مئات القتلى بالنجف واتساع المواجهات لمدن أخرى   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

أنصار مقتدى الصدر في تظاهرة تأييد له بمدينة الصدر في بغداد (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في بغداد أن مباني وزارات النفط والثقافة والرياضة والشباب تعرضت لهجوم بقذائف الهاون، كما أشارت إلى سماع أصوات انفجارات قرب فندقي الشيراتون وفلسطين ميريديان في شارع السعدون ببغداد.

ونقلت المراسلة عن الدفاع المدني العراقي أن ثلاثة أشخاص بينهم طفل قتلوا أثناء قصف طائرات أميركية منطقة أبو غريب.

وفي مدينة الصدر هاجمت مجموعة من جيش المهدي مقر قيادة الجيش العراقي بالقذائف الصاروخية. وقال أفراد المجموعة إن هجومهم رد على مشاركة الجيش العراقي في القتال ضد أنصار الصدر في النجف. وأفادت المراسلة بأن اشتباكات عنيفة وقعت كذلك بين الجانبين في منطقة الفضيلية القريبة من مدينة الصدر.

وفي البصرة أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين جيش المهدي والقوات البريطانية في وسط المدينة. وقد استخدمت الأسلحة الرشاشة والصواريخ وقذائف الهاون في هذه الاشتباكات. وكان مسلحو المهدي قد انتشروا مع حلول المساء حول مكتب الشهيد الصدر في البصرة والذي يبعد نحو 100م عن مقر القوات البريطانية.

وفي مدينة العمارة استولى مسلحون من جيش المهدي على أربعة مقار للشرطة العراقية حيث شوهد أنصار الصدر وهم يتجولون في شوارع المدينة في سيارات الشرطة.

كما هاجم أنصار الصدر قافلة أميركية من عشر سيارات في مدينة سامراء شمال بغداد, الأمر الذي اضطرها إلى الانسحاب. غير أن القوات الأميركية ردت بقصف المقاتلين بالمروحيات. وقال أحد المسؤولين في المدينة إن شخصين قتلا وأصيب 16 آخرون.

مئات القتلى
الصور من النجف تظهر سقوط العديد من القتلى والجرحى المدنيين في الاشتباكات(الفرنسية-أرشيف)
وفي النجف قال الجيش الأميركي إن 300 مسلح عراقي قُتلوا في الاشتباكات في اليومين الماضيين وإن اثنين من جنوده قُتلا فيها أيضا. وبينما تظهر الصور من النجف أن بين القتلى في المعارك مدنيين، أشار المتحدث الأميركي أن القتلى من مقاتلي جيش المهدي.

وقال محافظ النجف عدنان الزرفي إن عدد القتلى بلغ 400 والمعتقلين نحو ألف، مشيرا إلى مقتل شخص واحد من عناصر الحرس الوطني وشرطيين إضافة إلى 20 جريحا. وأمهل الزرفي جيش المهدي 24 ساعة لمغادرة النجف، كما اتهم المحافظ الإيرانيين بدعم أنصار الصدر.

وتؤكد الشرطة العراقية أنها سيطرت على مقبرة النجف التي تعتبر موقعا محصنا لجيش المهدي وذلك بعد معارك عنيفة الجمعة اشتركت فيها طائرات أميركية.

وقد أعرب العضو القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عمار الحكيم عن قلق المجلس لما يجري في النجف، ودعا في مقابلة مع الجزيرة إلى معالجة القضية وبقية نواحي التوتر سلميا وسياسيا.

من جهته أكد الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر في مدينة الصدر ببغداد أن القوات الأميركية تصعد الموقف، وشكك في تصريح للجزيرة بصحة محصلة القتلى التي ذكرتها القوات الأميركية ومحافظ النجف وأكد أنهم يحاولون إرباك الوضع العام وإحباط معنويات جيش المهدي.

وشدد على أن التيار الصدري مستعد لقبول أي وساطة من أي طرف عراقي، رافضا في الوقت نفسه المهلة التي منحت لأنصار الصدر لمغادرة النجف.

وفي النجف أيضا أصيب منزل المرجع الشيعي آية الله بشير النجفي بأربعة صواريخ لم تسفر عن وقوع إصابات وفق متحدث باسمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة