إلغاء الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي   
الاثنين 1422/1/16 هـ - الموافق 9/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية أمام منزلها الذي دمرته القذائف الإسرائيلية في غزة

أكد مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إلغاء لقاء أمنى كان من المقرر عقده بين الجانبين مساء اليوم. وتم إلغاء الاجتماع في الوقت الذي تفجرت في مواجهات بين الجانبين، وأعلن مسؤول بارز في حركة حماس إضرابا عن الطعام مطالبا بالإفراج عنه من سجون السلطة. 

وقال المسؤول الإسرائيلي طالبا عدم الكشف عن هويته إن الاجتماع الأمني الذي كان مقرراً عقده مساء اليوم قد ألغي. وقال المسؤولون الفلسطينيون إنهم لن يشاركوا في أي اجتماعات أمنية مع إسرائيل قبل أن تعتذر إسرائيل رسميا عن إطلاق جنودها النار باتجاه سيارات للوفد الأمني الفلسطيني الذي شارك في الاجتماع السابق.

وقد ألغي الاجتماع وسط تصاعد للمواجهات إذ قال شهود عيان إن المواجهات تجددت اليوم بين المتظاهرين الفلسطينيين وجنود الاحتلال قرب رام الله في الضفة الغربية، ولم يشر الشهود إلى وقوع إصابات في المواجهات التي اندلعت في بلدة بيتونيا قرب رام الله شمالي الضفة الغربية. وأضافوا أن جنودا ودبابات إسرائيلية انتشرت اليوم قرب بيتونيا حيث تم إخلاء مدرستين بعد بداية إطلاق النار.

وقال مواطنون إنهم عثروا على جثمان فلسطيني استشهد ليلة أمس الأول أثناء مواجهات مسلحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

وكانت مواجهات أخرى قد اندلعت في وقت سابق اليوم بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في مدينة الخليل في جنوبي الضفة الغربية, حيث يعيش 400 مستوطن يهودي وسط 120000 فلسطيني. وقال شهود إن المواجهات وقعت بينما كان وزير السياحة الإسرائيلي المتشدد رحبعام زئيفي يقوم بزيارة إلى الحي اليهودي في الخليل.

من جهة أخرى أعلنت متحدثة باسم جيش الاحتلال أن فلسطينيين أطلقوا قذيفة مورتر على مستوطنة في قطاع غزة اليوم ولكن لم يصب أحد من سكانها بجراح، وبعد وقت قصير من سماع الانفجار قال شهود عيان فلسطينيون إن مروحيتين إسرائيليتين حلقتا فوق مدينة غزة.

كوفي عنان
عنان يدعو لاستئناف المحادثات

وعلى الصعيد السياسي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اليوم أن المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين يجب أن تستأنف في أقرب وقت ممكن لوضع حد لأعمال العنف.

وقال عنان للصحافيين إنه يعرف أن البعض يظن بأنه يجب عدم إجراء مفاوضات طالما أن ما وصفها بأعمال العنف مستمرة، في إشارة إلى الشروط التي تطرحها إسرائيل لاستئناف المفاوضات. وعبر عن معارضته الشخصية لذلك.

وشدد على أن استمرار المواجهات في الأراضي المحتلة يعد سببا إضافيا لاستئناف التفاوض بين الجانبين.

وأشار عنان إلى أنه على اتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ومسؤولين آخرين في المنطقة لهذا الغرض.

نبيل شعث
وفي السياق ذاته قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إنه لا يمكن معاودة المفاوضات مع إسرائيل دون تنفيذ شروط عديدة أهمها توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

وقال شعث في مؤتمر صحافي في غزة إن تصحيح ما حدث بعد الانتفاضة ووقف الإجراءات الانتقامية التي اتخذتها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني بعد اندلاع الانتفاضة لا يكفي للعودة إلى المفاوضات والعملية السلمية.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية تطالب بتشكيل فرق مراقبة دولية لحمايةالفلسطينيين ووقف العدوان على المدنيين، ووقف الاستيطان بشكل كامل, ووقف إجراءات تهويد القدس والعودة إلى المفاوضات في ظل جدول زمني محدد وبرنامج عمل.

وأشار شعث إلى وجود اتصالات مع المندوب الأميركي في مجلس الأمن بشأن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني واتصالات مع الأوروبيين بشأن مشروع قرار يمكن طرحه مرة أخرى يتضمن الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

أبو هنود يضرب عن الطعام
في هذه الأثناء قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم إن أحد مسؤولي جناحها العسكري المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية بدأ الأسبوع الماضي إضرابا عن الطعام لأجل غير مسمى للمطالبة بالإفراج عنه.

وأعلن مسؤولون في حماس وأقارب محمود أبو هنود أنه بدأ الإضراب يوم الخميس الماضي احتجاجا على اعتقاله وظروف احتجازه في مدينة نابلس بالضفة الغربية منذ ثمانية أشهر.

وقال جمال منصور وهو أحد قادة حماس في نابلس إنه يتعين على السلطة الفلسطينية الإفراج فورا عن أبو هنود ووضع حد لمعاناته.

وأصدرت محكمة أمن الدولة حكما بالسجن 12 عاما على أبو هنود بتهمة انتمائه إلى جماعة مسلحة بعد احتجازه في أغسطس/ آب الماضي. وتتهم إسرائيل أبو هنود بتدبير هجمات قتل وجرح فيها عشرات الإسرائيليين.

وقال أحمد أبو هنود (37 عاما) إن شقيقه يحتجز في زنزانة إنفرادية في سجن نابلس المركزي، لكن مسؤولين فيالسلطة الفلسطينية قالوا إن التدابير المشددة المفروضة على أبو هنود تستهدف حمايته لأنه يتصدر قائمة المطلوب إلقاء القبض عليهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة