هنية يدعم الحوار ويرفض الاستفتاء وتأزم بين فتح وحماس   
الأحد 1427/5/8 هـ - الموافق 4/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:34 (مكة المكرمة)، 14:34 (غرينتش)

إسماعيل هنية اعتبر الاستفتاء غير جائز قانونيا أو سياسيا (الفرنسية) 

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن إجراء الاستفتاء الذي يلوح به رئيس السلطة محمود عباس حول وثيقة الأسرى الفلسطينيين لا يجوز من الناحيتين القانونية والسياسية.

وقال هنية في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع طاقم وزارة المالية في غزة بين "أيدينا نصوص مواد القانون الأساسي ومذكرات من فقهاء القانون والقانون الدولي، جميعها لا تجيز إجراء استفتاءات على الأرض الفلسطينية"، وأوضح أن الموضوع يحتاج إلى دراسة أعمق من الناحية السياسية، خصوصا أن الانتخابات التشريعية لم يمض عليها سوى بضعة أشهر.

وبدوره اعتبر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك الاستفتاء بمثابة ابتزاز للشعب الفلسطيني الذي يعاني من حصار دولي مفروض عليه.

لكن المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أشار إلى أن الحوار ما زال هو الوسيلة لحل الخلاف، إلى حين انتهاء المهلة التي منحها محمود عباس للفصائل، والتي تنتهي بعد غد الثلاثاء.


التمسك بالحوار
من جهة أخرى عبر هنية عن أمله في أن يتوصل الحوار الفلسطيني إلى النتائج المرجوة، وينعكس إيجابيا على الوضع الفلسطيني العام، مشددا على أن إنجاح الحوار مطلب للجميع.

وللتغلب على العقبات التي تقف في وجه إنجاح الحوار اقترح هنية أن تتم الاستجابة لمطالب بعض القوى بنقل الحوار إلى غزة بدلا من رام الله بالضفة الغربية، وقال "الحكومة موجودة في غزة والقوى وقياداتها وهناك ظروف مواتيه لاستكمال الحوار في غزة".

وأكد هنية أن حكومته مستعدة لتقديم كل المساهمات التي من شأنها دفع الحوار قدما للتوصل إلى ما يحقق الوحدة الوطنية فوق الأرض الفلسطينية.

حماس رفضت مهلة محمود عباس لإجراء استفتاء (الفرنسية)
حماس وفتح
وعلى أرض الواقع ازداد الموقف بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) تعقيدا، حيث أعلنت الأخيرة أنها لن تشارك في جلسة الحوار التي تعقد في الضفة الغربية اليوم، واعتبرت أن إجراء الاستفتاء انقلاب على الشرعية.

وأكد الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري أن حركته لم تشارك رسميا في هذا الحوار، واتهم بعض الأطراف دون أن يسميها بالعمل على إفشاله، بتجاوزها طلبات القوى الأخرى وفي مقدمتها حماس لنقله إلى غزة لأسباب أمنية.

من جانبها شككت حركة فتح في جدية حماس في إنجاح الحوار، وقال رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد إن ممثلي حماس تغيبوا عن جلسات الحوار ويقومون "بحوارنا من خلال الإعلام وخطب المساجد، وكثفوا تصريحاتهم ضد الرئيس عباس"، مؤكدا أن هذه التصريحات تثير الخلاف والشقاق في الصف الفلسطيني.

يذكر أن ممثل حماس في لجنة الحوار الوطني عدنان عصفور تغيب عن آخر ثلاث جلسات للحوار التي تمت في مقر عباس، وقد انتقد الأخير أمس موقف حماس من الحوار واصفا إياه بأنه سلبي.

قروض بنكية
من جهة أخرى وافقت بنوك فلسطينية اليوم على تقديم قروض بدون فوائد لنحو 40 ألف موظف بالحكومة، لتخفيف حدة معاناة الفلسطينيين ولتجنب عقوبات دولية.

آلاف الفلسطينيين احتجوا على تأخر رواتبهم ثلاثة أشهر (الفرنسية-أرشيف) 
وقال مسؤول مصرفي "نحن مستعدون أن نخسر ملايين الدولارات، ولا نخاطر بعلاقتنا مع البنوك الأميركية ونجازف بالتعرض لعقوبات دولية".

وقد هددت فصائل في المقاومة الفلسطينية مقربة من حماس البنوك الفلسطينية التي تراجعت عن قرارها بصرف رواتب الموظفين "بمعاملة شبيهة بمعاملة من يحاصرون الشعب الفلسطيني ويحاربون أطفاله في حليبهم ولقمة عيشهم".

وكانت الحكومة قد وعدت بصرف الرواتب يومي السبت والأحد، إلا أنها عادت وأرجأت الأمر عدة أيام لأسباب فنية على حد قولها.

إصابة خمسة
ميدانيا أصيب خمسة فلسطينيين في تبادل لإطلاق النار بين أنصار لحركتي فتح وحماس.

وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن اثنين من الجرحى عضوان في القوة الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، وآخر من الجناح العسكري في حماس وهو في حالة حرجة، في حين يعتبر المصابان الآخران من أنصار حركة فتح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة