أردوغان: قادرون على دحر المؤامرات الداخلية والخارجية   
الأحد 5/11/1437 هـ - الموافق 7/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:01 (مكة المكرمة)، 19:01 (غرينتش)

أثنى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تصدي شعبه للمحاولة الانقلابية، وتوعد بمواصلة اجتثاث جماعة فتح الله غولن. كما اعتبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أن إسطنبول استعادت اليوم ذكرى فتحها على يد العثمانيين، وذلك في مظاهرة مليونية جمعت للمرة الأولى أقطاب الحكومة والمعارضة.

وقال أردوغان في كلمته إن 171 مدنيا من بين 240 شخصا قتلوا أثناء التصدي للمحاولة الانقلابية، معتبرا أنه يحق للشعب التركي أن يفتخر بما أنجزه أثناء إحباط الانقلاب منتصف الشهر الماضي، ولافتا إلى أن الشعب قد أثبت بذلك قوة تركيا وقدرتها على "دحر كل المؤامرات الداخلية والخارجية".

وأكد أردوغان أن جماعة غولن توغلت في أجهزة الدولة وأن إجراءات اجتثاثها الجارية حاليا سليمة قانونيا، كما لفت إلى ضرورة كشف الثغرات التي نفذت من خلالها تلك الجماعة إلى مفاصل الدولة.

وتطرق الرئيس التركي مجددا إلى احتمال إعادة العمل بعقوبة الإعدام "إذا أراد الشعب ذلك" مضيفا أن "غالبية البلدان تطبق عقوبة الإعدام".

واعتبر أردوغان أنه في حال نجاح الانقلاب فإن منفذيه كانوا سيقدمون تركيا "على طبق من ذهب" لأعدائها، ولفت إلى أن سلطات ألمانيا لم تسمح ببث خطاب له إلى أنصاره في مظاهرة لهم بمدينة كولونيا بينما سمحت لزعماء حركة انفصالية بذلك، وقال "الغرب سيندم على دعمه للإرهابيين".

وشكر رؤساءَ أحزاب المعارضة الذين استجابوا لدعوته وشاركوا في المظاهرة، كما شكر الشرطة التركية والقوات المسلحة في التصدي للانقلاب، وطالب الصحافة بدعم جهود الحكومة في مواجهة "المنظمات الإرهابية والانقلابيين".

يلدرم: العالم الإسلامي اتحد مع الشعب التركي (الجزيرة)

يلدرم وقهرمان
وبدوره، قال رئيس الوزراء التركي في كلمته "نعيش الآن يوما كيوم فتح إسطنبول على يد السلطان محمد الفاتح"، مضيفا "تحية إلى إسطنبول التي حاربت الانقلاب والإرهابيين".

ورأى يلدرم أن الشعب التركي اتحد بعد محاولة الانقلاب، وأن العالم الإسلامي كله اتحد معه، مؤكدا أن الرسالة التي تقدمها المظاهرة هي أن "تركيا واحدة".

أما رئيس البرلمان التركي إسماعيل قهرمان فقال للحشود "أنتم أحفاد دولة عظيمة وأحفاد صلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح" معتبرا أن الشعب التركي أعطى الانقلابيين درسا قويا في الصمود والتحدي، وفق قوله.

وأضاف قهرمان "أعلن من مكاني هذا أن الانقلابات العسكرية انتهت في تركيا" وأن الشعب تصدى للانقلاب الفاشل جنبا إلى جنب مع القوات الأمنية "الوطنية".

وأكد في كلمته أن البرلمان التركي تعرض للقصف من قبل الانقلابيين لكنه أبقى أبوابه مفتوحة.

لقطة جوية للمظاهرة في ميدان يني كابي بإسطنبول (الجزيرة)

تضامن المعارضة
وفي المظاهرة نفسها، قال رئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت بهجلي للحشود إن محاولات زرع الفتنة بين فئات الشعب التركي لن تنجح، متهما جماعة غولن بقتل الشعب بالطائرات والقنابل خلال المحاولة الانقلابية، ومضيفا "لن نرضخ لزمرة إرهابيين يريدون جعلنا رهائن لدى قوى الإمبريالية العالمية".

أما رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو فقال في كلمته إن المحاولة الانقلابية كانت الأكثر دموية في تاريخ تركيا، وطالب بإبعاد السياسة عن الجيش والجامعات والمساجد، وبالتمسك بالعلمانية والديمقراطية والنظام البرلماني.

وفي بداية المظاهرة، قال مراسل الجزيرة عمار الحاج إن الآلاف من المتظاهرين جاؤوا من مدن بعيدة، وإنه التقى الكثير من السائحين العرب ممن حرصوا على المشاركة في الفعالية للإعراب عن تضامنهم مع حكومة البلاد.

وشهدت مدن تركية أخرى فعاليات مشابهة دعما لمظاهرة إسطنبول، حيث تجمع المئات في ميدان كزلاي وسط العاصمة أنقرة، كما تجمع المئات في مدن غازي عنتاب وريزة ويوزغات ووان ومرسين وجناق قلعة وموغلا وغيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة