دعوة وفد نيابي إسرائيلي لإندونيسيا تثير سخط الإندونيسيين   
الأربعاء 1428/4/8 هـ - الموافق 25/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)

الإندونيسيون اعتبروا دعوة الوفد الإسرائيلي استهتارا بمشاعرهم (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا

بدأت منظمات دينية وأحزاب سياسية إندونيسية تنظيم سلسلة فعاليات شعبية احتجاجا على الدعوة التي وجهها الاتحاد البرلماني العالمي لوفد من الكنيست الإسرائيلي لحضور مؤتمره السنوي الـ116 المزمع عقده في جزيرة بالي الإندونيسية نهاية الشهر الجاري.

وقال رئيس المجلس الشعبي الاستشاري الدكتور هدايت نور واحد إن دعوة وفد الكنيست لزيارة إندونيسيا، حتى وإن كان من منظمة دولية وليس من جهة إندونيسية، يعتبر استهتارا بمشاعر ملايين الإندونيسيين الذين يرفضون إقامة أي نوع من العلاقات مع الكيان الصهيوني.

وطالب واحد في مهرجان خطابي أقيم وسط العاصمة جاكرتا الحكومة بعدم منح أعضاء الوفد الإسرائيلي تأشيرة الدخول لإندونيسيا.

من جانبه دعا نائب رئيس البرلمان الإندونيسي سوترجو سوريوجورتنو -وهو من حزب النضال الديمقراطي أكبر أحزاب المعارضة الذي تتزعمه الرئيسية السابقة ميغاوتي سوكارنو- إلى فرض عزلة دولية على أعضاء الكنيست الإسرائيلي احتجاجا على الأعمال العدوانية التي تنفذها إسرائيل ضد الفلسطينيين ومن ضمنها اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز دويك وزملائه.

وشهدت شوارع جاكرتا عدة مسيرات واعتصامات احتجاجية أمام وزارة العدل وحقوق الإنسان طالب مئات المشاركين فيها الوزارة بعدم منح تأشيرات للوفد الإسرائيلي.

وقال أحد منظمي الاحتجاجات ورئيس اللجنة الإندونيسية للتضامن مع الشعب الفلسطيني فري نور إن هذه المسيرات والاحتجاجات الصغيرة تأتي تمهيدا لمسيرات ضخمة ستشهدها العاصمة للحيلولة دون إتمام الزيارة.

من ناحيتها عبرت كبرى المنظمات الدينية في إندونيسيا عن رفضها للزيارة، وقال نائب رئيس البرلمان مهيمن أسكندر -من نهضة العلماء- إن زيارة الوفد الإسرائيلي ستحدث ضجة كبرى وستكون لها آثار سلبية على علاقة الحكومة مع الشعب, ومن الأفضل عدم حدوثها.

مراسم رئاسية
وصرح نائب في لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإندونيسي في حديث خاص للجزيرة نت -طلب عدم الكشف عن هويته اسمه- بأن الوفد الإسرائيلي أبلغ السلطات الإندونيسية بأن الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف سيكون على رأس الوفد المشارك وهو بذلك يطالب بأن تكون مراسم الاستقبال على مستوى الرئاسة الإندونيسية.

كما طالب الوفد أيضا بأن تتولى مجموعات الحماية الإسرائيلية المرافقة للوفد كافة الترتيبات الأمنية, وهو ما رفضته اللجنة البرلمانية ومن الممكن أن يتسبب في إلغاء مشاركة الوفد الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة لن تتم بسبب الرفض الحزبي والشعبي لها، حسب ما قال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط أمروزي محمد في حديث للجزيرة نت، مشيرا إلى أن الشعب الإندونيسي سبق أن ألغى زيارة لوفد تجاري إسرائيلي إبان عهد الرئيس السابق عبد الرحمن وحيد.

وتوقع محمد أن يتسبب الضغط الشعبي أيضا في إلغاء وإفشال هذه الزيارة, فضلا عن الحرج الشديد الذي ستتعرض له الحكومة إذا تمت.

يذكر أن اجتماعات المؤتمر السنوي الـ116 للاتحاد البرلماني العالمي كان من المقرر لها أن تعقد في العاصمة التايلندية بانكوك، إلا أن الانقلاب الأخير الذي حدث هناك أدى إلى نقلها لمدينة نوسا دوا في جزيرة بالي بعد أن أبدى الرئيس الإندونيسي استعداد بلاده لاستضافة المؤتمر فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة