روسيا تنتقد قرار تسليح الثوار السوريين   
الاثنين 15/8/1434 هـ - الموافق 24/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)
ثوار سوريون يجهزون مدافعهم لقصف مواقع عسكرية بأطراف دمشق (الفرنسية)

انتقدت وزارة الخارجية الروسية اليوم الاثنين قرار مجموعة أصدقاء الشعب السوري الذي أعلن في الدوحة السبت بشأن تسليح الثوار السوريين، كما جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني موقف طهران الرافض للتدخل العسكري الأجنبي في سوريا.

وقالت الخارجية الروسية إن قرار "معارضين دوليين" للرئيس السوري بشار الأسد تسليح مقاتلي المعارضة في سوريا سيعرقل المساعي الرامية لإيجاد حل سياسي سريع للصراع الدائر هناك، معتبرة في بيان أن "مثل هذه البيانات الصادرة من الدوحة تثير قلقا بالغا".

أما وزير الخارجية السوري وليد المعلم فقال في مؤتمر صحفي اليوم إن ما تقرر في الدوحة خطير لأنه "يهدف إلى إطالة أمد العنف وتشجيع الإرهاب".

يذكر أن وزراء خارجية 11 دولة من مجموعة أصدقاء الشعب السوري قرروا السبت زيادة تسليح المعارضة السورية من أجل استعادة "التوازن" على الأرض مع النظام، تمهيدا للدفع نحو حل سلمي على أساس مبادئ مؤتمر جنيف.

وتساءل المعلم في المؤتمر الصحفي "لماذا لم يطلبوا في مؤتمر الدوحة من كل من الأردن وتركيا ضبط حدودهما مع سوريا". وهاجم الرئيسَ المصري محمد مرسي قائلا إن القاهرة انضمت إلى ما أسماه معسكر المتآمرين على بلاده.

وأضاف "نحن ذاهبون إلى جنيف ليس لتسلم السلطة وإنما لشراكة وطنية حقيقية"، مؤكدا التزام النظام بالتحقيق في أحداث بلدة خان العسل -التي يُعتقد أنه تم فيها استخدام السلاح الكيمياوي- مشددا على أن "الإرهابيين" هم الذين استخدموا هذا السلاح.

ومن جهته، قال روحاني اليوم إن سياسة بلاده تقوم على مساعدة الدول والحكومات الإقليمية، معربا عن اعتقاده بأن المشاكل التي تشهدها المنطقة ولا سيما سوريا لا يمكن أن تحل عسكريا.

وكان حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية قد صرح أمس بأن "هؤلاء الذين يؤيدون إرسال أسلحة إلى سوريا مسؤولون عن المجزرة التي راح ضحيتها أبرياء، وعن انعدام الأمن في المنطقة"، كما اتهم الولايات المتحدة بدعم "الإرهاب وقتل الناس وتدمير البنية التحتية في سوريا".

هولاند ينتقد تسليح روسيا للنظام (رويترز)

الموقف الفرنسي
في سياق آخر، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية عمّان إنه يجب أن يكون هناك رد فعل تجاه قيام روسيا بتزويد النظام السوري بالأسلحة، مضيفا "نحن اليوم أمام مشكلة. فمن جهة هناك تزويد بالسلاح، ومن جهة أخرى هناك حظر".

وتابع هولاند القول إنه "يجب إعادة النظر في قواعدنا المتبعة لأن الخلل في موازين القوى واضح في الميدان"، لافتا إلى أن قوات النظام تحقق نجاحات على الأرض بسبب التفاوت في التسليح.

وتطرق هولاند إلى قضية تسليح الثوار قائلا إن ذلك يتطلب أن تكون المعارضة السورية قادرة على تنظيم نفسها للوصول إلى انتقال سياسي، وأن تنفصل عن "الجماعات المتطرفة التي تسعى من خلال نشر الفوضى إلى إعاقة" هذا المشروع.

أما الملك الأردني عبد الله الثاني فقال إن بلاده وفرنسا تؤمنان بأن إطالة أمد النزاع في سوريا ستكون له تداعيات وخيمة على المدى البعيد، وأضاف "كلانا يعمل جاهدا للتوصل إلى عملية انتقال سياسي شاملة في سوريا تضم الجميع".

مؤتمر الدوحة يقرر تسليح المعارضة لاستعادة "التوازن" (الجزيرة)

ترحيب الائتلاف
وعلى صعيد متصل، رحب الائتلاف الوطني السوري الليلة الماضية بالقرارات التي خرج بها اجتماع الدوحة، وأكد في بيان أن "المزيد من هذه القرارات الحاسمة ما زالت ضرورية لكي تساهم في حسم الصراع بسرعة وحقن دماء السوريين وتحقيق تطلعاتهم"، غير أنه اعتبر أن قدرة هذا الدعم على حسم المعركة لا تزال موضع شك وتساؤل.

وجدد الائتلاف انحيازه للحلول السياسية "طالما أنها تقوم على أساس إسقاط نظام الاستبداد، ونقل السلطة إلى الشعب السوري".

ومن جانب آخر، دعا مندوب مصر الدائم في نيويورك السفير معتز أحمدين خليل المجموعة العربية في الأمم المتحدة لاجتماع على مستوى المندوبين الدائمين بصفة مصر الرئيسة الحالية للمجموعة العربية في نيويورك، لمناقشة عدد من الموضوعات على رأسها الوضع في سوريا.

وشدد على ضرورة العمل على تنفيذ قرار جامعة الدول العربية الصادر يوم 21 مايو/أيار 2013 والذي دعا المجموعة العربية في نيويورك إلى متابعة مستجدات الموقف والتحرك العاجل لإقرار تدابير لحماية المدنيين السوريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة