المقاتلون الألبان يبدؤون في تسليم أسلحتهم   
الاثنين 8/6/1422 هـ - الموافق 27/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبية مقدونيون يلوحون لجنود بريطانيين في سكوبيا

بدأ مقاتلو الجيش الوطني لتحرير ألبان مقدونيا تسليم أسلحتهم لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في إطار عملية الحصاد الأساسي. في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جنديا بريطانيا قتل بالقرب من سكوبيا بعد تعرضه للرشق بحجر أسمنتي كبير من قبل مجموعة من الشبان.

فقد أعلن قائد لجيش التحرير الوطني اليوم أن المقاتلين الألبان بدؤوا تسليم أسلحتهم لقوات حلف شمال الأطلسي تماشيا مع خطة السلام التي تقضي بتسليم المقاتلين لأسلحتهم مقابل منح الأقلية الألبانية في مقدونيا حقوقا أوسع.

وقبل ساعات من بداية عملية الحصاد الأساسي أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن أحد جنودها قتل بعد إصابته بحجر إسمنتي رماه به شبان مقدونيون. وقالت الوزارة إن الجندي الذي كان أمس ضمن قافلة لحلف الناتو جنوب العاصمة نقل على الفور بعد إصابته إلى المستشفى لكنه قضى متأثرا بجراحه ليلا، وأكدت الوزارة أن الظروف الدقيقة للهجوم لم تتضح بعد وأن فريقا بريطانيا يتعاون حاليا مع الشرطة المحلية التي تحقق في الحادث.

ويعتبر مقتل هذا الجندي الأول من نوعه في صفوف قوات حلف الأطلسي العاملة في مقدونيا، ووقع قبل ساعات قليلة من بداية جمع أسلحة المقاتلين الألبان. وأكد متحدث باسم قوات الحلف العاملة في مقدونيا أن الناتو سيواصل مهمته الخاصة بجمع أسلحة المقاتلين الألبان برغم هذه الحادث الذي وصفه بأنه مؤسف ومأساوي.

كما وقع قبل ساعات من فتح الحلف أولى نقاط جمع الأسلحة، تبادل كثيف لإطلاق النار شرقي تيتوفو أكبر مركز للأقلية الألبانية في مقدونيا. وقالت وكالة الأنباء المقدونية إن عددا من المواطنين فروا من المنطقة بعد أن تمكن عدد من المقاتلين الألبان من السيطرة على عدد من القرى.

الفندق الذي تعرض للانفجار بالقرب من بلدة تيتوفو
وكان مقدونيان قتلا أمس في عملية تفجير دمرت فندقا يملكه مقدوني بالقرب من تشيلوبيك في منطقة تيتوفو (شمالي غربي مقدونيا) وخارج المنطقة التي يسيطر عليها المقاتلون. وهذه القرية هي مسقط رأس وزير الداخلية المقدوني ليوب بوسكوفسكي.

وأفاد التلفزيون الرسمي المقدوني أن الرجلين هما حارسان وكانا مقيدين بسلك حديدي وتم ربط المتفجرات على جسديهما. وفي تعليقه على عملية التفجير قال رئيس الوزراء المقدوني إنه لا بد من رد عسكري على "هذا العمل البربري" معتبرا أن هذه الأعمال لن تتوقف إذا لم تجد الرد المناسب.

تجدر الإشارة إلى أن تشيلوبيك تقع على بعد عشرة كيلومترات جنوبي تيتوفو قرب الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين شرقي وغربي مقدونيا بمجموعة من التلال يسيطر عليها مقاتلو جيش التحرير الوطني الألباني. لكن تشيلوبيك نفسها لا تقع تحت سيطرة جيش التحرير الذي يقوم فيها غالبا بعمليات توغل.

احتجاجات على انسحاب الجيش
في هذه الأثناء احتشد نحو 300 قرب نقطة تفتيش شمالي مقدونيا اليوم وأغلقوا الطريق بالأشجار والسيارات ليحولوا دون عودة الجنود المقدونيين إلى ثكناتهم مما أدى إلى عرقلة حركة السير عبر الطريق، كما سير آخرون مسيرة مماثلة في قرية برفنيتشا قرب مدينة تيتوفو. وعبر المحتجون عن رفضهم القاطع لانسحاب الجيش، وقالوا إنهم سيكونون عرضة للقتل على أيدي المقاتلين الألبان حال انسحاب الجيش من المنطقة.

ويأتي انسحاب القوات المقدونية ليتمكن جنود حلف شمال الأطلسي من جمع 3300 قطعة سلاح من أيدي المقاتلين الألبان ضمن عملية الحصاد الأساسي التي بدأت اليوم. وطبقا للاتفاق المبرم بين الحلف والحكومة المقدونية فإن الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان تعهدوا بتخفيض عدد الأسلحة الثقيلة
أو الانسحاب أثناء أداء قوات الحلف لمهمتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة