إصابة أربعة عراقيين بالبصرة والانتقالي يطلب ملف الأمن   
الأربعاء 1424/6/9 هـ - الموافق 6/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الخوف من المجهول يدفع جنود الاحتلال لتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر (الفرنسية)

نقلت وكالات أنباء غربية عن شهود عيان أن أربعة عراقيين أصيبوا بجروح في هجوم بقنبلة استهدف قافلة للقوات البريطانية قرب مدينة البصرة جنوبي العراق. وقال الشهود إن القنبلة انفجرت قرب محطة للوقود في مدينة الزبير جنوب البصرة بعد ثوان قليلة من مرور ثلاث شاحنات بريطانية.

وأضاف الشهود أن خمس عربات عسكرية بريطانية وصلت على الفور إلى موقع الحادث وأغلقت المنطقة. وقال أحد السكان إن الأهالي يشتبهون في امرأتين كانتا ترتديان العباءة النسائية شوهدتا تجلسان عند موقع الحادث لأكثر من نصف ساعة قبل الانفجار بثلاث ساعات. ولم تقدم القوات البريطانية أي معلومات مكتفية بالقول إنها تحقق في الموضوع.

موقع الانفجار الذي قتل فيه مدني عراقي ببغداد لدى اشتعال متجر للمواد الكيمياوية (الفرنسية)
في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال الأميركي حملات الدهم والاعتقالات سعيا للقبض على الرئيس المخلوع صدام حسين ومن يعتقد أنهم أنصاره. فقد أعلن متحدث عسكري أميركي أن القوات الأميركية الخاصة المنتشرة في بعقوبة وتكريت وكركوك نفذت في الساعات الماضية دوريات مكثفة وعمليات دهم قتلت فيهاعراقيا واعتقلت 18 آخرين وصفوا بأنهم "موالون للنظام السابق".

وفي بغداد قتل مواطنان عراقيان في حادثين منفصلين, إذ لقي مواطن عراقي مصرعه خلال تجهيزه عبوة ناسفة لاستخدامها ضد قافلة أميركية كانت في منطقة الدورة جنوبي بغداد. وقتل الآخر عندما انفجرت شاحنة كانت تقف أمام متجر يبيع المواد الكيميائية مما أدى إلى اشتعال المتجر.

المجلس الانتقالي
وعلى الصعيد الدبلوماسي قال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إن الدول العربية ستتعامل مع مجلس الحكم الانتقالي في العراق من دون أن تعترف به. ونقلت الصحف الأردنية عن المعشر قوله في القاهرة إن "موضوع الاعتراف بالمجلس الانتقالي العراقي ليس واردا, بل نحن نريد حكومة عراقية شرعية ومنتخبة وممثلة لجميع فئات الشعب العراقي".

المجلس طالب بتولي الملف الأمني العراقي لاعتقاده أنه أكثر قدرة على قياس نبض الشارع العراقي (الفرنسية)
وفي بغداد قال أحد أعضاء مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة إن المجلس يحاول تنظيم انتخابات منتصف العام المقبل لتسريع انسحاب القوات الأجنبية.

كما طالب المجلس الإدارة الأميركية مجددا بتحويل صلاحيات الملف الأمني إليه. وجاء الطلب بعد تردي الوضع الأمني وتفاقم الجريمة وعدم الاستقرار في البلاد. ويطرح الطلب تساؤلات بشأن قدرة الشرطة العراقية على ضبط الأمن، في الوقت الذي مازالت فيه البلاد تعاني من آثار الاحتلال الأميركي للعراق.

وقال عضو المجلس الانتقالي غازي عجيل الياور للجزيرة إن قوات الاحتلال لا تستطيع قياس نبض الشارع العراقي, وإن المجلس يريد تحمل مسؤولياته في إعاة الأمن والخدمات. وعن تمثيل العراق في الجامعة العربية أعرب الياور عن أمله في أن تتعامل الجامعة العربية مع المجلس أفضل من تعاملها مع قوات الاحتلال.

العراقيون منقسمون
العراقيون يعتبرون الاستقرار مرتبط بتحسن الأوضاع الاقتصادية (رويترز)
وفي السياق ذاته أظهر استطلاع للرأي نشر اليوم الأربعاء أن العراقيين منقسمون بشأن نتائج الاحتلال الأنغلوأميركي ويعتبرون أن الاستقرار مرتبط بتحسن الوضع الاقتصادي وبتكليف الشرطة مهام الأمن.

وأعلن المركز العراقي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية الذي أجرى الاستطلاع أن 32.6% من الذين شملهم الاستطلاع أعربوا عن تفاؤلهم بشأن قدرة الاحتلال على بناء مستقبل أفضل للعراق, في حين أعرب 32% عن تشاؤمهم, ولم يدل 17.8% برأيهم, فيما اعتبر 17.6% أن من السابق لأوانه الحكم على الأمور الآن.

ويهدف الاستطلاع إلى تدريب العراقيين على المشاركة السياسية وتحفيز مؤسسات المجتمع المدني على التحرك. وقد أجري الاستطلاع على 2600 عراقي بأسلوب العينة العشوائية وشمل مواطنين في كل من بغداد والرمادي والفلوجة وأربيل والسليمانية والبصرة والنجف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة