إسرائيل تترقب أداء البرلمان الأردني المعارض للتطبيع   
الثلاثاء 1438/1/3 هـ - الموافق 4/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

قال السفير الإسرائيلي الأسبق في الأردن عوديد عيران إن التقدير الإسرائيلي السائد يشير إلى أن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في الأردن يتوقع لها أن تحسم الكثير من النقاشات السياسية والأمنية في عدد من الملفات التي تشهدها المملكة.

وأضاف عيران في مقال نشره على موقع معهد دراسات الأمن القومي, أن البرلمان الأردني المنتخب سيشعر أنه مطالب بالبت في كثير من القضايا التي تشغل دوائر صناعة القرار في عمان، وأهمها محاربة الإرهاب، وزيادة انخراط المواطنين الأردنيين في المنظمات السلفية الجهادية، وتورطهم في عمليات خارج حدود المملكة، وطبيعة السلوك الذي يقوم به اللاجئون السوريون في الأردن، ومدى حصولهم على حقوقهم المدنية والاقتصادية ومستقبل العلاقة بين الأردن وإسرائيل.

وأوضح عيران، وهو باحث مرموق في المعهد الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب، أن الملك الأردني عبد الله الثاني يبدو مشغولا هذه الفترة عقب انتخاب البرلمان الـ18 بالعديد من القضايا التي لها تأثير مباشر على الاستقرار في مملكته، منها مستقبل العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، أو الحروب الدائرة في الدول المجاورة للأردن في سوريا والعراق، والجمود الحاصل في الأوضاع السياسية في لبنان.

وقال إن المتابعة الإسرائيلية لطبيعة موازين القوى السائدة في الأردن تشير إلى أن الملك الأردني استطاع المحافظة على صلاحياته الواسعة، وسيطرته على جدول الأعمال الوطني في المملكة رغم أحداث الربيع العربي منذ 2011، حتى في القضايا المعقدة كالعلاقات الإسرائيلية الأردنية، حيث ما زال الملك يمسك بزمام المبادرة في هذا الملف الشائك.

جماعة الإخوان
وأضاف أن جماعة الإخوان المسلمين التي تمثل عموم الإسلاميين في الأردن وقاطعت الانتخابات البرلمانية في 2010 و2013، شهدت تغيرات في تركيبتها القيادية، مما أدى إلى حصول اختلاف موقفها من المشاركة في العملية الانتخابية، وربما حصول نوع من الحوار مع الدولة الأردنية.

وأوضح أن المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل تفيد بأن هناك جهدا أمنيا تبذله الحكومة الأردنية بدعم من الولايات المتحدة للسيطرة بصورة جزئية على ما يتم داخل المساجد الأردنية، التي لم تحصل على رخص الإشراف من الجهات الحكومية.

وأوضح أن البرلمان الأردني الجديد سيواصل معارضته لعملية التطبيع الجارية بين الأردن وإسرائيل، وتوجيه الانتقادات للحكومة الأردنية لأنها لم تقطع علاقاتها بنظيرتها الإسرائيلية، وعودة الإخوان المسلمين إلى البرلمان تعني توفير منبر لهم لمهاجمة الحكومة في موضوع يشتركون فيه مع أحزاب أردنية عديدة، وهو معاداة إسرائيل.

وختم بالقول إنه في حين كان البرلمان الأردني السابق غير منخرط كثيرا في القضايا السياسية، فإن الأوساط الإسرائيلية تتوقع للبرلمان الجديد أن يكون أكثر حضورا في النقاشات الحاصلة لإبداء حسم واضح في موضوعات ذات تأثيرات على المدى البعيد داخل الأردن وخارجه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة