرهاب وقاموا أولا بقتل عنصرين من الشرطة قبل الدخول إلى مقر الدائرة حيث قام الانتحاري الأول بتفجير نفسه عند مدخل المديرية.

وأضافت المصادر أن فرق الحماية تمكنت من قتل الانتحاري الثاني في حين أطلق الانتحاري الثالث نيران سلاحه فقتل المقدم بديع أحمد معاون مدير مكافحة الإرهاب وتمكن من الفرار إلى جهة غير معروفة، حيث فرضت السلطات الأمنية حظر التجول في أرجاء المدينة بحثا عنه.

وأشارت وكالة رويترز نقلا عن النقيب جاسم الجبوري الضابط بوحدة مكافحة الإرهاب في تكريت إلى أن الهجوم كان محاولة فاشلة لإطلاق سراح أكثر من 100 سجين من تنظيم القاعدة.

وفي كركوك شمال بغداد قالت الشرطة إن شخصا واحدا على الأقل قتل وأصيب 12 آخرون بانفجارين استهدف أحدهما دورية للشرطة بانفجارين مزدوجين بسيارة ودراجة نارية مفخختين.

وذكرت الشرطة العراقية أن مدنيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح جراء انفجار عبوتين لاصقتين في مدينة الموصل بشمال العراق.

وأصيب 10 أشخاص بجروح بينهم عدد من رجال الأمن في هجوم بسارة مفخّخة على نقطة تفتيش أمنية مشتركة في منطقة التاجي شمال بغداد صباح اليوم الاثنين وفق مصادر أمنية.

وقتل جندي وأصيب تسعة أشخاص بينهم أربعة جنود بجروح بانفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للجيش في منطقة التاجي شمال بغداد وفقا لمصادر أمنية.
وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) أصيب خمسة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة قرب مبنى المجلس البلدي، بحسب ما أعلنه مصدر في شرطة المدينة.

كما قتل شخص وأصيب سبعة بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين استهدف منزل ضابط في شرق الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، وفقا لمصدر في الشرطة.

انتقاد الأمن
وقد حمل رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي في بيان له المسؤولين عن الأجهزة الأمنية في الحكومة وقياداتها المسؤولية عن ما سماه خروقات أمنية أوقعت عشرات الضحايا.

وتأتي هذه الهجمات بعدما فوضت الكتل السياسية العراقية الحكومة في بداية أغسطس/ آب بدء محادثات مع واشنطن تهدف إلى بحث مسألة تدريب القوات العراقية حتى ما بعد نهاية العام الحالي.

ولا يزال الجيش الأميركي ينشر زهاء 47 ألفا من جنوده في العراق، علما بأنه يجب على هؤلاء الانسحاب من البلاد نهاية 2011 وفقا لاتفاقية أمنية موقعة بين بغداد وواشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة