الطالباني والبارزاني يرفضان التدخل بالصراع الكردي التركي   
الاثنين 1428/10/10 هـ - الموافق 22/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:13 (مكة المكرمة)، 8:13 (غرينتش)
الطالباني والبارزاني شجعا الحل السلمي عبر الحوار (الجزيرة نت)

شمال عقراوي-أربيل
 
أعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني عن أسفهما لتزايد أعمال العنف في تركيا ووقوع مزيد من القتلى بين صفوف القوات التركية, ودعوَا الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني إلى اللجوء للحل السلمي لمعالجة مشاكلهما.
 
وأسفرت آخر مواجهات بين مقاتلي حزب العمال الكردستاني والجيش التركي بمدينة هكاري التركية مساء السبت عن مقتل أكثر من أربعين جنديا تركيا, ووقوع ثمانية جنود أتراك أسرى بيد مقاتلي الحزب المحظور, حسبما أفاد به للجزيرة نت عبد الرحمن جادرجي عضو قيادة حزب العمال الكردستاني. وهذه الأرقام تتناقض مع بيانات الحكومة التركية.
 
وعبر الطالباني والبارزاني في مؤتمر صحفي مشترك عقداه بمنتجع صلاح الدين بأربيل عن رفضهما تحويل إقليم كردستان إلى طرف في القتال الدائر بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني.
 
وقال الطالباني إن هذا العصر هو زمن الحوار والعمل السياسي والبرلماني والجماهيري والدبلوماسي، وأن عصر الحرب انتهى. وأضاف أنه ناشد حزب العمال الكردستاني وحزب "حرية الحياة" -الجناح الإيراني لحزب العمال الكردستاني- "الكف عن القتال والتحول من منظمة عسكرية إلى منظمة سياسية، ولكن إذا أصروا على مواصلة القتال فعليهم أن يتركوا كردستان العراق ولا يخلقوا لنا مشاكل".
 
وأوضح الطالباني أن "إقليم كردستان جزء من العراق ودستور العراق ينص صراحة على تحريم وجود قوات مسلحة أجنبية على أرض العراق".
 
من جهته قال البارزاني "لن نكون طرفا في مثل هذه الصراعات، أما إذا مسنا الصراع مباشرة أو استهدف إقليم كردستان فعنذاك سندافع عن شعبنا". وفي إجابة على ما إن كان يعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، قال "إذا اعتمدت تركيا حلا سلميا ورفضه حزب العمال فسنعتبره منظمة إرهابية، أما الآن فلا".
 
ورفض الطالباني والبارزاني التدخل في أي صراع محتمل بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني. وأعرب كلاهما عن دعم الحل السلمي وتشجيع الطرفين على التوصل له. وقال البارزاني "إذا أصر الطرفان على القتال فإننا لسنا طرفا في هذا الصراع وندعوهما إلى أخذ صراعهما بعيدا عن كردستان العراق".
 
وأثنى الزعيمان على تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة التي دعا فيها حزب العمال الكردستاني إلى العمل السياسي. وناشدا حزب العمال التوقف عن الأعمال العسكرية وبحث الموضوع مع وزير الخارجية التركي علي باباجان الذي سيلتقيه الرئيس العراقي الثلاثاء المقبل.
 
وعن مطالب أنقرة بتسليمها قيادات العمال وبعض القيادات الكردية العراقية المتعاونة معهم كشرط لوقف اجتياح شمال العراق, قال الطالباني إن "قيادات حزب العمال موجودة في جبال كردستان الوعرة، والجيش التركي بجبروته لم يستطع القضاء عليهم واعتقالهم، فكيف نستطيع نحن اعتقال هؤلاء وتسليمهم إلى تركيا، أما بالنسبة لتسليم القيادات الكردية العراقية فهذا حلم لن يتحقق".
 
أما البارزاني فقال "نحن لا نستطيع إغلاق مقرات حزب العمال الكردستاني في الجبال لأنها في مناطق بعيدة عنا, أما بالنسبة لمدن أربيل والسليمانية ودهوك فلا توجد مقرات لهم فيها".
 
ورفض الطالباني أن تكون الاتفاقية الأمنية بين تركيا والعراق تمهد لعملية توغل للجيش التركي في الأراضي العراقية. وقال إن هناك بندا صريحا في الاتفاقية يذكر بأنه لا يجوز اقتحام أراضي الجمهورية العراقية. أما رئيس إقليم كردستان فإنه غير راض عن إدارة وتعامل الحكومة العراقية مع ملف هذه الأزمة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة