القوات الأميركية تعلن انتهاء عملياتها العسكرية في القائم   
السبت 1426/4/5 هـ - الموافق 14/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:15 (مكة المكرمة)، 19:15 (غرينتش)
العمليات الأميركية في القائم خلفت دمارا واسعا (الفرنسية) 

أعلن الجيش الأميركي مساء اليوم السبت انتهاء عمليته العسكرية الواسعة التي استهدفت مسلحين غرب العراق، بعد أسبوع من القتال العنيف سقط خلاله تسعة فتلى من قوات المارينز وعشرات المسلحين حسب الأميركيين.

وفي تصريحات لقناة الجزيرة زعم العقيد بوب تشيس أن العملية أسفرت عن مقتل 125 ممن أسماهم الإرهابيين, وأشار إلى اعتقال30 ممن قال إن لهم قيمة استخباراتية عالية.
 
كما أشار تشيس إلى أن رجال العشائر في منطقة القائم بدؤوا يقاتلون من وصفهم بالمسلحين الأجانب ومن يوفرون لهم ملاذا آمنا, على حد تعبيره.
 
وقد اعترف بيان للجيش الأميركي في الوقت نفسه بمقتل تسعة جنود أميركيين, وإصابة 40 بجراح خلال أسبوع من القتال العنيف في القائم.
 
وكانت قوات مشاة البحرية الأميركية قد أعادت انتشارها في محيط القائم في وقت سابق اليوم السبت قرب قرية العبيدي الواقعة على نهر الفرات في إطار العملية المسماة مصارع الثيران.

وذكر مراسل وكالة أسوشيتدبرس أن مئات الجنود المدعومين بالدبابات والمروحيات تحركوا من منطقة الرمانة باتجاه العبيدي ما أثار ذعرا لدى السكان.

من جانبها عززت القوات السورية وجودها قرب الحدود العراقية في تزامن واضح مع تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في منطقة القائم الحدودية. وقال شهود عيان إن التعزيزات السورية بدأت قبل شهرين, ووصفوا الوضع في المنطقة بأنه شديد التوتر.                           
التفجيرات مستمرة رغم تمديد حالة الطوارئ (الفرنسية)
عمليات متفرقة
على صعيد آخر اغتال مسلحون مسؤولا رفيعا بوزارة الخارجية العراقية, في إطار سلسلة من العمليات تستهدف كبار المسؤولين بالحكومة العراقية الجديدة. 

وعلمت الجزيرة أن المسلحين أطلقوا  الرصاص على جاسم محمد غني المدير العام بوزارة الخارجية أمام منزله غرب بغداد.

في هذه الأثناء تواصلت الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، فقد قتل ثلاثة عراقيين وجرح أربعة آخرون في انفجار قنبلة صباح السبت بحي الدورة جنوب بغداد. وصرح مصدر في وزارة الداخلية بأن قنبلة يدوية انفجرت في موظفين من مصلحة الطرق ببلدية بغداد.

كما قتل أربعة عراقيين إثر تفجير سيارة مفخخة أخرى قرب مقر وزارة الصناعة. وأعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وجرح أربعة آخرون في تفجير سيارة مفخخة استهدف دورية أميركية قرب مدينة بيجي شمال العاصمة العراقية.

وأضاف بيان الجيش أن الجنود الأميركيين قتلوا ثلاثة مسلحين حاولوا مهاجمة دورية في الموصل وخلال الاشتباك أطلقت القوات الأميركية النار على سيارتين فقتلت خمسة مدنيين.

وفي الموصل قتل ثمانية عراقيين عندما أطلق الجنود الأميركيون النار باتجاه عربة اقتربت من قافلتهم بطريقة وصفها الجيش الأميركي بالعدوانية.

كما أكدت مصادر عراقية مقتل مدنيين عراقيين وجرح شرطي في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت دورية مشتركة للشرطة العراقية والجيش الأميركي بحي السكر شمال الموصل. وأكد شهود عيان جرح اثنين من الشرطة العراقية في انفجار سيارة مفخخة استهدف دوريتهما في بعقوبة.

وقتل أيضا ثلاثة جنود وجرح ثلاثة آخرون عند تعرض حاجز للجيش العراقي في الحصوة جنوب بغداد إلى قصف بقذائف الهاون، في ما عثر على ثلاث جثث لمدنيين عراقيين شرق اللطيفية. وفي مدينة الطوز شمال بغداد قتل خمسة جنود عراقيين وجرح اثنان في هجوم بدراجة ملغمة. 
                                                                       
مداهمات واعتقالات
القوات العراقية شنت حملات دهم واعتقالات واسعة شمال بغداد (الفرنسية)
في غضون ذلك شن مئات الجنود العراقيين المدعومين من الجيش الأميركي حملات دهم وتفتيش في منطقة المقدادية على مسافة 115 كلم شمال بغداد واعتقلوا نحو 60 شخصا.

وقال مصدر أمني عراقي إن العملية بدأت قبل الفجر واستمرت عشر ساعات ولم تطلق خلالها سوى قذيفة هاون لم تسفر عن إصابات. 
   
واعترف المصدر بأن العملية لم تسفر عن اعتقال المطلوبين المذكورين, لكنه اعتبر أنها أتاحت  الفرصة لاعتقال من وصفهم بشركاء المسلحين, مشيرا إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة ومن المطبوعات.

ملف الرهائن
من جهته ناشد قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي خاطفي الطالب الفلسطيني رامي يوسف دعاس الذي يدرس في جامعة الموصل بالعراق ضرورة الإفراج الفوري عنه.

وطالب التميمي في بيانه الجهات الرسمية والشعبية في العراق المساعدة في البحث عن دعاس، وقال إن اختطافه يتنافى مع المبادئ الإسلامية التي تحرم إزهاق الأرواح والأنفس بغير وجه حق.


                           
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة