اللاجئون وانتخاب الرئيس يخيمان على عيد الفصح بلبنان   
الأحد 1437/6/19 هـ - الموافق 27/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:56 (مكة المكرمة)، 20:56 (غرينتش)

احتفل المسيحيون في لبنان الأحد بعيد الفصح، بإقامة القداديس والصلوات في مختلف المناطق اللبنانية، في ظل دعوات لانتخاب رئيس للبلاد ورفض العودة الطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم.

وقال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي -الذي ترأس قداس عيد الفصح في كنيسة القيامة في دير بكركي- إن "لبنان الرسمي يرفض أن تكون عودة النازحين إلى بلادهم طوعية"، معتبرا أن "غياب الرئيس -وهو وحده حامي الدستور ووحدة الدولة وسيادتها- يجعل من لبنان أرضا سائبة سهلة لتوطين النازحين واللاجئين".

وأضاف الراعي أن "بقاء هؤلاء جميعا (النازحين واللاجئين) حيث هم في حالات بؤس وحرمان، ولا سيما في لبنان بأعدادهم التي تشكل نصف سكانه، يجعلهم عرضة للاستغلال السياسي والمذهبي وبخاصة من المنظمات الإرهابية".

ويعيش في لبنان نحو مليون ومئة ألف لاجئ سوري مسجلين من قبل الأمم المتحدة، إلى جانب مئات آلاف غير مسجلين في مخيمات عشوائية منتشرة في عدد من المناطق.

ولجأ مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى لبنان عام 1948 مع "النكبة" وقيام "دولة إسرائيل"، وما زالوا فيه حتى اليوم، ويوجدون في 12 مخيما في أكثر من منطقة لبنانية، وتقدر الأمم المتحدة عددهم بحوالي 460 ألفا.

من ناحيته، شدد رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر -الذي ترأس قداس الفصح في كنيسة مار جرجس وسط بيروت- على "ضرورة السرعة" في انتخاب رئيس جديد للبنان.

ومنذ انتهاء ولاية الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان في مايو/أيار 2015، لم تتمكن القوى السياسية اللبنانية من انتخاب رئيس جديد للبلاد على مدى 37 جلسة للبرلمان، وذلك بسبب الخلافات الحادة وعدم التوافق فيما بينها.

ولفت مطر إلى أنه "لا يحق للدول العظمى أن تنظر إلى مآسي الشعوب نظرة إفادة فقط".

كما ترأس راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، قداس عيد الفصح في كنيسة مار مارون في طرابلس، ودعا المسؤولين اللبنانيين "للعودة إلى ضمائرهم وقيادة الشعب إلى المرعى الخصيب وتأمين مقومات الحياة له، لا أن يبشروه بالمظالم وعظائم الأمور".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة