انفجار سيارة في إسرائيل والسلطة تعتقل ناشطي الانتفاضة   
الأحد 1422/7/20 هـ - الموافق 7/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شرطيان إسرائيليان يقفان بجانب جثة شهيد فلسطيني نفذ هجوما على محطة العفولة للنقل داخل إسرائيل الخميس الماضي

ــــــــــــــــــــــ
فلسطيني قادم من جنين يقود سيارة مفخخة باتجاه مدينة بيت شين شمالي إسرائيل ولكنها انفجرت بطريق الخطأ قرب مزرعة إسرائيلية
ــــــــــــــــــــــ

حماس تندد باستجابة السلطة الفلسطينية لمطالب إسرائيل بشأن الاعتقالات رغم عدم التزام الإسرائيليين بوقف إطلاق النار
ــــــــــــــــــــــ
بيريز يتوقع قيام دولة فلسطينية ويقول إن إسرائيل يجب أن تتوصل إلى تسوية تاريخية مع الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وقتل إسرائيلي في انفجار سيارة مفخخة في منطقة ريفية قرب مدينة بيت شين شمالي إسرائيل. في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن السلطة الفلسطينية شنت حملة اعتقالات في صفوف ناشطي حركتي حماس والجهاد الإسلامي. في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن السلطة الفلسطينية شنت حملة اعتقالات في صفوف ناشطي حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وقد واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في مدينة الخليل بالضفة الغربية ووسعت نطاق المناطق التي تسيطر عليها.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية أن الانفجار وقع قرب مزرعة جماعية قريبة من غور الأردن بالضفة الغربية، وأن الإسرائيلي القتيل هو أحد سكان تلك المزرعة.

وذكر راديو جيش الاحتلال الإسرائيلي أن انفجارا هز منطقة ريفية شمال إسرائيل في وقت مبكر من صباح اليوم. وأوضحت مصادر إسرائيلية أن فلسطينيا كان قادما من مدينة جنين في الضفة الغربية عندما انفجرت سيارة مسروقة كان يحمل عليها قنبلة، وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن الفلسطيني كان يخططان لتنفيذ عملية ضخمة في مدينة بيت شين.

محمود الزهار

حملة اعتقالات
وعلى صعيد آخر شنت أجهزة الأمن الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف ناشطي حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وأوضح مراسل الجزيرة أن الاعتقالات التي تركزت في الضفة الغربية شملت أربعة أشخاص حتى الآن. وأفادت الأنباء بأن السلطة الفلسطينية أكدت لإسرائيل التزامها باعتقال عشرة آخرين في ضوء ما يسمى بوقف إطلاق النار.

وأعلنت الشرطة الفلسطينية أنها اعتقلت المتحدث باسم حركة في مدينة طولكرم بالضفة الغربية عباس السيد, ولم تذكر الشرطة سبب الاعتقال. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين إن السلطة الفلسطينية لاتزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن السلطة لن تسمح لأي فرد من الجانب الفلسطيني بانتهاك هذا الموقف.

من جهته نفى المتحدث باسم حماس في غزة محمود الزهار تورط عباس السيد في أي أنشطة عسكرية أو مسؤوليته عن الجهاز العسكري لحماس في طولكرم. وأوضح الزهار في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن عباس السيد شخص عادي، وتوقع تراجع موجة الاعتقالات في إطار الاتصالات التي ستجريها حماس اليوم مع مسؤولي السلطة الفلسطينية.

وأدان الزهار حملة الاعتقالات مشيرا إلى رفض الشارع لها حيث إنها جاءت تنفيذا لرغبات إسرائيل. وطالب المتحدث باسم حماس في غزة بالتزام إسرائيل أولا بوقف إطلاق النار مشيرا إلى أنه منذ لقاء عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الأخير سقط حوالي 50 شهيدا فلسطينيا.

وكانت السلطة الفلسطينية قد انتقدت المجموعات الوطنية المسلحة لعدم التزامها بإعلان وقف إطلاق النار الذي دعت إليه من جانب واحد. في غضون ذلك تعهدت أربعة فصائل فلسطينية بالاستمرار في الانتفاضة.

دبابات الاحتلال الإسرائيلي تتخذ مواقعها في مدينةالخليل
الوضع في الخليل
في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة بأن الاحتلال يقوم بتوسيع المناطق التي يسيطر عليها في الخليل. ودعمت دبابات الاحتلال مواقعها في الأحياء الفلسطينية كما استولى الجنود الإسرائيليون على بعض منازل الفلسطينيين وحولوها إلى ثكنات عسكرية.
وكان فلسطينيان قد استشهدا أمس برصاص جنود الاحتلال في مدينة الخليل.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهيدين شقيقان وهما حمزة (24 عاما) وأمجد القواسمة (22 عاما)، وقد قتل الأول برصاصة في رأسه تلقاها وهو في منزله، في حين استشهد الثاني بنيران الإسرائيليين أثناء نقله شقيقه بسيارة الإسعاف.

وأفادت مصادر أمنية بأن معركة مسلحة دارت بالقرب من المنزل بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال في حي الشيخ بالخليل. يذكر أن حي الشيخ أحد حيين اثنين خاضعين للسلطة الفلسطينية ويطلان على جيب استيطاني يقيم فيه 400 من المستوطنين المتشددين في ظل حراسة إسرائيلية مشددة. وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت حي الشيخ وحي أبو سنينة الجمعة الماضي. وأسفرت عملية الاجتياح عن استشهاد خمسة فلسطينيين وجرح أكثر من 40 آخرين.

وفي حادث آخر ادعى جيش الاحتلال أنه أحبط هجوما فلسطينيا استهدف أحد مواقعه العسكرية في جنوب قطاع غزة. وأعلن متحدث عسكري في بيان له أن موقعا عند مدخل مجمع المستوطنات في غوش قطيف تعرض لهجوم بالقذائف المضادة للدبابات، وأن الجنود ردوا على المهاجمين مما أسفر عن إصابة اثنين منهم.

وقد واصلت قوات الاحتلال توغلها في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وأعلن مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال تساندها الدبابات توغلت مئات الأمتار في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة وقامت بتدمير موقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني بالإضافة إلى جرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي غزة وقصفت دباباته مدينة رفح ومخيمها، مما أسفر عن جرح طفلين وحرق العديد من المحال التجارية.

شمعون بيريز

تصريح بيريز
على صعيد آخر أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عن اقتناعه بأن دولة فلسطينية سوف تقام وأن إسرائيل يجب أن تتوصل إلى تسوية تاريخية مع الفلسطينيين.

وأقر بيريز في مقابلة مع صحيفة "بيلد إم سونتاغ" الألمانية بأن ياسر عرفات هو زعيم الشعب الفلسطيني بدون منازع، ولكنه حثه على وضع حد لما أسماه بالعنف. وقال "إذا ترك عرفات أعضاء حماس والجهاد الإسلامي وشأنهم فإن اعتداءات جديدة سوف تقع، مما سيؤدي إلى تصعيد الحرب". وأوضح بيريز أن إسرائيل سلمت الرئيس الفلسطيني لائحة بأسماء 108 أشخاص تعتبرهم إسرائيل "الإرهابيين الأكثر خطورة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة