ثلاثة شهداء بالضفة وإخلاء مستوطني غزة متواصل   
الأربعاء 1426/7/13 هـ - الموافق 17/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)
المستوطنون ودعوا المستوطنات في غزة بالرقص (الفرنسية)

استشهد ثلاثة فلسطينيين وجرح ثلاثة آخرون بإطلاق النار عليهم من مستوطن قرب مستوطنة شيلو شمال رام الله بالضفة الغربية في أول حادث من نوعه منذ العملية التي بدأتها القوات الإسرائيلية لإجلاء قرابة 9000 مستوطن من كامل قطاع غزة وأربع مستوطنات صغيرة شمال الضفة.
 
وقال مراسل الجزيرة في فلسطيني إن الحادث وقع عندما تمكن أحد المستوطنين من انتزاع سلاح أحد حراس المستوطنة ليباشر إطلاق زخات من الرصاص على سيارة تقل فلسطينيين يعملون في المنطقة الصناعية بالمستوطنة ذاتها.
 
وأكد المراسل أن قوات الاحتلال تمكنت من اعتقال مرتكب الجريمة وباشرت التحقيق معه.   
 
ولم تعرف بعد الدوافع الحقيقية للحادث، ولكن القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي تحدثت عن "جريمة قتل بدم بارد ارتكبها إرهابي يهودي في الضفة الغربية"، فيما أدانت السلطة الفلسطينية الحادث ودعت إلى محاكمة القاتل.
 
شارون أكد استمرار الاستيطان في الضفة (رويترز)
استمرار الاستيطان

من ناحية ثانية أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مؤتمر صحفي له عقب لقائه في القدس مع الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف أن الاستيطان سيتواصل ويتسارع في الضفة الغربية بعد الانسحاب من قطاع غزة.
 
وعبر شارون للمستوطنين عن تأثره الشديد الذي قال إنه وصل حد البكاء على إخلائهم طالبا منهم عدم عرقلة الانسحاب وإلقاء اللوم عليه فقط في هذه القضية التي اعتبر أنها تعزز أمن إسرائيل.
 
من ناحية ثانية قال مصدر فلسطيني إن اللقاء الذي جمع بين شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي ركز على تحويل جنين الى السيطرة الفلسطينية الكاملة "كان ناجحا ومعمقا" دون الحديث عن نتائج محددة للقاء.
 
تواصل الإخلاء
تأتي هذه التطورات في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية ما تسميه عملية الإخلاء القسري للمستوطنين في قطاع غزة بعد انتهاء مهلة الإخلاء الطوعي.
 
وشابت العملية التي بدأت اليوم احتجاجات ومشادات كلامية واعتصامات في الكنس اليهودية لبعض المستوطنين الذين اضطر جنود الاحتلال إلى حملهم بعيدا عن المساكن التي أنشئت على أراض تم الاستيلاء عليها من الفلسطينيين عام 1967.
 
واعتقلت القوات الإسرائيلية عددا من المستوطنين الذين تسللوا لمستوطنات غزة لعرقلة الانسحاب من هناك.
 
مستوطنات يصرخن على جندي إسرائيلي احتجاجا على الإخلاء (الفرنسية)
كما قالت الشرطة الإسرائيلية إن إحدى المستوطِنات وهي مهاجرة من روسيا وصلت أخيرا إلى إسرائيل أحرقت نفسها قرب أوفاكيم جنوب إسرائيل على بعد بضعة كيلومترات من قطاع غزة احتجاجا على الانسحاب.
 
وقال المنسق الإستراتيجي لخطة الانسحاب الجنرال إيفال جلعادي إن أكثر من نصف عائلات المستوطنين البالغ عددها 1600 عائلة غادروا المستوطنات في قطاع غزة متوجهين إلى إسرائيل في الموعد المحدد للانسحاب.
 
وفي هذا السياق توقع قائد الشرطة الإسرائيلية موشيه كرادي أن تستغرق عملية إخلاء المستوطنات أسبوعا واحدا بدلا من الثلاثة أسابيع المتوقعة مبدئيا مشيرا إلى أن مقاومة المستوطنين بدت أقل مما كان متوقعا.
 
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية إخلاء مستوطنتي بدولح وتل قطيفة وموراغ في مجمع غوش قطيف جنوب قطاع غزة.
 
وكان مستوطنو دوغيت ونيسانيت شمال قطاع غزة أخلوهما أيضا فيما باتت مستوطنة سلاف في مجمع غوش قطيف شبه فارغة.
 
كما تقوم قوات الأمن اليوم بإخلاء مستوطنات أخرى أهمها نيفيه ديكاليم كبرى مستوطنات قطاع غزة وغاني تال، وكلتاهما في مجمع غوش قطيف.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن مستوطني نيفيه ديكاليم أقاموا مراسم وداع للخروج النهائي من المستوطنة وأخرجوا كتب التوراه من كنسهم وأقاموا الصلوات الدينية.
 
وكان الجيش قد أعلن الاثنين أن مستوطنتي غانيم وكاديم وهما اثنتان من أربع مستوطنات في الضفة الغربية مقررة للإخلاء بموجب خطة الانسحاب قد رحل سكانها من تلقاء أنفسهم.
 
أما المستوطنتان الأخريان اللتان سيتم إخلاؤهما فهما حومش وسنور حيث يتحصن مستوطنون متطرفون معارضون للانسحاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة