اجتماع أمني جديد لبحث تسليم شمال غزة   
الأربعاء 26/4/1424 هـ - الموافق 25/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الفلسطينية تتدرب لتسلم مهام الأمن في بيت لحم (الفرنسية)

من المتوقع أن يعقد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي اجتماعا أمنيا مساء اليوم يخصص لانسحاب محتمل للقوات الإسرائيلية من شمال قطاع غزة في أول خطوة إسرائيلية على الأرض لإعادة المناطق التي أعادت الدولة العبرية احتلالها.

ويترأس الاجتماع الإسرائيلي منسق الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
المحتلة الجنرال عاموس جلعاد ومن الجانب الفلسطيني وزير شؤون الأمن محمد دحلان.

عائلات الأسرى الفلسطينيين تذكر محمد دحلان بقضية أبنائها قبل اجتماعه مع الجانب الإسرائيلي (أرشيف - الفرنسية)

وفي اجتماع أمني سابق طالب الفلسطينيون خصوصا بالسيطرة التامة على طريق صلاح الدين الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه. لكن قائد منطقة الجنوب العسكرية الجنرال دورون ألموغ قال في حديث مع صحيفة "هآرتس" نشر اليوم إن المطلب الفلسطيني هذا "وصفة لكارثة".

وفي الأشهر التسعة الأخيرة أقام جيش الاحتلال على طول هذا الطريق "مناطق أمنية مصغرة" تبعد الفلسطينيين عن المستوطنات اليهودية في المنطقة فضلا عن "ممرات" يسلكها فقط سكان هذه المستوطنات. وتلقى الجنود المنتشرون في هذه المناطق تعليمات واسعة بإطلاق النار على الأشخاص الذين يدخلونها من دون إذن.

في غضون ذلك أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن صاروخا محلي الصنع من طراز "قسام" أطلق صباح اليوم على مدينة سديروت في صحراء النقب جنوبي إسرائيل دون أن يسفر عن سقوط جرحى. وأوضح المصدر أن الصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة ألحق أضرارا بأحد المنازل.

ويُخشى أن تتخذ إسرائيل من إطلاق الصاروخ ذريعة لتأجيل عملية الانسحاب التي تعتبر بالمقاييس الفلسطينية ضرورة لتأكيد جدية تل أبيب في تطبيق خطة خارطة الطريق. ويُتوقع أن يفرض جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السيطرة على القطاعات التي يخليها جيش الاحتلال لضمان الهدوء والحيلولة دون أن تشكل هذه المناطق قاعدة خلفية للمجموعات الفلسطينية المسلحة.

القياديان في حماس إسماعيل أبو شنب ومحمود الزهار أثناء اجتماع مع محمود عباس (أرشيف - رويترز)

وعلى صعيد آخر من المتوقع أن تعلن فصائل المقاومة الفلسطينية هدنة لوقف عملياتها ضد إسرائيل. وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الهدنة قد تعلن في الأيام القليلة المقبلة من القاهرة حيث يتوقع وصول عدد من قادة هذه الفصائل.

وتوقعت مصادر إسرائيلية أن يتم التوقيع على الهدنة قبل وصول مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إلى المنطقة السبت المقبل.

من جهة أخرى قال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال هدمت منزلين كليا وسبعة منازل جزئيا إضافة إلى جرف عشرات الدونمات المزروعة بالزيتون، وذلك أثناء توغل عدة دبابات وآليات وجرافات عسكرية في حي السلام برفح جنوبي قطاع غزة فجر اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة