افتتاح قمة الحلف الأطلسي في بوخارست بحضور بوش وبوتين   
الخميس 27/3/1429 هـ - الموافق 3/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

الرئيس الروماني باسيسكو (أقصى اليسار) مستقبلا بوش وزوجته بحضور الأمين العام للناتو (رويترز)

افتتحت في العاصمة الرومانية قمة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي ستبحث مسائل خلافية تتعلق بانضمام جورجيا وأوكرانيا وتعزيز قوات الحلف في أفغانستان، وذلك بحضور الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين.

بدأ الافتتاح بعشاء عمل شارك فيه رؤساء، ورؤساء حكومات الدول الأعضاء في الحلف -البالغ عددها 26 دولة- حيث استقبل الرئيس الروماني ترايان باسيسكو في القصر الرئاسي القادة المشاركين في القمة التي تعتبر الأخيرة بالنسبة للرئيس الأميركي جورج بوش.

وتناقش القمة -التي تستمر أعمالها في مقر البرلمان الروماني بالعاصمة بوخارست حتى يوم الجمعة المقبل- عددا من الموضوعات التي تنقسم الآراء بشأنها، وعلى رأسها منح جورجيا وأوكرانيا خطة عمل العضوية تمهيدا لانضمامهما للحلف، والمطالب الأميركية بزيادة عدد قوات الحلف في أفغانستان.

ميركل: الوقت لم يحن بعد لقبول جورجيا وأوكرانيا (رويترز)
أوكرانيا وجورجيا
وفيما يتعلق بقبول طلب أوكرانيا وجورجيا للحصول على خطة عمل العضوية -وهي الخطوة التي تسبق انضمام أي دولة للحلف- اعترفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لدى وصولها إلى بوخارست بوجود خلاف مع واشنطن، لا سيما حول توقيت طرح انضمام الدولتين المذكورتين.

يشار إلى أن ألمانيا وفرنسا تعارضان انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف وذلك لرغبة باريس وبرلين بعدم استعداء روسيا في الوقت الذي تبحث أوروبا عن تهدئة للعلاقات المتوترة مع موسكو بشأن استقلال إقليم كوسوفو، والدرع الصاروخي الذي تنوي واشنطن إقامته في بولندا والتشيك.

بيد أن الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر ترك مسألة حجم وتوقيت وطبيعة توسع الحلف غامضة في كلمة ألقاها الأربعاء في بوخارست أمام تجمع للسياسيين الناشئة من الدول الأعضاء في الحلف.

ولم يستبعد شيفر أن تفتح قمة بوخارست أبواب حلف الأطلسي لعدة أعضاء جدد من جنوب شرق أوروبا، مؤكدا عزم الحلف تعزيز علاقاته أيضا مع الدول الأخرى في البلقان، في إشارة واضحة إلى ألبانيا.

براون طالب بتقاسم أعباء أفغانستان بعدالة (رويترز)
وكان الرئيس بوش طالب -عقب محادثات أجراها مع الرئيس الروماني باسيسكو- الغرب بأن يكافئ الثورات الديمقراطية في أوكرانيا وجورجيا عبر منحهما فرصة الانضمام إلى حلف الناتو، على الرغم من معارضة روسيا التي أكدت الأربعاء على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف بأنها لن تقف صامتة أمام هذا الإجراء لو تم.

أفغانستان
ومع حضور الرئيس الأفغاني حامد كرزاي للقمة، تسعى الولايات المتحدة لإقناع الدول الأعضاء بإرسال أو زيادة عدد قواتها في أفغانستان، لا سيما في المناطق الجنوبية التي تتركز فيها عمليات حركة طالبان ضد قوات الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية.

في هذا الإطار، دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لدى وصوله إلى العاصمة بوخارست لتقاسم أعباء العمليات في أفغانستان بشكل عادل بين الدول الأعضاء.

يذكر أن القوات البريطانية منيت بخسائر كبيرة في أفغانستان في الوقت الذي تمسكت دول أخرى مثل ألمانيا بموقفها الرافض لزج قواتها على خطوط القتال مع مسلحي طالبان في المناطق الجنوبية.

أما رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر -الذي تكبد جنوده خسائر ثقيلة في جنوب شرق أفغانستان- فقد أعرب في تصريح الأربعاء عن ثقته بأن قمة الحلف ستتوصل لاتفاق بزيادة عدد القوات في أفغانستان، وبقدر يتيح له التراجع عن تهديده بسحب القوات الكندية من هناك.

يشار إلى أن فرنسا أعلنت موافقتها على تعزيز قواتها في أفغانستان بألف جندي، حيث أكدت مصادر عسكرية في الحلف أن هذه القوات سيتم إرسالها إلى مناطق ساخنة في ولايتي لوجر ووردك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة