محاربة الإرهاب الجوي بتقييم المخاطر   
الثلاثاء 1431/11/26 هـ - الموافق 2/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:37 (مكة المكرمة)، 16:37 (غرينتش)
محاربة الإرهاب الجوي بطريقة تقييم المخاطر (الفرنسية-أرشيف)

كتب ستيفن هايفتز في نيويورك تايمز أن واشنطن تفادت وقوع كارثة في الأسبوع الماضي بفضل مسؤولي الاستخبارات الأميركيين والأجانب الذين حددوا بدقة متفجرات مخبأة في طرود جوية شحنت في اليمن وكانت متجهة إلى الولايات المتحدة.
 
لكننا -يقول الكاتب- لا نستطيع الاعتماد على مثل هذه المعلومات الاستخبارية الدقيقة والموقوتة، وهذه الحادثة أبرزت عددا من المشاكل في نظام تفتيش الشحن الجوي.
 
وأضاف هايفتز أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية أنشأت أنظمة "تقييم مخاطر" جيدة جدا لمنع البضائع الخطيرة من دخول البلاد. لكن المشكلة هي أن هذه الأنظمة تستخدم فقط مع الشحن بالسفن وليس التي تصل عبر الجو.
 
فبالنسبة للشحنات البحرية يُطلب من المستوردين والشاحنين توفير بيانات أساسية عن كل حاوية: بلد المنشأ والمكان الذي وضبت فيه الحاوية والبائع والمشتري ومكان تخزين الحاوية على السفينة وغير ذلك من البيانات.
 
وتساءل الكاتب عن سبب عدم وجود نظام مشابه مع الشحن الجوي، وأرجع ذلك إلى أمرين: الأول له علاقة بالكونغرس والثاني بوزارة الأمن الداخلي.
 
وقال إن الكونغرس أجاز قانونا يلزم بتطبيق تفتيش بالأشعة السينية والكلاب وما شابه على كل الحمولات التي على طائرات الركاب، لكن القانون لم يفعل شيئا لزيادة الأمن على كل طائرات الشحن.
 
وأشار إلى أن وزارة الأمن الداخلي واجهت تحديا لتنفيذ أمر الكونغرس، لكنها  نجحت إلى حد كبير في تطبيق تفتيش مادي على حمولات طائرات الركاب داخل الولايات المتحدة. ومع ذلك لم تطبق سوى نسبة 65% من التفتيشات المادية على حمولات طائرات الركاب التي تصل إلى الولايات المتحدة من الخارج، والنسبة أقل بكثير لكل طيران الشحن.
 
وعقب الكاتب على مقولة بعض المسؤولين بأنه سيتوافر لديهم تفتيش مادي بنسبة 100% لكل طيران الشحن الجوي خلال بضع سنين، بأن هذه النظرة متفائلة كثيرا لأن أميركا تفتقر إلى سلطة إرغام الدول الأجنبية على مباشرة تفتيش مادي أمر به الكونغرس، وكثير من هذه الدول ليس لديها الموارد اللازمة للقيام بذلك.
 
وقال إن الطريقة العملية الوحيدة لزيادة الأمن على الشحن الجوي الوارد هو الاعتماد على نظام تقييم المخاطر بدلا من نظام التفتيش المادي، فهذه الطريقة تقرر أي الطرود والرحلات أكثر احتمالا لأن تكون خطيرة ومن ثم التركيز عليها. بالإضافة إلى أن جمع وتحليل المعلومات لن يتطلب تشييد بنية أساسية جديدة أو فرض قواعدنا على بلاد أجنبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة