الفلسطينيون يتوقون لمواصلة الدعم القطري   
الثلاثاء 16/8/1434 هـ - الموافق 25/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:26 (مكة المكرمة)، 14:26 (غرينتش)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بويع أميرا لقطر بعد إعلان والده الشيخ حمد بن خليفة تسليمه الحكم (الجزيرة-أرشيف)
 
ميرفت صادق-رام الله

أشاد قياديون فلسطينيون ونشطاء بقرار تسليم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الحكم لولي العهد الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكدين ضرورة مواصلة الدعم القطري للقضية الفلسطينية وخاصة في ملفي المصالحة ودعم صمود مدينة القدس.

ووصف مسؤول ملف القدس بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حاتم عبد القادر الخطوة بالجريئة وغير المسبوقة بالتاريخ السياسي العربي الحديث و"مثالا يحتذى لكل الزعماء العرب حول تداول وانتقال السلطة".

وقال إن "أمير قطر ترك السلطة وهو في أوج عطائه وإنجازاته، وخصوصا بعد الدعم الكبير الذي قدمه لمدينة القدس على الأرض من خلال اللجنة القطرية".

وأضاف "الشيخ حمد حمل القدس في قلبه ليس شعارا وإنما دعما متواصلا ماديا وسياسيا وإعلاميا" مشددا على أن الأمير تميم يمتلك الحرص ذاته على مواصلة دعم مدينة القدس وصمود أهلها والحفاظ على عروبتها في وجه سياسة التهويد الإسرائيلي.

عبد القادر: دعا لاستمرار المشاريع القطرية بالقدس (الجزيرة نت)

كما أشار إلى سلسلة مشاريع مهمة دعمتها قطر بعهد الشيخ حمد أهمها دعم كافة مستشفيات المدينة، وإنشاء مختبرات صحية وعلمية، وتأمين الغطاء الصحي لخمسة آلاف مقدسي سحب منهم التأمين الصحي الإسرائيلي، إلى جانب تغطية أقساط جامعية لآلاف الطلبة واستحداث مشاريع للنساء والأطفال وتقديم الدعم للمرابطين في المسجد الأقصى وشد الرحال إليه.

وقال عبد القادر إن دولة قطر كانت داعمة للقضية الفلسطينية تاريخيا، وحاولت كل جهدها التوفيق بين الفلسطينيين، متمنيا استمرار الاهتمام على هذا الصعيد. 

قضية العرب
وبدوره عبر المحامي والناشط بقضايا حقوق الإنسان غاندي الربعي عن تمنياته أن تواصل قطر دورها في دعم القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب المحورية، ودعا القيادة الجديدة لأن تواصل التقريب بين الشعوب العربية ونبذ التفرقة والفتنة.

وفي السياق ذاته، عبر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والنائب عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزيز دويك عن أمله في أن يعوض الأمير تميم "خسارة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني".

وشدد على ضرورة أن تستمر الدبلوماسية القطرية في نجاحها الذي استطاعت تثبيته خلال الأعوام السابقة و"خاصة في دعم القضية الفلسطينية وقضايا الأمة وثورات الربيع العربي".
 
وقال إن الفلسطينيين يتوقعون من القيادة الجديدة استمرار دعمها لصمود المحاصرين في قطاع غزة والقدس المحتلة وفي الضفة الغربية أيضا. 

دويك: دعم قطر للفلسطينيين إستراتيجي (الجزيرة نت)

ووصف الدويك الدعم القطري للفلسطينيين بالإستراتيجي، وقال إنه "غير مرتبط بأشخاص بقدر ارتباطه بالدولة ومؤسساتها".
 
كما دعا الأمير تميم إلى "الاستمرار في لعب دور في دعم المصالحة الفلسطينية "لعلها تصل إلى بر الأمان رغم العثرات التي اعترتها ولا تزال تعتريها إلى هذا اليوم".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد بعث ببرقية تهنئة للأمير تميم بن حمد آل ثاني، بمناسبة توليه مقاليد الحكم، ووصف خطوة والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالتاريخية.، وعبر الرئيس عباس عن ثقته بأن قطر ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني.

دعم المقاومة
ورغم التفاؤل بدور مهم لقطر في دعم المصالحة الفلسطينية، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح شمال الضفة عبد الستار قاسم إن ملف المصالحة الفلسطينية لن يكون مرتبطا بالوساطات العربية سواء القطرية أو المصرية أو الأردنية لأن المعضلة تكمن في تناقض المصالح الفلسطينية ذاتها.
 
ورأى قاسم أنه "لا يمكن الجزم إن كنا أمام تحول في السياسة القطرية الخارجية أم لا فنحن بحاجة للمزيد من المعلومات للحكم على السياسة الجديدة وكيف ستسير".
 
أما فيما يعنيه هذا التحول بالنسبة للفلسطينيين، فيرى قاسم أن السياسة القطرية حرصت دائما على عدم قطع العلاقة مع أي طرف فلسطيني كما أن دولة قطر كان لها دور كبير على صعيد تقديم المساعدات الإنسانية الكبيرة للفلسطينيين "لكن المطلوب هو تعزيز دعم المقاومة الفلسطينية بكافة السبل".
 
وعبر قاسم عن أمله أن يستمر الدعم القطري للفلسطينيين في عهد الأمير الجديد وألا يتقلص في ظل الأوضاع العربية السائدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة