السعودية تجدد دعمها للسنيورة وجعجع يتوقع عودة الاغتيالات   
الأربعاء 1429/4/4 هـ - الموافق 9/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:30 (مكة المكرمة)، 3:30 (غرينتش)
الملك السعودي عبد الله مستقبلا السنيورة في حضور الفيصل (رويترز)
 
جددت السعودية تعهدها بدعم الحكومة اللبنانية، وذلك في لقاء الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال زيارة الأخير إلى الرياض محطته الثالثة في جولته العربية.
 
فقد صرح السفير اللبناني لدى السعودية مروان الزين أمس أن الملك السعودي جدد للسنيورة دعم الرياض لاستقلال لبنان وسيادته واستمرار تأييدها للمبادرة العربية التي تقضي بانتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان رئيسا جديدا للجمهورية اللبنانية.
 
وكان السنيورة رفض من القاهرة الاثنين الماضي عرض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إلى استئناف الحوار الوطني اللبناني لتسوية الأزمة السياسية في البلاد. وشدد على اعتبار بري طرفا في النزاع الداخلي اللبناني وأن الأولوية لإجراء هذا الحوار تعود إلى رئيس الجمهورية.
 
وجاءت تصريحات السنيورة بعد تصريحات لرئيس البرلمان اللبناني إثر لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين في دمشق حيث أكد نجاح زيارته للعاصمة السورية.
 
وقال بري إنه ليس لسوريا أي شروط على توافق اللبنانيين، وإنها مستعدة لتقديم كل العون على هذا الصعيد.
 
وكان رئيس مجلس النواب أكد يوم 23 مارس/ آذار الماضي عزمه الدعوة مجددا لعقد جلسات حوار بين الأكثرية والمعارضة لحل الأزمة السياسية في لبنان، وذلك استكمالا للمبادرة العربية التي انطلقت -بحسب قول بري- من الحوار اللبناني الداخلي.
 
تصريحات كوشنر
على صعيد آخر صرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أن شاهدا رئيسيا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري يقيم في فرنسا اختفى.
 
وأوضح على هامش مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء أن "محمد زهير الصديق كان في منزله أو خاضعا للإقامة الجبرية ثم اختفى".
 
وكان أول رئيس للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري القاضي الألماني  ديتليف ميليس اعتبر الصديق شاهدا رئيسيا في قضية الاغتيال.
 
لكن الصديق -وهو ضابط سابق في الاستخبارات السورية- تحول من شاهد إلى مشتبه به في الضلوع في اغتيال الحريري. وأصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف غيابية بحقه، ثم أوقف بناء على طلب لبنان بموجب مذكرة توقيف دولية يوم 16 أكتوبر/ تشرين الثاني 2006 في إحدى ضواحي باريس.
 
وفي شأن لبناني آخر اعتبر كوشنر أن إعادة تسلح حزب الله اللبناني "قضية بالغة الخطورة"، في حين اتهم تقرير إسرائيلي الحزب بأنه قادر على إمطار إسرائيل بصواريخه.
 
تعاون سوري
من جهة أخرى قال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري إن بلاده  تعاونت "إيجابا" مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.
 
وأضاف في تصريحات صحفية أن سوريا قدمت كل المعلومات التي طلبتها منها لجنة التحقيق، مشيرا إلى أن بلاده حريصة كل الحرص "على كشف حقيقة الجهات التي تقف وراء اغتيال الراحل الحريري ومن اغتيل بعده".
 
وأورد آخر تقرير للجنة التحقيق الدولية نشر يوم 28 مارس/ آذار الماضي أن "شبكة إجرامية" من الأفراد اغتالت الحريري، لافتا إلى أن تعاون سوريا كان "مرضيا عموما".
 
توقع اغتيالات
وفي السياق توقع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع استئناف الاغتيالات في بلاده، مشيرا إلى أنها ستستهدف "قيادات رسمية وغير رسمية" في فريق 14 آذار الحاكم في لبنان.
 
وجدد جعجع المنتمي إلى الفريق المناهض لسوريا في مقابلة مع وكالة رويترز اتهام مخابرات الأخيرة بالوقوف وراء عمليات الاغتيال ومحاولاته.
 
واغتيل ثمانية سياسيين وإعلاميين لبنانيين ابتداء من فبراير/ شباط 2005 تاريخ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، ونجا قليلون من محاولات الاغتيال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة