محافظتان ترفضان الدستور ومقتل ستة أميركيين بالعراق   
الاثنين 1426/9/14 هـ - الموافق 17/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)

الجيش الأميركي خسر ستة من جنوده يوم السبت (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن غالبية المقترعين في محافظتي الأنبار وصلاح الدين رفضوا الدستور في الاستفتاء. وقد بلغت نسبة الرافضين في سامراء وحدها 95%.

وتشير نتائج الانتخابات إلى تأييد شديد للدستور في المحافظات الشيعية بالجنوب مقابل رفض واسع النطاق في المناطق السنية بالشمال والغرب.

وتوقع صالح المطلك -وهو أحد زعماء السنة العرب- أن يرفض هؤلاء الدستور بنسبة تفوق 80%.

وبذلك يتبقى للسنة العرب الحصول على نسبة الرفض بالأغلبية في محافظة نينوى شمالي العراق رغم توقع أحد المسؤولين أن تصوت بنعم للدستور.

وفي محافظة ديالى التي يقطنها خليط من العرب السنة والشيعة والأكراد والتركمان، قال مدير مفوضية الانتخابات في المدينة عامر لطيف آل يحيى إن المشاركة كانت كبيرة والنتائج الأولية تشير إلى موقف إيجابي. وحسب تقديره فإن ديالى لن تكون ضمن المحافظات الثلاث التي قد ترفض المسودة.

موظفو الانتخابات يواصلون
فرز الأصوات (الفرنسية)
وشددت سيرينا بيريلّي التي تقود فريقا من مستشاري الأمم المتحدة لمراقبة عملية الاستفتاء على أن النتائج النهائية ما زال أمامها أيام حتى تعلن رسميا، وأن أي تقديرات مبكرة هي مجرد انطباعات.

وتستلزم قواعد الاستفتاء تصويت ثلثي الناخبين في ثلاث على الأقل من محافظات العراق الـ18 بالرفض ليسقط مشروع الدستور حتى لو وافق عليه أكثر العراقيين.

إشادة أميركية
وقد أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بنتائج الاستفتاء على الدستور العراقي، كما اعتبر يوم الاستفتاء وما شهده من إقبال كثيف تطورا إيجابيا لأن نتائجه تتناقض مع ما وصفها بأيدولوجية القاعدة وتعد نصرا لمعارضي ما سماه الإرهاب.

أما وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس فقالت إن التصويت بنعم للدستور العراقي يخدم الديمقراطية.

من جهته قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الدستور العراقي خطوة في الطريق الصحيح.

وأضاف في تصريحات صحفية قبيل سفره إلى العراق أن الجامعة العربية تذهب إلى العراق سعيا لحفظ استقرار المنطقة، دون التفات لما يثيره البعض حول دور الجامعة.

وهنأت الكويت والبحرين وكندا العراقيين على إجراء الاستفتاء الذي يشكل "مرحلة مهمة في تطور الديمقراطية بالعراق".

وفي الشأن السياسي أيضا قال مكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني إن الانتخابات البرلمانية ستجرى يوم 15 ديسمبر/كانون الأول القادم.

بوش أشاد بنتائج الاستفتاء وقال إنها تتناقض مع ما وصفها بأيدولوجية القاعدة (الفرنسية)

اشتباكات عنيفة

في هذه الأثناء اندلعت اشتباكات عنيفة في الرمادي غرب العراق قصفت خلالها الطائرات الأميركية مناطق في شرق المدينة، ما أدى إلى مقتل 25 عراقيا وإصابة تسعة آخرين. وقد رفض مصدر عسكري أميركي التعليق على هذا الحادث.

وفي الكرابلة قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت عشرة مسلحين. وفي القائم هاجم مسلحون المعسكر الأميركي في جمرك المدينة، واشتبكوا مع الجنود الأميركيين دون أن تتوافر حتى الآن خسائر الطرفين. وفي الفلوجة قتل جنديان عراقيان وأصيب ثلاثة آخرون عندما هاجمهم مسلحون بالقنابل اليدوية.

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي في بيانين مقتل ستة من جنوده في انفجارين بمدينة الرمادي وفي الصقلاوية غرب الفلوجة السبت الماضي.

من جانب آخر قالت وزارة الدفاع البريطانية إن المسؤول في التحقيقات الخاصة بالشرطة العسكرية الملكية النقيب كين ماسترز، عثر عليه ميتا أمس في قاعدة عسكرية بالبصرة.

وفي تطور آخر أعلنت الشرطة العراقية أن مكتب الحزب الإسلامي العراقي تعرض لهجوم بالصواريخ في مدينة الحويجة أدى إلى احتراقه، في سابع هجوم تتعرض له مقرات الحزب منذ إعلان تأييده مسودة الدستور العراقي الجديد الثلاثاء الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة