خلافات فتح صراع بين تيارين ديمقراطي ودكتاتوري   
الأحد 1426/1/26 هـ - الموافق 6/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم بالخبر والتحليل التطورات الداخلية في حركة فتح وانعكاساتها، وميل حركة الجهاد الإسلامي لعدم المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة. كما تحدثت عن حالة الترقب في رفح لتنفيذ خطة الانفصال، والعقبات التي تنتظر شارون بعملية الإخلاء، والتغيرات في الأجهزة الأمنية للسلطة.

"
مرحلة الرعاع والأتباع والموالاة لأشخاص دفعت ثمنها حركة فتح غاليا كالفساد بالسلطة والترهل والضعف التنظيمي
"
عبد الله عواد/ الأيام
تياران في فتح

تحت عنوان "انتفاضة ديمقراطية بيضاء" وصف عبد الله عواد بصحيفة الأيام خلافات فتح بأنها ليست بسيطة وليست خلافات رؤوس وإنما صراع داخلي طبيعي بين التيار الديمقراطي والتيار الدكتاتوري، بين تيار التجديد والتيار المحافظ، بين قوى التغيير وقوى الجمود والتكلس، وبين القوى الشبابية القلقة على حاضر ومستقبل الحركة والقيادات التي تختصر الحركة بأشخصها.

وقال إن مرحلة الرعاع والأتباع والموالاة لأشخاص دفعت ثمنها حركة فتح غاليا كالفساد بالسلطة والترهل والضعف التنظيمي، مضيفا أنه كان من الطبيعي أن تظهر انتفاضة ديمقراطية بيضاء.

ورأى أن القيادات العليا أرادت اللعبة الديمقراطية للمواقع والأقاليم كنوع من تنفيس الاحتقان الداخلي، لكن حين أدركت أن هذه اللعبة تخلق وعيا ديمقراطيا متزايدا بدأت أفكار الاحتواء تارة عبر اللجنة الحركية العليا وتارة عبر عقد مؤتمر لعدد من الكوادر وغيرها من الأفكار التي هدفها الأساس الحيلولة دون دمقرطة فتح والمحافظة على تكلسها وجمودها حتى تموت.

رياح التغيير
في الشأن الفتحاوي أيضا كتب يوسف القزاز في الحياة الجديدة تحت عنوان "فتح واحدة" يقول إن رياح التغيير انطلقت وعلى القاعدة الذهبية القائلة "قديم جديد نظيف بدل قديم جديد فاسد"، مضيفا أنه "لا يجوز لأحد مهما كان أن يقسم فتح لداخل وخارج، فتح هي إقليم الداخل والخارج، وكوادر الخارج والداخل وتنظيم الداخل والخارج مثل الشعب الفلسطيني نصفه بالداخل والنصف الآخر بالخارج تجمعه فلسطين الوطن والشعب وحلم الدولة".

وأضاف أن ما حدث من استقالات عمل مشروع لكنها ليست انتفاضة وليست مواجهة مع اللجنة المركزية مثلما وصفها البعض وإنما تعبير حي عن الرغبة في التغيير.

وخلص القزاز إلى القول إن الغرور يزهر ولكنه لا يثمر، ومن أصابه غرور البقاء إلى الأبد بالقيادة سيذهب به المؤتمر العام القادم للخروج من فتح، ومن أصابه غرور تقسيم فتح لداخل وخارج سيرحل هو كذلك "فتح للجميع لمن هم الأنظف وطنيا وماليا".

"
حركة الجهاد لن تشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة استنادا إلى موقفها الرافض للمشاركة فيها في ظل الاحتلال أو أية هيئات تحت سقف اتفاقية أوسلو
"
خالد البطش/ الأيام
الجهاد لن تتشارك

أفادت الأيام أن حركة الجهاد الإسلامي تتجه نحو عدم المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي المزمع تنظيمها يوم 17 يوليو/تموز المقبل.

ونسبت للشيخ خالد البطش القيادي بالحركة قوله إن الجهاد لن تشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة استنادا إلى موقفها الرافض للمشاركة فيها في ظل الاحتلال أو أية هيئات تحت سقف اتفاقية أوسلو.

انتظار الإخلاء
ذكرت صحيفة الحياة الجديدة في تقرير لها من مدينة رفح أن أهالي المدينة يتطلعون بعين من الأمل إلى إخلاء قوات الاحتلال مواقعها حول المدينة والمستوطنات التي تحيط بها وتلتهم مساحات واسعة من أرضها، وتلتهم مياه الشرب في المخزون الجوفي الكبير.

وأضافت أن الأهالي الذين يزيد عددهم عن 140 ألفا غالبيتهم من اللاجئين بمخيمات مكتظة يراقبون الخطوة الإسرائيلية بالانفصال من جانب واحد عن القطاع ويتطلعون إلى الخلاص من الاحتلال على أمل العيش بكرامة وحرية بعيدا عن أصوات الرصاص وهدير الدبابات التي لم تنقطع على طول الشريط الحدودي الفاصل مع مصر.

مستقبل غامض
تناولت صحيفة القدس في افتتاحيتها الغموض الذي يكتنف خطة فك الانفصال، فكتبت بعنوان "مستقبل غامض لخطة إخلاء القطاع" تقول "لا يقلل من غموض ما ينتظر خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي لإخلاء قطاع غزة، ما تتناقله الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية عن التأكيد الذي تحظى به الخطة لدى الجمهور الإسرائيلي، وما يتردد من أنها مدعومة من قبل أغلبية كبيرة من الإسرائيليين، لأن المخاطر التي تتهددها ليست بالقليلة أو الهينة كما أن القوى اليمينية المصممة على إحباطها لا تتوقف عن نشاطاتها".

"
الأجهزة الأمنية ستشهد نهضة إدارية وتعبوية شاملة لا سيما أن وزير الداخلية الجديد يحظى بدعم كامل من الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية لفتح
"
القدس
وأضافت الصحيفة أن النجاح الذي أحرزه معارضو الخطة بحزب الليكود في فرض إجراء استفتاء عام بشأنها قبل تنفيذها يعد مؤشرا على أن هناك العديد من العقبات الكبرى التي يتعين على شارون تذليلها.

تغييرات أمنية
أفادت صحيفة القدس أن وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف ينوي إجراء تغييرات شاملة في قيادات الأجهزة الأمنية والشرطة بالضفة والقطاع، مضيفة أنه قرر الدفع بعناصر شابة لقيادات الأجهزة الأمنية وإحالة العشرات من القيادات الحالية إلى التقاعد.

وقالت الصحيفة إن الأجهزة الأمنية ستشهد نهضة إدارية وتعبوية شاملة، لا سيما أن وزير الداخلية الجديد يحظى بدعم كامل من الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية لفتح، كما أن مصر أبدت ارتياحها الكامل للتغييرات المرتقبة.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة