مساعدون لصدام قد يشهدون عند استئناف المحاكمة الثلاثاء   
الاثنين 1426/12/24 هـ - الموافق 23/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

المحكمة متهمة بأنها وفرت منبرا لصدام لإلقاء خطبه وشتم الحكومة والأميركيين (الفرنسية)

قال مسؤول أميركي إن مساعدين سابقين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قد يدلون بشهاداتهم أمام هيئة المحكمة الخاصة، التي تلاحق الرئيس المخلوع وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل التي قتل فيها أكثر من 140 عراقيا.

وأوضح المسؤول وهو على صلة وثيقة بالمحاكمة التي ترعاها الولايات المتحدة في مؤتمر صحفي ببغداد الأحد, أن "أعضاء سابقين من النظام" سيكونون بين الشهود الذين سيدلون بإفاداتهم على مدار أيام عدة من جلسات المحاكمة، التي ستستأنف اعتبارا من يوم الثلاثاء وتستمر قرابة ثلاثة أسابيع.

وقال المسؤول إن قضية الدجيل وهي أول قضية يحاكم فيها صدام, قد تنتهي نهاية مايو/أيار المقبل, موضحا أن نحو ست قضايا أخرى على الأقل بانتظار العرض على القضاء, ومنها محاكمة وشيكة عن إبادة الأكراد في حلبجة شمالي العراق. وأضاف أن المحاكمة قد تستمر سنوات.

وامتنع المسؤول عن تحديد هوية شهود النظام أو تحديد ما إن كانوا من بين كبار الشخصيات المحتجزين لدى الجيش الأميركي. وقال إن المحكمة لن تبرم أي صفقات مع أي متهم ليدلي بشهادته ضد صدام، ونفى صحة تقرير يفيد بإسقاط الاتهامات عن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء في عهد صدام.

زركار محمد أمين لم يكشف بعدُ عن الأسباب الحقيقية لاستقالته (رويترز)
وفي شأن قضية الدجيل التي أسفرت عن مقتل 148 شخصا عقب محاولة اغتيال فاشلة استهدفت صدام عام 1982, قال المسؤول الأميركي إن أدلة ستقدم تثبت مسؤولية القيادة عن إصدار أوامر بقتل هذا العدد.

ورسم المسؤول الخطوط العريضة للجدول الزمني لجلسات الدجيل, قائلا إنه ستكون هناك جلسات عدة على مدار الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة المقبلة, تعقبها عطلة ربما تستمر ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ريثما يتم إعداد الاتهامات الرسمية ضد كل متهم. وبعدها ربما يقر البعض بأنهم مذنبون. وقد تنتهي المحاكمة كلها نهاية مايو/أيار المقبل.

اقتراح الدفاع
غير أن فريق الدفاع عن صدام يعتزم اقتراح وقف الجلسات بعد استقالة رئيس المحكمة القاضي زركار أمين، احتجاجا على تعرضه لضغوط سياسية لمنع صدام من إلقاء خطب أمام المحكمة والإسراع بالانتهاء منها. وهو ما أثار علامات استفهام جديدة بشان استقلال المحكمة في خضم موجة الصراعات الطائفية والعرقية التي تعصف بالبلاد.

ونقلت وكالة رويترز عن وزير العدل الأميركي الأسبق رامزي كلارك لدى مغادرته الأردن متوجها إلى بغداد مع فريق يضم محامين عراقيين وأجانب, "نتوقع ترهيبا وضغوطا أكبر, هذا هو مضمون الرسالة المتمثلة في الضغوط التي تعرض لها القاضي أمين. سر على هذا الطريق, تحرك وادهس أي إنسان يعترض طريقك". واعتبر الأمر "هجوما جسيما على استقلال المحكمة".

وقال كلارك "المناخ العام في البلاد شديد العنف والتهديد يجعلان من المستحيل على المحكمة أن تؤدي عملها".

ويجادل الدفاع الذي قتل اثنان من أعضائه بعد الجلسات الأولى بأن من المستحيل توفير محاكمة عادلة في العراق، حيث ينخرط عدد من الأقلية السنية التي ينتمي إليها صدام في صراع طائفي وعرقي مع حكومة تدعمها الولايات المتحدة، ويهيمن عليها الشيعة والأكراد.

فريق الدفاع عن صدام لا يتوقع تحقيق محاكمة عادلة في العراق (الفرنسية)
وترفض الولايات المتحدة نقل المحاكمة خارج العراق وتصر على إحراز تقدم على أساس أن لجنة اجتثاث البعث لا تملك سلطة على المحكمة.

وتتهم لجنة اجتثاث البعث القاضي البديل سعيد الهماشي و19 آخرين من العاملين في المحكمة، بأنهم كانوا من أعضاء البعث ولذا يتعين منعهم, مما مثل لطمة أخرى للمحاكمة.

رأي الهماشي
غير أن القاضي الشيعي سعيد الهماشي وعد في مقابلة صحفية بتغيير أسلوب العمل في المحكمة, قائلا "ما يهمني هو تحقيق العدالة والتعامل مع أي متهم بذات المواصفات التي أتعامل بها مع أي متهم آخر".

وترفض هيئة اجتثاث البعث ترؤس الهماشي للمحكمة, مشيرة إلى أن هذا القاضي الذي مارس مهنة المحاماة سنوات طويلة في ظل النظام السابق، مشمول بعملية الاجتثاث, وهو ما رفضته المحكمة.

فقد أكد القاضي رائد الجوحي رئيس هيئة التحقيق في المحكمة أن الهماشي غير مشمول بقرار اجتثاث البعث، وبالتالي سيتولى إدارة المحكمة في جلستها القادمة.

وقال الجوحي في مؤتمر صحفي إن "المحكمة لن تأخذ بقرار هيئة اجتثاث البعث وسعيد الهماشي قاض دائم العضوية في هيئة المحكمة الجنائية". وأشار إلى "عدم وجود أي دليل لدى المحكمة بشمول القاضي الهماشي بقانون اجتثاث البعث".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة