الوزاري العربي يخفق في تحديد موعد القمة الطارئة   
الاثنين 1423/12/16 هـ - الموافق 17/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة

ــــــــــــــــــــ
مصادر بالجامعة تقول إن موعد القمة يتعثر بسبب انقسامات بين معسكرين حول ما إذا كان يتعين على واشنطن أو بغداد أن تتعاون لحل هذه الأزمة وتجنب الحرب
ــــــــــــــــــــ

الوزراء أكدوا ضرورة تجنب الدول العربية لتقديم أي نوع من المساعدة أو التسهيلات لأي عمل عسكري يؤدي إلى تهديد أمن وسلامة العراق ووحدة أراضيه
ــــــــــــــــــــ
البيان شدد على رفض جميع المخططات الرامية إلى فرض تغييرات على المنطقة وإلى التدخل في شؤونها وتجاهل المصالح المشروعة لدول وشعوب المنطقة وقضاياها العادلة
ــــــــــــــــــــ

اختتم وزراء الخارجية العرب الليلة الماضية اجتماعهم الطارئ في القاهرة دون أن يتمكنوا من تحديد موعد لعقد القمة الطارئة التي دعت إليها مصر لبحث الأزمة العراقية، وسط أنباء عن فشلهم في الاتفاق على عقد القمة الاستثنائية من حيث المبدأ. وأصدر الوزراء العرب بيانا في ختام اجتماعهم أكدوا فيه على الالتزام بالحفاظ على أمن وسلامة كل من العراق والكويت.

وزير الخارجية العراقي ناجي صبري يتحدث إلى أحد مساعديه أثناء الاجتماع أمس

واعتبر البيان أن تهديد أمن أي دولة عربية يمثل تهديدا للأمن القومي العربي. كما أكد على ضرورة تجنب الدول العربية لتقديم أي نوع من المساعدة أو التسهيلات لأي عمل عسكري يؤدي إلى تهديد أمن وسلامة العراق ووحدة أراضيه.

ورحب البيان باستمرار تعاون العراق مع المفتشين الدوليين وبناء أرضية من الثقة المتبادلة. كما دعا المفتشين إلى مواصلة عملهم بموضوعية ونزاهة من أجل تجاوز العقبات والصعوبات التي يمكن أن تعترض الجانبين.

وحث البيان أعضاء مجلس الأمن الدولي على منح المفتشين الوقت الكافي لإنجاز مهامهم التي حددها لهم المجلس لتنفيذ القرار 1441.

ودعا مجلس الأمن إلى تفعيل قراراته المتعلقة بالعراق، خاصة المادة 22 من القرار 687 التي تنص على رفع الحصار المفروض على العراق.

ونص البيان على رفض جميع المخططات الرامية إلى فرض تغييرات على المنطقة وإلى التدخل في شؤونها وتجاهل المصالح المشروعة لدول وشعوب المنطقة وقضاياها العادلة.

وتشير هذه الفقرة إلى تصريح وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمام الكونغرس الذي أكد فيه أن واشنطن تهدف من وراء حربها المحتملة على العراق إلى إعادة رسم خريطة المنطقة بما ينسجم مع مصالحها.

وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في حديث مع نظيره المصري أحمد ماهر لدى وصولهما لقاعة الاجتماع أمس

انقسامات بين معسكرين
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الاجتماع الوزاري انتهى إلى تشكيل لجنة من رئاسة القمة العربية والأمانة العامة للجامعة العربية ومصر تكون مهمتها الاتصال بالدول العربية للاتفاق حول موعد القمة العربية الطارئة المرتقب عقدها في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقالت مصادر في الجامعة العربية إن اتفاقا بشأن موعد عقد القمة العربية في مصر لبحث الأزمة العراقية يتعثر بسبب انقسامات بين معسكرين، وتتمحور حول ما إذا كان يتعين على واشنطن أو بغداد أن تتعاون لحل هذه الأزمة وتجنب الحرب.

ويقول معسكر تتزعمه سوريا إن القمة يجب أن تعقد لنقل رسالة قوية للولايات المتحدة تعكس معارضة الدول العربية لشن حرب على العراق والسياسات الإسرائيلية المتبعة في المنطقة المنحازة لإسرائيل، في حين يريد المعسكر الآخر وتتزعمه دول خليجية ومصر من القمة أن ترسل رسالة إلى الرئيس العراقي صدام حسين تطالبه بالتعاون مع مفتشي الأسلحة في العراق التابعين للأمم المتحدة.

واقترحت سوريا على الدول العربية رفض تقديم أي مساعدات أو تسهيلات لأي عملية عسكرية قد تهدد الأمن والسلامة ووحدة الأراضي العراقية. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من دول الخليج تسمح للقوات الأميركية باستخدام قواعد عسكرية في أراضيها مع تزايد التحضيرات العسكرية استعدادا لأي حرب قد تشنها على العراق.

ومن المتوقع أن تكون الكويت المنصة التي تنطلق منها القوات الأميركية لحرب العراق برا حيث يتمركز فيها عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين، والبحرين هي مقر الأسطول الخامس الأميركي، في حين يوجد في قطر مقر قيادة مركزي متنقل يتولى مسؤولية القوات الأميركية في الخليج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة