روبرت فيسك: ما مصير النائب العراقي الدايني؟   
الأحد 1430/3/19 هـ - الموافق 15/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)

النائب بالبرلمان العراقي عن محافظة ديالى محمد الدايني الذي لا يُعرف مصيره (الجزيرة)

أين النائب العراقي محمد الدايني؟ هل هو في سجن ببغداد؟ أم أنه يخضع للتعذيب أو يواجه الموت في بلده؟ هذه مخاوف ذويه نقلها الصحفي روبرت فيسك في صحيفة ذي إندبندنت.

يقول شقيقه أحمد من دمشق "نحن نخشى على حياته وحياة أسرته في بغداد. الأسرة برمتها معرضة لتهديد مباشرة من قبل الحكومة العراقية".

حكومة نوري المالكي تنفي أن تكون قد اعتقلت الدايني، رغم أن عملاء حكوميين حاولوا اعتقاله في مطار بغداد يوم 25 فبراير/ شباط بعد إصدار أوامر بإعادة الطائرة التي كانت تقله ووفد برلمان إلى العاصمة الأردنية.

وتشير منظمة الكرامة الحقوقية التي تتخذ من جنيف مقرا لها إلى أن السلطات العراقية زعمت أن الدايني خطط لتفجير مبنى البرلمان يوم 12 أبريل/ نيسان 2007 ُقتل فيه ثمانية أشخاص بمن فيهم نائب من حزبه السياسي.

وترى المنظمة أن المزاعم العراقية تنطوي على أسباب سياسية بسبب ما كشفه النائب عن سجون سرية وممارسة التعذيب في العراق.

ويقول فيسك إن العديد من العراقيين لديهم قصص حول السجون السرية وسوء المعاملة وحتى الاغتصاب جرت على أيدي قوات أمنية تابعة لحكومة المالكي، بعضها كان صحيحا والبعض الآخر كان مبالغا فيه.

ولكن الدايني (يقول الكاتب) الذي يحظى باحترام كحقوقي توجه العام الماضي إلى جنيف ونزل ضيفا على الكرامة ليمثل العالم العربي ويناقش عمله مع المسؤولين الأمميين والصليب الأحمر وغيرها، وعرض وثيقة لمدة 16 دقيقة اشتملت على صور فيديو لسجون قام هو بزيارتها.

فيسك يقول إن اختفاء الدايني الشهر الماضي أمر مخيف بقدر ما تنطوي عليه تهم وجهتها إليه الحكومة، فبعد عودة الطائرة إلى مطار بغداد صعد عملاء الحكومة إلى متن الطائرة واعتقلوه رسميا أمام زملائه والمسافرين الآخرين.

التقارير الأولوية تشير إلى أنه أُخذ من المطار في موكب من العربات الأمنية، ثم أفادت معلومات لاحقة أنه تُرك بالمطار مع زملائه وطُلب منه الخروج من سيارته على طريق المطار لتجنب اعتقاله على نقطة تفتيش حكومية، واعتُقل حراسه لتورطهم في هروبه.

أما ذوو الدايني فيقولون إنه اعتُقل وحُجز في سجن الكاظمية ثم تم ترحليه إلى سجن الجادرية، رغم أن السلطات تنفي هذه المعلومات.

ونقل فيسك عن ذوي النائب المفقود قولهم إن قوات أمنية داهمت منزلهم في بغداد، واعتقلت والده (85 عاما).

رأي الكرامة
الدايني ناشد العالم وقف التعذيب بالسجون العراقية (الفرنسية-أرشيف)
من جانبها تعتقد منظمة الكرامة أن المسألة برمتها بدأت بعد إصدار الدايني تصريحا في جنيف يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، يناشد فيه المجتمع الدولي وضع حد لمعاناة العراقيين المعتقلين بالسجون العراقية.

وقال الدايني حينها "من خلال عملي، حصلت على وثائق رسمية عديدة من مسؤوليين حكوميين تؤكد الإعدامات السريعة بمراكز الاعتقال، ومشكلة الاغتصاب الممنهج للنساء بالسجون".

وأشار فيسك إلى أن الدايني كان قد دان عمليات القتل الجماعية التي نفذها الأميركيون في الفلوجة، وحذر من النفوذ الإيراني على حكومة المالكي.

واشتكى شقيقه أحمد للصحيفة بقوله "إننا لا نستطيع أن نفعل شيئا مع الحكومة لأنها ترفض الحوار معنا أو حتى التعامل معنا، وكل اتصال نجريه عبر الهاتف أو بشكل شخصي يتم قطعه فورا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة