زيت بذرة القطن يساعد في علاج السرطان   
الجمعة 2/9/1425 هـ - الموافق 15/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)
 
أظهر بحث جديد قام به فريق بحث من جامعات ميشيغان الأميركية أن مادة غوسيبول (gossypol)، وهي عقار مستخلص من زيت بذرة القطن، قادرة على تحسين فعالية العلاج من أورام البروستاتا، وربما من أنواع السرطان الأخرى كذلك.
وكان قد ثبت لدى عدة مجموعات بحث أن غوسيبول قد أظهرت أنشطة مضادة للأورام. لكن فريق بحث ميشيغان –بقيادة الدكتور مارك ليبمان والدكتور شاومينغ وانغ والدكتور ليانغ إكسو– قد أظهر أن هذا المثبط الجزيئي الصغير لبروتينات Bcl-2 وBcl-xL يمكن أن يرفع فعالية وكفاءة العلاج الكيميائي والإشعاعي للسرطان.
 
وأظهر الباحثون أن جزيء غوسيبول (السالب) قد ثبط وظيفة تلك البروتينات المضادة لموت الخلايا المبرمج apoptosis والتي تقلل من فعالية العلاجات، بل إنه يستحث موت الخلايا المبرمج، ويزيد من حساسية الأورام إزاء العلاج الإشعاعي لأورام بروستاتا الإنسان التي استزرعت في فئران المختبرات.
 
وقد وجد الباحثون –ولأول مرة– أن غوسيبول (السالب) قد عزز من فعالية العلاج الإشعاعي المضادة للأورام عمليا بزيادة استحثاث موت الخلايا المبرمج. وأهمية ذلك أن بروتينات Bcl-2 و Bcl-xL موجودة بصورة كبيرة في كثير من الأورام السرطانية، مما يزيد من مقاومة الأورام للعلاج بالعقاقير والإشعاع.
 
ولذلك لا تنحصر نتائج هذه الدراسة في حالات سرطان البروستاتا بل تشمل السرطانات الأخرى المحتوية على بروتينات Bcl-2 وBcl-xL ، كسرطانات الرئة والثدي والمبيض والبنكرياس والجلد والدماغ والرأس والعنق، حيث يمكن لغوسيبول (السالب) أيضا أن يستحث خلايا السرطان لكي تتأثر بالعلاجات الكيميائية والإشعاعية.
 
وبناء على البيانات المستخلصة من الخلايا والحيوانات المعالجة، تبين أن غوسيبول السالب كان أكثر فعالية من غوسيبول الطبيعي الذي استخدم في دراسات سابقة. كما تظهر تلك البيانات أن غوسيبول السالب يقوي العلاج الإشعاعي والكيميائي، بحيث يتغلب على مقاومة الأورام للعلاج بالعقاقير والإشعاع، والتي يسببها ارتفاع مستويات بروتينات Bcl-2 وBcl-xL.
 
المفارقة أن مادة غوسيبول قد تم تجريبها مبكرا في الصين، ومنذ عام 1929، كعقار يتعاطاه الرجال لمنع الحمل (الإخصاب)، ولم تنشر نتائج التجارب إلا عام 1957. ولكن بعد دراسات واسعة في السبعينات الماضية، تم التخلي عنه لأنه تسبب في عقم بعض الرجال وحتى بعد التوقف عن تعاطيه. وفي عام 1998، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن البحث بشأن استخدامه كمانع للحمل يجب أن يتوقف تماما.
_____________________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة