حماس تذّكر الجميع بالأسس والحقائق   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:05 (مكة المكرمة)، 5:05 (غرينتش)

أشار رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان إلى أن حركة المقاومة الإسلامية حماس أعادت تذكير الجميع عربا وإسرائيليين بأسس الصراع وحقائقه، عندما نفذ فدائيان تابعان لجناحها العسكري عملية استشهادية مزدوجة بقلب مدينة بئر السبع.


شارون عندما اجتاح مخيم رفح وحي الزيتون بغزة وقتل مائة شخص ودمر أكثر من 500 منزل وأزال مخيم جنين عن الخارطة وقتل العشرات من سكانه لم يفعل ذلك انتقاما من عملية استشهادية

عبد الباري عطوان/ القدس العربي

العملية قرعت جرس الإنذار وأفاقت النائمين من سباتهم العميق، وجاءت بمثابة الصدمة لسلطة فلسطينية منهارة، نسي معظم أصحابها أبجديات قضيتهم الوطنية بغمرة خلافاتهم على جيفة الصلاحيات ووهم الحكم، ولحكومة أرييل شارون التي اطمأنت لانتهاء المقاومة، واعتقدت أنها قضت عليها باغتيال رموزها الروحية وقياداتها الميدانية.

السيد أحمد قريع قال إن العملية ستعطي شارون مبررا للتنكيل بالشعب الفلسطيني ومواصلة عقوباته الجماعية، وهذا كلام ينطوي على الكثير من قصور الفهم للوقائع على الأرض، فشارون عندما اجتاح مخيم رفح وحي الزيتون بغزة وقتل مائة شخص على الأقل ودمر أكثر من خمسمائة بيت، وأزال مخيم جنين عن الخارطة، وقتل العشرات من سكانه، لم يفعل ذلك انتقاما من عملية استشهادية، والشيء نفسه يقال عن مجازر صبرا وشاتيلا.

العمليات الاستشهادية توقفت أكثر من سبعة أشهر سواء لعدم قدرة حماس أو لتجاوبها مع الضغوط المصرية أو لتوسلات السلطة، فهل توقفت عمليات الاغتيال والتدمير والإذلال الإسرائيلية للشعب الفلسطيني بالمقابل؟

رد بسيط على الإرهاب الصهيوني
اعتبرت صحيفة الخليج الإماراتية بافتتاحيتها عملية بئر السبع ردا بسيطا على الإرهاب الصهيوني الذي تضخم حسابه كثيرا لكثرة ما ارتكبه من جرائم بحق البشر والحجر بفلسطين.

الرد المزدوج يؤكد مجددا ولو جاء متأخرا أن كل ما قام به شارون من بناء الجدار العنصري لإعادة احتلال مناطق كانت محررة، لاستباحة كل شيء بفلسطين من البر والجو والبحر يسقطه مقاوم يستطيع تحطيم حصون الاحتلال والنفاذ لقلب أي من المستعمرات الصهيونية، بغزة كانت أم بالضفة أم في العمق الإسرائيلي.

لقد سكت العالم كله تقريبا على الفجور الصهيوني المدعوم والمحمي من الإدارة الأميركية التي تعد الإرهابي مغتصب وطن الغير رجل سلام، والمقاوم الذي يكافح لتحرير وطنه ومنع إبادة شعبه إرهابيا، وفق المنطق الشاذ الذي يحكم أداء السياسة التي يفرضها جورج بوش.

سيلتفت الجميع لعملية بئر السبع المزدوجة لكي يصطفوا بطابور الشجب والاستنكار متناسين ما قام ويقوم به القتلة الصهاينة، باعتبار أن قتل العرب مسموح به طالما أن شريعة الغاب الأميركية تجيزه، وقيامهم بالدفاع عن أنفسهم ممنوع لأن واشنطن ترى ذلك, وهذه مصيبة هذا الزمن في ظل سيادة الشر الأميركي والأشرار الصهاينة.

بوش يخفف لهجته تجاه إيران
اضطر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس للتخفيف من لهجته التهديدية لطهران إزاء رفضها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك بعد ثلاثة أيام من الكشف عن فضيحة تسريب مسؤول أميركي بالبنتاغون وثائق سرية لإسرائيل تتعلق بالموقف الأميركي من إيران, هذا ما نقلته صحيفة الحياة عن مصادر عربية دبلوماسية بواشنطن.

واعتبرت نفس المصادر أن هناك قلقا كبيرا في ضوء الكشف عن الفضيحة بأن المحافظين الجدد بالإدارة يديرون السياسة الخارجية الأميركية بالشرق الأوسط لمصلحة إسرائيل.

وكان وزير الاستخبارات الإيراني علي يونسي أعلن أمس عن اعتقال عدد من الجواسيس الذين كانوا ينشطون لنقل معلومات عن المنشآت النووية الإيرانية, فيما أكدت القوات المسلحة استعدادها للرد على أي اعتداء إسرائيلي.

ولفتت الحياة إلى أنه رغم ادعاءات بأن إيران تعمل على تطوير أسلحة نووية, استبعد بوش الخيار العسكري ضدها مؤكدا أن المسار الدبلوماسي لا يزال ببداياته لمعالجة الأزمة.

فرنسا أكثر قربا للإسلام والعرب
لا أريد أن يلوث حجابي بدماء أبرياء، قالت فرنسية مسلمة ناضلت وتظاهرت بفرنسا ضد قانون منع الحجاب. هكذا بدأت رندة تقي الدين مقالها بصحيفة الحياة, واعتبرت أن خطف الصحفيين الصديقين الفرنسيين عمل إجرامي مشوه لصورة الإسلام والعرب، ليس فقط بفرنسا ولكن بالعالم.

ما معنى هذا الابتزاز الكريه بحياة أبرياء قاموا بعملهم بإخلاص واحتراف؟ فجورج مالبرونو كان يغطي أخبار الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية بتوازن واحتراف مع تصوير الممارسات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية ليظهر للرأي العام بفرنسا وبالإذاعة التي كان يعمل فيها الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لحقوق الفلسطينيين.

أما كريستيان شينو فهو صحفي محترف ألف كتابا عن مآسي الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي، فهل يريد خاطفو هذين الصحفيين حرمان العالم من معرفة الحقيقة وإسكات قلمين صادقين بالابتزاز الكريه؟

الابتزاز وسيلة جبانة وهي مجرمة عندما تكون باسم الإسلام ومع دولة مثل فرنسا رئيسها جاك شيراك هو أكثر دفاعا عن الإسلام الحقيقي والعرب وقضاياهم.

ففرنسا وقفت ضد الحرب بالعراق، والاتحاد الأوروبي من أكثر المطالبين باحترام حقوق الفلسطينيين وإزالة الاحتلال الإسرائيلي، ووضعت قانون الحجاب فقط بالمدارس الرسمية لأن الدولة علمانية وتحترم ممارسة كل الأديان خارج نطاق الدولة.

فكيف يجوز لهذه المنظمات التي تدعي أنها إسلامية أن تهدد بقتل أبرياء وتسكت أصواتا تنقل الحقائق المريرة بعالم عربي لم يشهد هذا المستوى من الانحطاط.


الوفد العراقي الذي يزور طهران حاليا زود الجانب الإيراني وثائق تثبت تورطه بأعمال تخريبية بالعراق, ونفى الوزير أن يكون هذا الأمر يمثل عائقا بوجه تحسن علاقات البلدين

فلاح النقيب/ الأيام

وثائق تورط إيران بالعراق

نقلت صحيفة الأيام البحرينية عن وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب أن الوفد العراقي الذي يزور طهران حاليا زود الجانب الإيراني بوثائق تثبت تورطه بأعمال تخريبية بالعراق, ونفى الوزير أن يكون هذا الأمر يمثل عائقا بوجه تحسن علاقات البلدين.

وأضاف النقيب بأن الوفد العراقي جاء لطهران لوضع حد لتدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرا إلى وجود إصرار إيراني على مواصلة التقارب مع العراق.

وحول نتائج الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين، قال النقيب إنه تم تأسيس لجنة ستواصل أعمالها بعد إنهاء الزيارة وستستمر بالعمل وتنعقد كل ستة أشهر لمراقبة الأوضاع الأمنية وتقيمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة