انقسام بمجلس الأمن إزاء جنيف 2   
السبت 1434/9/20 هـ - الموافق 27/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)
لم يحقق اجتماع الدول الأعضاء في مجلس الأمن والائتلاف الوطني للمعارضة السورية أي تقدم يذكر (الفرنسية)

قال سفراء في مجلس الأمن الدولي إن المجلس لا يزال منقسما إزاء عقد مؤتمر جنيف 2، وذلك عقب عقد جلسة مغلقة مع ممثلين عن الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة في نيويورك، وسط مطالبة قادة الائتلاف بمزيد من الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد للقبول بانتقال سياسي ينهي النزاع.

ولم يحقق الاجتماع بين الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن والائتلاف الوطني للمعارضة السورية أي تقدم يذكر في الجهود لإنهاء النزاع في سوريا، الذي تقول الأمم المتحدة إنه أودى بحياة اكثر من مائة ألف شخص.

ولا تزال قضية عقد مؤتمر سلام جديد في جنيف تراوح مكانها، في ضوء رفض المعارضة لأي دور للأسد في حكومة انتقالية مقبلة، إلا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعرب عن تفاؤله بإمكانية انعقاد المؤتمر، قائلا "أنا متفائل جدا (...)، هناك هذا الشعور القوي بأن مؤتمر جنيف مهم وسوف نسعى لإنجاحه".

من جهته أقر السفير الروسي فيتالي تشوركين بوجود "معوقات ينبغي تجاوزها" قبل إمكان تنظيم المؤتمر، مشددا على وجوب أن تتم المفاوضات "من دون شروط"، معتبرا أن دعوة المعارضة لتنحي الأسد "شرط مسبق يسبب مشاكل" في تنظيم المؤتمر.

وتسعى كل من واشنطن وموسكو جاهدتين لعقد هذا المؤتمر على أمل التوصل إلى حل سلمي للنزاع الدائر في سوريا منذ أكثر من عامين.

كيري أعرب عن تفاؤله بإمكانية عقد جنيف 2 (الفرنسية)

محادثات الائتلاف
وقد أجرى أعضاء في الائتلاف السوري المعارض الجمعة محادثات غير رسمية مع مسؤولين بمجلس الأمن في نيويورك بشأن توجهاتهم السياسية والعسكرية، حيث أكد المندوب الفرنسي أن رسالة المجلس تنطوي على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السورية.

واعتبرت روسيا التي تُعد أحد أهم حلفاء سوريا أن اجتماعا رسميا من شأنه أن يعد اعترافا بالمجموعة المعارضة، حيث دعا أعضاء الائتلاف موسكو إلى التوقف عن دعم "النظام المجرم" بالأسلحة.

ورأى  سفير بريطانيا لدى المنظمة الدولية ومهندس الاجتماع ليال غرانت أن المعارضة السورية وجهت رسالة "إيجابية" لأنها رفضت ما وصفه بالتطرف وفضلت التركيز على الديمقراطية.

وبيّن غرانت بشأن فرص انعقاد المؤتمر أن الالتزام الذي أبدته المعارضة من شأنه تشجيع أعضاء مجلس الأمن، مضيفا أنه "يبقى معرفة ما إذا كان النظام على الدرجة نفسها من الالتزام".

وأضاف السفير البريطاني "تلقينا رسالة إيجابية للغاية من رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا، الذي قدم التزاما بمؤتمر جنيف والبيان المطالب بكيان انتقالي".

وكانت الدول الغربية قد دعت أمس الجمعة الوفد السوري إلى أن يكون أكثر انفتاحا على المحادثات السياسية بهدف حل النزاع المستمر منذ 28 شهرا.

رسالة بسيطة
فيما قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار أرو خلال توجهه للاجتماع بوفد المعارضة السورية إن "رسالة مجلس الأمن بسيطة: لا يوجد حل عسكري".

ويأتي هذا اللقاء عقب اجتماع جرى بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا الذي طالب واشنطن بتسليح مقاتلي المعارضة والسعي جديا من أجل تسوية سياسية للأزمة.

وقال الجربا في بيان إن "الوضع في سوريا يبعث على اليأس، ونحن نحتاج بشدة إلى إجراءات أميركية لدفع المجتمع الدولي إلى المطالبة بانتقال سياسي، والقيادة الأميركية ضرورية لإنهاء هذه الحرب وجلب الديمقراطية التي يتوق إليها أغلبية الشعب السوري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة