مجمع الفقه الإسلامي يستنكر فتوى جواز فوائد البنوك   
الأربعاء 1423/11/13 هـ - الموافق 15/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استنكر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي فتوى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي وفتوى مجمع البحوث الإسلامية، والتي أجازا فيها الفوائد البنكية.
وقال الأمين العام المساعد لجمعية الدعوة الإسلامية الدكتور إبراهيم بشير الغويل إن شيخ الأزهر عندما نوقش من قبل المجلس في فتواه بإجازة الفوائد البنكية "لم يستطع أن يتصدى لحوار أو غيره".

وأوضح في الجلسة التي خصصت للحديث عن متأخرات البنوك أنه لا يمكن ألا يُصد "صاحب الباطل" من أهل الحق. ودعا الغويل لكتابة رد موضوعي على الفتوى وإجراء حوار علني مع شيخ الأزهر، أو اللقاء معه لمناقشته بالموضوع على أمل أن يتراجع عن فتواه.

وتساءل أمين عام الهيئة الأردنية الهاشمية والعضو المنتدب لمجمع الفقه الإسلامي الدكتور عبد السلام العبادي عن سبب عدم مراجعة شيخ الأزهر للمجمع قبل إصداره فتواه بإباحة الفوائد البنكية، خاصة وأن المجمع كان قد أصدر فتواه بالتحريم منذ عام 1985.

واعتبر أن فتوى شيخ الأزهر ليست مجرد رأي يقال إنما تهدم فكرة البنوك الإسلامية من أساسها، وذلك في معرض رده على دعوة عضو المجمع وأستاذ الاقتصاد الدكتور شوقي دنيا لمراجعة شيخ الأزهر بدلا من الرد عليه بما يؤدي لإرباك الناس بوجود مجمع يبيح وآخر يحرم.

وكان مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر قد أجاز وبموافقة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، استثمار الأموال في البنوك مع تحديد العائد (الفائدة) مقدماً، على اعتبار أنها نوع من الوكالة.

وعبر عدد من علماء المجمع عن مخاوفهم من أن تهدد الديون المتراكمة استمرارية عمل البنوك الإسلامية، وقال الشيخ يوسف القرضاوي إن الديون المستحقة للبنوك على بعض العملاء تصل إلى عشرات الملايين.

والجدير ذكره أن قواعد الشريعة الإسلامية لا تسمح بوضع فوائد مقدما على القروض النقدية باعتبار أن ذلك من الربا المحرم شرعا. لذلك دعا علماء المجمع لإيجاد حل مناسب لها، بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية ويحمي هذه التجربة الإسلامية من الفشل.

وقد دعا مفتي عام سلطنة عمان أحمد بن حمد الخليلي "باسم السلطان قابوس" المجلس لاستضافة أعمال المجلس في دورته القادمة.

وافتتح مجمع الفقه الإسلامي أعماله يوم السبت الماضي في العاصمة القطرية الدوحة، ومن المقرر أن يختتم فعالياته يوم الخميس. يذكر أن المجمع كان قد تأسس عام 1984 لدراسة مشكلات الحياة المعاصرة والاجتهاد فيها، بهدف تقديم الحلول النابعة من الفقه والتراث الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة