السعودية تنفي وقوع تدافع جديد برمي الجمرات   
الثلاثاء 12/12/1424 هـ - الموافق 3/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مئات آلاف الحجاج يتدفقون لرمي الجمرات في منى (الفرنسية)

نفت السلطات السعودية مساء أمس الاثنين حصول تدافع جديد عند رمي الجمرات بمنى على مقربة من مكة المكرمة، موضحة أن الأشخاص الذين أغمي عليهم ونقلوا إلى مستشفى منى أغمي عليهم بسبب الإعياء وليس بسبب التدافع حسب ما أوردت بعض المصادر.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية خالد المرغلاني "لم يحدث أي تدافع أو سقوط لحالات نقلت إلى مستشفيات منى". وأضاف أن التصريحات التي أدلى بها للصحفيين وزير الصحة حمد بن عبد الله المانع وأشار فيها إلى حصول تدافع جديد بعد يوم من وفاة 251 من الحجيج في المكان نفسه "قد أسيء فهمها".

وقال المرغلاني إن الحجيج قاموا أمس برمي الجمرات الثلاث وأكملوا الرمية بسلام. وأضاف أنه لم يقع ما يعكر صفو الحج، مشيرا إلى أن "كل ما حصل كان عاديا وكل المراجعات كانت عادية، لم يحدث أي تدافع أو سقوط لحالات نقلت إلى مستشفيات منى".

وكان المانع صرح في أحد مستشفيات منى بأنه "حدثت عملية تدافع على جسر الجمرات مساء الاثنين ما أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الحجاج". وأضاف الوزير السعودي أن رجال الأمن أوقفوا دخول مزيد من الحجاج إلى الجسر، وتم إنقاذ الحجاج الذين أصيبوا بحالات إغماء واختناق ونقلوا إلى المستشفى العام في منى حيث يتلقون العلاج.

ومنذ فجر الاثنين تدفق مئات الآلاف من الحجاج إلى منى لرمي الجمرات. وعمل مئات من رجال الأمن على منع الحجاج من حمل حقائبهم أو أمتعتهم إلى مكان رمي الجمرات لمنع تكرار الماساة التي وقعت صباح الأحد وقتل فيها 251 حاجا معظمهم من الآسيويين.

وانهى الحجاج رمي الجمرات منتصف الليلة الماضية على أن تستأنف اليوم الثلاثاء لليوم الثالث على التوالي.

وكانت السلطات السعودية أعلنت أمس الاثنين وفاة سبعة جرحى من حجاج بيت الله الحرام رفعت حصيلة المتوفين في حادث التدافع الأول إلى 251 شخصا.

وأوضحت الوزارة في بيان لها نشرته وكالة الأنباء السعودية أن بين المتوفين 54 إندونيسيا و36 باكستانيا و13 مصريا و11 تركيا و11 هنديا و10 جزائريين ومثلهم من بنغلاديش وآخرين لم تعرف جنسياتهم.

كما توفي ثمانية سودانيين وسبعة مغاربة وخمسة صينيين وأربعة يمنيين وثلاثة سريلانكيين وسعوديان وسوريان وصوماليان وأفغانيان إضافة إلى تونسي وعماني وبورمي ونيجيري وتشادي وكاميروني. ويواصل الحجاج رمي الجمرات حتى نهاية اليوم الثلاثاء.

وأكدت المملكة السعودية أمس الاثنين أنها شكلت هيئة رفيعة المستوى لتطوير الأماكن المقدسة، في ما قال مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ إن كبار رجال الدين سيجتمعون الخميس لبحث سبل تجنب مثل هذه الكوارث.

رسالة للحجاج
وانتهزت الحكومة السعودية مناسبة الحج لتحث المسلمين على مكافحة الإرهاب والعمل من أجل خير البشرية.

وقال العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الأمير عبدالله بن عبد العزيز في رسالة سلام إلى نحو مليوني حاج إن الإرهاب إفساد في الأرض وسعي في الخراب ومحاربة لله ورسوله وللمسلمين وبغي وعدوان.

وأوضحت الرسالة أن "الأعمال الإرهابية" التي شهدتها السعودية مؤخرا تعد حالات "استثنائية طارئة" لا تعكس الوضع العام الذي يتسم بالهدوء والاستقرار الأمني.

وأضافت أن هذه الأحداث سواء تلك التي وقعت في المملكة أو خارجها تبناها أشخاص محسوبون على المسلمين، ما يستدعي إيضاح موقف المسلمين منها ومن القائمين بها.

وأكدت الرسالة ضرورة الوقوف في وجه هذه الأعمال "وكشف زيفها وإيضاح حقيقتها حتى لا يغتر مغتر أو يؤثر زيفها على جاهل".

وأكد الملك فهد وولي عهده "التزام المملكة في جميع علاقاتها وارتباطاتها بأحكام الدين الإسلامي الحنيف الذي يحكم سياسات البلاد الداخلية والخارجية" حسب ما أشارت الرسالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة