"فوبيا غزة" تطارد الاحتلال في الخليل   
الخميس 1437/2/14 هـ - الموافق 26/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:27 (مكة المكرمة)، 14:27 (غرينتش)

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية اليوم عن أحد جنود "الوحدة 202" يقف عند حواجز لجيش الاحتلال عند مدينة الخليل قوله "إن الوضع الأمني هنا أكثر تعقيدا وخطورة مما كان عليه في قطاع غزة إبان الحرب الأخيرة عام 2014".

ومضى الجندي قائلا "في القطاع كان يمكن تعريف الوضع الأمني بأنه إما أبيض أو أسود، وكل من رأيناه في تلك المنطقة كان مسلحاً أطلقنا عليه النار، أما في الخليل، فيبدو الأمر أكثر صعوبة، فقد أقوم في إحدى الجولات الأمنية بتفتيش سبعين فلسطينيا داخل سياراتهم، وفي الحالة الـ71 يقوم فلسطيني بطعني بسكين في العنق، وهذا الأمر مرجح أن يحدث في كل مكان، ومن أي فلسطيني".

ويقر يوآف زيتون المراسل العسكري للصحيفة بأن تزايد العمليات الفلسطينية الأخيرة ضد الإسرائيليين أجبر جيش الاحتلال على تعزيز قواته في الضفة الغربية، والقيام بحملات تفتيش مكثفة للسيارات الفلسطينية، ونصب حواجز عسكرية أمام كل قرية فلسطينية، ناقلا عن جندي إسرائيلي آخر قوله "حتى متى قد يستمر هذا الوضع المتوتر؟" كما نقل عن ضابط كبير في قيادة المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال، قوله "إن موجة العمليات الفلسطينية سوف تستمر عدة أشهر".

أما نوعام أمير مراسل صحيفة "معاريف" فقد نقل عن الضابط نفسه تأكيدا بقوله "هناك احتمال لأن تذهب الأمور باتجاه التصعيد أكثر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولذلك يقوم الجيش اليوم بتعزيز قواته بالمناطق الفلسطينية، وهناك استدعاء لتجنيد الاحتياط بالجيش الإسرائيلي أوائل العام القادم" مشيرا إلى أن الفرضية السائدة بإمكانية ذهاب الجيش لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة بالضفة، على غرار السور الواقي "مرهونة بمدى ما تحققه هذه العملية من فوائد ونتائج أمنية إيجابية على الأرض، فإن حققت ذلك، فربما نقوم بها".

 آلة الحرب لم تثن جيل الانتفاضة عن مواصلة المواجهة (رويترز)

وأضاف "حين فرض الجيش حظراً على حركة الفلسطينيين في منطقة الخليل التي خرج منها معظم منفذي العمليات الفلسطينية، لم يحقق ذلك هدوءا على الأرض، بدليل بروز ظاهرة جديدة تتمثل في إطلاق نار من القناصة نحو الجنود الإسرائيليين الذين يقومون بمراقبة الوضع الميداني بالمنطقة".

أما يوحاي عوفر المتخصص بالشؤون الفلسطينية، فأكد وجود قناعة لدى أوساط عسكرية إسرائيلية، باستمرار الهجمات الفلسطينية، واستبعاد تحقيق الهدوء والاستقرار بالأشهر القريبة القادمة، مضيفا أن الجيش يتأهب لتصعيد واسع مع الفلسطينيين، ويحاول امتصاص الغضب الفلسطيني بكل طريقة، ويسعى إلى الوصول إلى مرحلة تستغرق شهرا كاملا بدون عمليات فلسطينية، لكن كل الجهود التي يبذلها الجيش وقوات الأمن الإسرائيلية "لن تأتي بالضرورة بهذا الهدوء، وعلى العكس من ذلك، فربما تزداد موجة العمليات الفلسطينية، وتتوسع".

وكشفت الأوساط العسكرية الإسرائيلية عن اعتقال جيش الاحتلال نحو ألف فلسطيني في الضفة الغربية والقدس خلال الشهرين، وهو نصف العدد السنوي تقريبا من المعتقلين طوال عام كامل.

وعن بدائل المواجهة ذكرت "معاريف" أن وزير الدفاع موشيه يعلون "قرر إقامة جدار أمني جديد مشابه للجدار الأمني الذي أقامته إسرائيل على الحدود المصرية، يفصل بين مدينتي الخليل الفلسطينية وكريات غات الإسرائيلية، لمواجهة تدهور الوضع الأمني".
 
وأكدت الصحيفة أن "الهدف النهائي للجدار الفاصل أن يصل طوله ثمانمئة كيلومتر في الضفة الغربية، وقد تم استكمال ما يقرب من 500 كلم حتى الآن بنسبة 60% من الهدف الإجمالي، بكلفة تقديرية بلغت حتى اليوم عشرة مليارات شيكل (العملة الإسرائيلية)".

أما ميكي زوهر عضو الكنيست والرئيس السابق لبلدية "كريات غات" فيرى أن عشرات من أفراد الشرطة الإسرائيلية "لا يستطيعون توفير الأمن المطلوب لمدينة يبلغ تعداد سكانها أربعين ألف إسرائيلي، وبجانبها 35 تجمعا استيطانيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة