شهيدان في طولكرم وعملية عسكرية واسعة بالخليل   
الخميس 1423/11/28 هـ - الموافق 30/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية في أحد شوارع مدينة الخليل أثناء عملية الاجتياح الواسعة
ــــــــــــــــــــ

الاحتلال يدمر 100 محل تجاري في سوق الخضار بالخليل ويغلق مراكز للشرطة ومحطتين للبث الإذاعي والتلفزيوني ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تدمر بالكامل 21 منزلا فلسطينيا أثناء غارة لقواتها في رفح بينها أربعة بنيت من قبل وكالة أونروا
ــــــــــــــــــــ
عرفات يقترح مجددا على شارون استئناف المفاوضات ومصر تدعو للتروي في التعامل مع إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان وأصيب ثمانية آخرون برصاص الجنود الإسرائيليين في مدينة طولكرم المحتلة أثناء اجتياح قوات الاحتلال للمدينة الواقعة شمالي الضفة الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية وعسكرية إسرائيلية إن أفراد وحدة إسرائيلية خاصة يطلق عليها دفدوفان (المستعربون) متنكرين بالزي المدني طاردوا سيارة يستقلها مسلحان فلسطينيان في شوارع مدينة طولكرم وقتلاهما. ويعتقد أن الشهيدين أعضاء في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس ياسر عرفات.

وعرف من بين الشهدين فايز جابر (32 عاما) في حين لاتزال هوية الثاني مجهولة. وجرح في العملية ثمانية فلسطينيين بينهم فتيان, إثر تبادل لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين ورجال المقاومة في إحدى مقاهي المدينة. واعتقلت قوات الاحتلال في أعقاب هذه العملية نحو 15 فلسطينيا.

وفي مخيم طولكرم للاجئين أصيب فلسطينيان بجروح بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه المواطنين في المخيم. وقام الجنود الإسرائيليون بعد ذلك باقتحام مستشفى المدينة واعتقلوا أحد الجرحى بعد أن أوقفوا سيارة الإسعاف التي كانت تقله.

وتشن قوات الاحتلال حملة دهم واعتقالات واسعة في مدن الضفة والقطاع. ففي قرية طمون القريبة من مدينة جنين المحتلة جرح عشرون فلسطينيا أثناء عملية عسكرية لقوات الاحتلال في القرية التي اجتاحتها صباح اليوم.

وقالت مراسلة للجزيرة في فلسطين إن عمليات اعتقال مماثلة تجري في مدينة جنين خاصة في بلدة طوباس حيث فرضت قوات الاحتلال هناك حظرا للتجول، كما اعتقلت ثمانية في الحارة الشرقية بمدينة نابلس.

تصعيد في غزة
فلسطينيون يشيعون أحد شهدائهم في غزة
في هذه الأثناء أصيب فلسطيني بشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية تجاه سيارة شرقي جباليا شمالي قطاع غزة.

كما فتح الجنود الإسرائيليون النار تجاه عدد من المواطنين دون إعطاء تفاصيل. وتقوم جرافة عسكرية لليوم الثاني بأعمال تجريف في أراض زراعية وصوبات زراعية للمواطنين في المنطقة.

وفي بلدة رفح جنوبي قطاع غزة قال شهود إن قوات الاحتلال هدمت بالكامل ثلاثة منازل كما هدمت بشكل جزئي 18 منزلا خلال الليل بينها أربعة بنيت من قبل وكالة الغوث الدولية (أونروا). وجرت عمليات إزالة المنازل في منطقة قريبة من مستوطنة يهودية تعرضت لهجوم فلسطيني.

اجتياح الخليل
جنود إسرائيليون يطلقون النار على الفلسطينيين في الخليل
وفي مدينة الخليل أطلق الجنود الإسرائيليون الرصاص المطاطي والعيارات النارية على مجموعة من الشبان الفلسطينيين رشقوا آليات الاحتلال بالحجارة أثناء تدمير أكثر من 100 محل تجاري في سوق الخضار وسط المدينة. ولم ترد أي تقارير بوقوع إصابات.

وفي أول عملية عسكرية كبيرة لقوات الاحتلال في الضفة الغربية منذ إجراء الانتخابات الإسرائيلية العامة الثلاثاء الماضي، توغلت نحو 20 دبابة وسيارة مدرعة وجرافة الشطر الخاضع للحكم الذاتي الفلسطيني في مدينة الخليل المقسمة، في عملية زعم ناطق عسكري إسرائيلي أنها تهدف لملاحقة رجال المقاومة الفلسطينية.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال أغلقت الشوارع الرئيسية الستة في المدينة وشرعت في عمليات تفتيش للمنازل بحثا عن مطلوبين على حد زعمها. كما أغلقت ثلاثة مراكز للشرطة بدعوى أنها تقدم العون للمسلحين الفلسطينيين، واستجوبت 11 شرطيا قبل إطلاق سراحهم، واتهم مسؤول أمني قوات الاحتلال بإطلاق سراح المجرمين المعتقلين في السجون الفلسطينية.

وأغلق الجنود الإسرائيليون محطتين محليتين للبث الإذاعي والتلفزيوني، واعتقلوا العاملين في واحدة منها. وقالت مراسلة للجزيرة إن قوات الاحتلال تفرض حظر تجول كاملا على المواطنين وتدهم عشرات المنازل.

استئناف المفاوضات
ياسر عرفات
من جهة ثانية أبدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجددا استعداده للقاء شارون رغم رفض إسرائيل العرض واستخفافها به.

وقال عرفات في مقر قيادته برام الله التي لم يغادرها منذ نحو عام بعد لقاء مع مجموعة من الرسميين واليهود الفرنسيين "أنا على استعداد للقاء شارون. فنحن ملتزمون بالسلام بالرغم من كل ما يحدث".

وكان عرفات اقترح بعد يوم واحد من فوز شارون في الانتخابات الإسرائيلية إجراء لقاء معه واستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000، إلا أن متحدثا باسم شارون أعلن رفض إسرائيل للاقتراح باعتبار أن عرفات خارج اللعبة ولا قيمة لما يصرح به.

من جانبه دعا وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اليوم الخميس في مقابلة إذاعية إلى "محاولة استكشاف نوايا" شارون أملا في تغيير سياسته. وتأتي أقوال ماهر بعد يوم على تصريحات مماثلة للرئيس المصري حسني مبارك بأن على بلاده "أن تتعامل مع رئيس وزراء إسرائيل بأسلوب جديد" من أجل إعادة إطلاق عملية السلام.

وأمس أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن مبارك اتصل بشارون لتهنئته بالفوز وأنهما اتفقا على أن يلتقيا بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية للبحث في عملية السلام. وفي حال عقد هذا اللقاء، سيكون الأول للزعيمين منذ انتخاب شارون رئيسا للوزراء في فبراير/ شباط 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة