الإصلاح اليمني يعقد مؤتمره العام في غياب الشيخ الأحمر   
الأحد 7/2/1428 هـ - الموافق 25/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)

الحزب سينتخب رئيسا جديدا لهيئته العليا وقيادات الأمانة العامة (الجزيرة نت) 

عبده عايش-صنعاء

بدأ حزب الإصلاح اليمني فعاليات مؤتمره العام أمس بالعاصمة صنعاء في ظل غياب زعيم الحزب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، وذلك لأول مرة منذ تأسيس الحزب عام 1990.

وبرر الأحمر غيابه في رسالة بعثها إلى المؤتمرين تلاها الأمين العام للحزب محمد اليدومي، بالظروف الصحية التي يعيشها حيث يتلقى العلاج في المملكة العربية السعودية.

وأكد "ضرورة الارتفاع إلى مستوى المسؤولية والترفع على الجراحات والبعد عن المكايدات والمزايدات للخروج بالبلاد مما تعانيه والسير بها نحو الإصلاح والعدل والتنمية والأمن والاستقرار".

وسيواصل الحزب أعمال مؤتمره اليوم الأحد، حيث سينتخب الأعضاء رئيسا للهيئة العليا (المكتب السياسي) ونائبا له، ورئيسا للهيئة القضائية، بينما سيفتح باب الترشح لعضوية مجلس الشورى (اللجنة المركزية).

وثمة توجه لدى الإصلاحيين لإعادة انتخاب الأحمر رئيسا للهيئة العليا بعد إجراء تعديل على اللائحة الداخلية، فيما سيشمل التغيير قيادات الأمانة العامة بمن فيهم الأمين العام اليدومي، ومجلس الشورى الذي يرأسه الشيخ عبد المجيد الزنداني.

ظروف استثنائية
من جانبه قال الشيخ ياسين عبد العزيز نائب رئيس الهيئة العليا إن انعقاد المؤتمر العام الرابع في وقته المحدد يعبر عن عمق وتجذر الممارسة المؤسسية الشورية داخل الإصلاح، كما يأتي في ظل ما تمر به البلاد من ظروف وصفها بأنها استثنائية وبالغة التعقيد.

الشيخ عبد المجيد الزنداني (يسار)
أثناء جلسة الافتتاح (الجزيرة نت)
وأكد أنه "لم يعد بمقدور أي طرف بمفرده ادعاء امتلاكه القدرة على إصلاح ما أفسده الدهر ومعالجة ما تعانيه البلاد من أزمات واختلالات جراء تراكمات الفساد المستشري في شتى المناحي"، مشددا على أنه ليس هناك من سبيل "إلا إخراج البلاد من ضيق المعاناة إلى رحابة الإصلاح والبناء الوطني وتحقيق التنمية المستدامة".

انتقادات
وتحولت جلسة الافتتاح إلى مناسبة لتبادل الانتقادات اللاذعة من جانب القيادات السياسية في المعارضة والسلطة، فقد حذر الأمين العام للحزب الاشتراكي الدكتور ياسين سعيد نعمان من ما وصفه بموروث الاستبداد "الذي ينتج عوامل الإحباط، وتفريغ التعددية السياسية من محتواها، ويعمل على تراجع الهامش الديمقراطي في البلاد".

واعتبر أن حزب الإصلاح ساهم "بكل جدارة في إثراء الفكر السياسي اليمني الخارج لتوه من سراديب الشمولية والاستبداد ومفردات الحقيقة المطلقة وأيدولوجيات الكراهية والإقصاء".

وحذر نعمان من "العوامل المضادة للخيار الديمقراطي وآلياتها التي تواصل عملها في تعطيل البناء المؤسسي كي لا يتمكن النضال السلمي من تحقيق تراكمات التغيير والإصلاح، وحتى لا يعدو النضال السلمي وكأنه توافق على تطبيع الاستبداد".

من جانبه أعلن الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم عبد الرحمن الأكوع تقدير حزبه لوقوف الإصلاح معهم في "وجه العناصر التي أشعلت فتنة الحرب والانفصال في صيف عام 1994"، في ما وصف بأنه محاولة لدق إسفين بين الإصلاح والاشتراكي المتحالفين في تكتل اللقاء المشترك المعارض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة