احتجاجات حاشدة بتركيا على وفاة متظاهر   
الأربعاء 1435/5/12 هـ - الموافق 12/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)
ردد المشاركون في جنازة بركين شعارات مناهضة لحكومة أردوغان (رويترز)

احتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين بتركيا الأربعاء احتجاجا على وفاة شاب أمس متأثرا بجراحه جراء ارتطام عبوة غاز مدمع برأسه خلال الاحتجاجات العارمة المناهضة للحكومة في يونيو/حزيران الماضي، على الرغم من دعوة الرئيس عبد الله غل إلى توخي الهدوء.

وفي إسطنبول، تجمع آلاف المشيعين للمشاركة في جنازة بركين علوان (15 عاما) مرددين شعارات عبارات "بركين فخرنا" و"بركين في كل مكان" و "المقاومة في كل مكان".

وردد الحشد الذي تجمع في حي شعبي في إسطنبول هتافات تتهم من وصفوها بشرطة حزب العدالة والتنمية (الحاكم) باغتيال بركين، ووقف المحتجون عند متاريس أغلقت الطرق في أنحاء المنطقة.

وجاء في لافتات على نوافذ العرض بالمتاجر أن المتاجر ستبقى مُغلقة مدة يومين، بينما نشطت حركة بيع أعلام باللونين الأسود والأبيض تحمل وجه بركين.

ونقل النعش الذي لُف بالأحمر ووضعت عليه صورة الفتى ببطء نحو المقبرة في الحي، وسط هتافات مناهضة لأردوغان وأخرى تدعو إلى استقالة الحكومة.

 النعش لُف بالأحمر ووضعت عليه صورة بركين (أسوشيتد برس)

موجة احتجاجات
وتوفي بركين بعد إصابته في الرأس بسبب قنبلة مسيلة للدموع أطلقتها الشرطة في 16 يونيو/حزيران، بعد أن قضى 269 يوما في الغيبوبة.

وأثارت وفاة بركين الذي تحول إلى "رمز" ضد  ممارسات الشرطة مساء الثلاثاء موجة احتجاجات عفوية في مختلف أنحاء تركيا، وسط مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين في العديد من المدن الكبرى.

ومن المرتقب تنظيم مسيرة في إسطنبول مع انتهاء الجنازة وتجمعات أخرى في المدن الكبرى، حيث أغلقت بعض المقاهي والمتاجر أبوابها حدادا.

في الأثناء، احتشد آلاف من المحتجين في أنقرة للمطالبة بالعدالة للضحية، حيث استخدمت الشرطة قنابل الغاز المدمع والمياه لتفريق المتظاهرين.

وتُعد تحركات اليوم تواصلا للاحتجاجات التي اندلعت مساء أمس الثلاثاء والتي شهدت أيضا إطلاق قوات مكافحة الشغب مدافع المياه والغاز المدمع على آلاف المتظاهرين في عدة مدن.

من جهتها، ألقت أسرة بركين باللوم على حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في وفاة الفتى، في حين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنه لم يجر فتح تحقيق مناسب بشأن الوفاة وإن تركيا تعاني سجلا من "عنف الشرطة ونقص المساءلة".

بركين هو الشخص السادس الذي يلقى حتفه بأعمال عنف وقعت خلال احتجاجات نظمت بمختلف أنحاء تركيا أواخر مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين ضد خطط أردوغان إزالة متنزه وسط إسطنبول

فضيحة فساد
وتأتي هذه التعبئة ضد الحكومة، بينما يواجه حزب العدالة والتنمية الحاكم فضيحة فساد غير مسبوقة منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول قبل الانتخابات البلدية المرتقبة في 30 مارس/ آذار الحالي والرئاسية في أغسطس/ آب المقبل.

ويواجه رئيس الوزراء وابنه اتهامات بسبب نشر مضمون اتصالات هاتفية لهما على الإنترنت تم التنصت عليها، وكذلك عدة وزراء.

وأدى الكشف عن مضمون هذه التسجيلات لخروج آلاف الأشخاص إلى الشوارع، مما أثار غضب المعارضة التي دعت لاستقالة أردوغان "فورا".

وفي أوج الحملة الانتخابية، نفى أدوغان هذه الاتهامات واتهم حلفاءه السابقين من جماعة فتح الله غولن النافذة جدا بالشرطة، "بفبركتها" من أجل زعزعة استقرار حكومته.

وبركين هو الشخص السادس الذي يلقى حتفه بأعمال عنف وقعت خلال احتجاجات نظمت بمختلف أنحاء تركيا أواخر مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين ضد خطط أردوغان إزالة متنزه وسط إسطنبول، وسرعان ما تحولت هذه الاحتجاجات لأكبر مظاهرات مناهضة للحكومة على مدى سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة