صدام يشكك في أدلة الأنفال ومحاكمته تتواصل الأربعاء   
الأربعاء 19/8/1427 هـ - الموافق 13/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:08 (مكة المكرمة)، 9:08 (غرينتش)

صدام حسين طلب من المحكمة شطب كلمة بشمركة واستبدالها بالتمرد (الفرنسية) 

رفض الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وصف أحد المحامين مليشيا البشمركة الكردية بأنهم مقاتلون أحرار حاربوا استبداده، وقال مخاطبا هيئة الادعاء "أنتم عملاء لإيران والصهيونية وسنسحق رؤوسكم".

وطلب صدام من رئيس المحكمة شطب كلمة "بشمركة" وإحلال تعبير "المتمردين" محلها بشكل رسمي، مضيفا أنه على حد علمه فإن كلمة بشمركة تعني الفداء في اللغة الكردية.

وقال صدام في الجلسة الخامسة من قضية الأنفال إن الهجمات ضد الأكراد كانت مشروعة لأنهم حاربوا إلى جانب إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، وأضاف أن التمرد هو التمرد منذ عام 1961 وحتى 2003. وتساءل "هل توجد دولة في العالم واجهت تمردا ولم تقم بمواجهته؟".

وطالب بأن تفحص سويسرا أو دولة محايدة أخرى جميع الأدلة التي عثر عليها في مقابر جماعية، وقال إن الخبراء الذين يجب على المحكمة الاستعانة بهم يجب أن يكونوا خبراء مختصين وحياديين من دول محايدة.

وطالب الادعاء باعتبار تصريحات صدام اعترافا منه بسحق ما سماه التمرد الكردي، ورفض رئيس المحكمة القاضي عبد الله العامري ذلك لكنه دونه في محضر الجلسة بعد أن هدد الادعاء بالانسحاب في حال عدم الاستجابة لطلبه.

إفادات الشهود
الشاهد أكرم علي حسين قال إن ابنة عمه انتحرت داخل المعتقل عندما شاهدت الكلاب تنهش جثة أخيها (الفرنسية)
وكانت المحكمة أرجأت جلساتها إلى الأربعاء بعد أن استمعت إلى إفادات ثلاثة من الناجين الذين قدموا وصفا لهجمات الغاز التي تعرضوا لها في الحملة المعروفة بالأنفال.

وقدم الشاهد الكردي غفور حسن عبد الله إفادة مؤثرة ذكر فيها أنه عثر على رفات أمه وأختيه في مقبرة جماعية تبعد أكثر من 200 كلم عن قريته التي قال إن "قوات صدام" سوتها بالأرض.

ووجه الشاهد حديثا لصدام وهنأه متهكما على وجوده الآن في قفص الاتهام، ووصف كيف فر إلى إيران مع أقارب آخرين عندما قصفت القوات العراقية قريته القريبة من السليمانية في فبراير/شباط عام 1988.

وقال بنبرة هادئة إن رفات أمه وأختيه وبطاقات هوياتهن استخرجت من قبر جماعي بالصحراء بعد 15 عاما من الهجوم.

وقال شاهد آخر وهو أكرم علي حسين إن ابنة عمه التي كانت معتقلة في سجن نقرة السلمان قرب الحدود السعودية "أصيبت بالجنون وانتحرت عندما شاهدت الكلاب تنهش جثة أخيها". وأضاف أن جثتها توجد في مقبرة جماعية قرب جدار السجن.

ويواجه صدام وابن عمه علي حسن المجيد الملقب "علي الكيماوي" وخمسة قادة سابقين آخرين اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لدورهم في حملة الأنفال عام 1988 التي يقول الادعاء إنها أسفرت عن مقتل أو فقد 182 ألف كردي وإن مئات القرى سويت بالأرض خلالها.

كما يواجه صدام والمجيد تهمة الإبادة الجماعية ويواجه جميع المتهمين احتمال الحكم عليهم بالإعدام إذا أدينوا.

كما ينتظر صدام حكما يتوقع صدوره الشهر المقبل في محاكمة سابقة اتهم فيها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية فيما يتعلق بمقتل نحو 148 شيعيا من سكان بلدة الدجيل في الثمانينيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة