تنديد فلسطيني باحتماء إسرائيل بالقرى العربية لقصف لبنان   
الأحد 11/7/1427 هـ - الموافق 6/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

فلسطينيو 48 نددوا باحتماء إسرائيل بسكان القرى العربية الحدودية (رويترز) 

وديع عواودة-الناصرة

ندد فلسطينيو 48 باحتماء القوات الإسرائيلية بالقرى العربية الحدودية، وإطلاق صواريخ منها مما يعرض سكانها لخطر الرد بالمثل بصواريخ مضادة. وأكدوا إدانتهم للعدوان، وانحيازهم إلى لبنان والمقاومة برغم سقوط ضحايا منهم في القصف المتبادل.

وقال النائب واصل طه -في مؤتمر وطني استضافته الناصرة أمس- إن القوات الإسرائيلية تحتمي بفلسطينيي 48 في قرى ترشيحا ومعليا وفسوطة والبقيعة، لافتا إلى أنها تقصف لبنان من مدافع ودبابات نصبتها بمحاذاة القرى.

وأكد طه أنه رأى بأم عينه كيف نصبت قوات الاحتلال مدافعها على بعد عشرات الأمتار فقط من منازل المدنيين مما يعرضهم إلى نيران مضادة ترد بها المقاومة اللبنانية بالمثل.

وكان سكان في قرية ترشيحا أكدوا للجزيرة نت أن المدافع ثبتت منذ بضعة أيام بجوار منازلهم مما يعرضهم للخطر.

وقالت المواطنة ناديا خوري للجزيرة نت إن السكان توجهوا لقيادة الجيش الإسرائيلي أول أمس طالبين إخراج مدافعهم من الحي لأن ذلك يدخلهم في دائرة استهداف الكاتيوشا، لافتة إلى أن الوضع ما زال على حاله.

وأشارت ممثلة اتحاد الجمعيات العربية الأهلية الناشطة سلمى واكيم إلى أن إسرائيل تسعى لاستخدام فلسطينيي 48 مادة إعلامية ضد المقاومة.

واعتبرت أن العالم الغربي يشارك في ذبح لبنان من خلال صمته المريب، لافتة إلى أن ضحايا الكاتيوشا العرب هم من الشهداء تتحمل حكومة إسرائيل وأميركا مسؤولية وفاتهم.

وقد تعرضت منطقة ترشيحا منذ بدء العدوان إلى نحو 200 صاروخ قتلت ثلاثة أمس الأول وأصابت العشرات.

وكان مواطنان من قرية مجد الكروم قضاء عكا وسيدة من المغار قضاء طبريا قد لقوا مصرعهم أمس جراء سقوط صواريخ الكاتيوشا التي طال نحو 200 منها شمال إسرائيل.

إسرائيل جعلت سكان القرى الحدودية عرضة للاستهداف الصاروخي (رويترز)
صرخة غضب

فلسطينيو 48 أطلقوا صرخة غضب مدوية على ما أسموه جرائم الحرب النازية الجديدة التي تنفذها إسرائيل في لبنان، داعين العرب إلى إنقاذه وعدم تحميله وحده وزر خلاص الأمة كلها.

ورفع المطران د. عطا الله حنا تحياته إلى اللبنانيين لوقوفهم إلى جانب المقاومة اللبنانية وقولهم لا للاحتلال والعدوان، مؤكدا أنهم ليسوا وحدهم في الساحة وهم المنتصرون لأنهم أصحاب قضية.

وشدد حنا على أن ما تقوم به إسرائيل هو إرهاب دولة منظم، ولفت إلى أنها لا تتغير وأنها تمارس القمع والترهيب منذ عام 48، داعيا العرب إلى التغير نحو الحرص والوحدة والتمسك بالثوابت بالانتماء العربي.

أما النائب السابق محمد كنعان فحمل على النظام العربي الرسمي، واصفا الجامعة العربية بالعبرية، مناشدا العرب بألا يتركوا لبنان كما تركوا فلسطين والعراق قبلا.

من جانبه أكد النائب السابق هاشم محاميد أن إسرائيل "لا تعدو كونها سوى مسدس بيد أميركا" فيما شدد الشيخ نمر نمر على أن وحدة الفلسطينيين واللبنانيين "لا يغلبها غلاب" وقارب بين معسكرات الكارثة وبين عمليات التطهير العرقي التي تنفذها إسرائيل جنوب لبنان وبيروت وبعلبك.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة