تفاؤل أميركي بشأن اتفاق نووي مع إيران   
الخميس 1435/1/19 هـ - الموافق 21/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)
إذا تم التوصل لاتفاق مع إيران فسيكون إنجازا كبيرا لدبلوماسية أوباما (الأوروبية)
تطرقت مقالات وتقارير الصحافة الأميركية للمحادثات الإيرانية ومسألة العقوبات، وتفاؤل أميركي بشأن التوصل لاتفاق مع إيران، وبحث مصر عن طريق للديمقراطية، وتحقيق حول دخول "إرهابيين" من القاعدة إلى أميركا ضمن برنامج للاجئين.

فقد كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في تعليقها عن الشأن الإيراني أنه يجب على الولايات المتحدة، مع بدء جولة المحادثات الثالثة بشأن برنامج إيران النووي اليوم في جنيف، أن تدرك أن انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني وليس العقوبات وحدها هو الذي جلب إيران إلى طاولة المفاوضات، وأن استمرار العقوبات سيقوض جهود الحكومة الجديدة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.

وترى الصحيفة أن أحد المخاطر التي يجب على أميركا أن تحذر الوقوع فيها الحجة القائلة بأن إيران قد دخلت المفاوضات بسبب ضعفها نتيجة التكاليف الباهظة للعقوبات المفروضة عليها وقابلية تأثرها الاقتصادي والسياسي المتزايد.

وأوضحت أن الاستنتاجات المبنية على هذه القراءة للأحداث تشير إلى أن بإمكان الولايات المتحدة الاسترسال في المفاوضات مع إيران دون تقديم أي تخفيض للعقوبات، أو أن العقوبات يمكن أن تستمر أو تزداد وتأتي بنتائج إيجابية.

تفاؤل حذر
أما صحيفة واشنطن بوست فقد أشارت في تعليقها إلى أن المسؤولين الأميركيين متفائلون بحذر بأنهم يقتربون من التوصل إلى اتفاق مع إيران لتجميد برنامجها النووي كخطوة أولى للتوصل إلى اتفاق شامل من شأنه أن يسمح ببرنامج نووي مدني محدود، بما في ذلك تخصيب بعض اليورانيوم للاستخدامات المدنية.

وتعتقد الصحيفة أن الاتفاق، إذا تم، فسيكون إنجازا كبيرا لدبلوماسية الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه إيران التي وضعها ضمن أولوياته عندما أشار في رسائل سرية إلى طهران لرغبته في تحسين العلاقات وأيضا جمع تحالف دولي لفرض عقوبات من شأنها دفع إيران للحد من برنامجها النووي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف المزدوج لهذه الإستراتيجية كان فتح الباب لعلاقات أفضل وأيضا دفع إيران للدخول في مفاوضات جادة. ونبهت إلى أن الخطر في هذا النهج الأميركي هو أنه سيثير أزمة جديدة مع حليفيْها القديمين في الشرق الأوسط: إسرائيل والسعوديةِ، اللتين اعتبرتا إيران عدوا عنيدا وعارضتا الاتفاق النووي.

يذكر أن الجلسة الأولى بين مجموعة "5+1" وإيران في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني انتهت بعد دقائق من افتتاحها، وأوضحت مصادر دبلوماسية أن طهران طلبت تخصيص الاجتماع للإيضاحات بشأن عملية التفاوض قبل البدء ببحث أي اتفاق، معتبرة أن الثقة فُقدت خلال الجولة السابقة من المفاوضات. وأوضحت المصادر أن اللقاء كان عبارة عن جلسة تقديم سريعة، وستليها اجتماعات ثنائية.

ومن جانبه قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن بلاده لن تقبل اتفاقا يتيح لإيران كسب الوقت.

مصر والديمقراطية
وفي الشأن المصري عبّر الكاتب ديفد إغناتيوس بصحيفة واشنطن بوست عن اقتناعه بأن مصر يمكن أن تجد طريقها إلى الديمقراطية المدنية، ولكن فقط إذا أخذ المسؤولون فيها الأمور بسهولة ويسر وأعادوا تشكيل المناخ المتسامح والمتماسك الذي تصورته ثورة ميدان التحرير بالقاهرة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

ويرى الكاتب أنه إذا قرر وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي خوض انتخابات الرئاسة العام المقبل فمن شبه المؤكد أنه سيفوز فيها، لكن هذا من شأنه أن يؤخر التطور السياسي في مصر. وأشار إلى أن مشكلة مصر السياسية هي أن الأحزاب العلمانية لم تنشئ زعيما شعبيا بديلا للسيسي.

وفي سياق آخر أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى تحقيق لشبكة أي بي سي نيوز الأميركية كشف أن الولايات المتحدة رحبت دون قصد بمن أسمتهم "إرهابيين" بتنظيم القاعدة على حدودها كجزء من برناج للاجئين. وذكر التحقيق أنه قد تم اعتقال اثنين يعيشان في مدينة بولينغ غرين بولاية كنتاكي الأميركية اعترفا بأنهما هاجما جنودا أميركيين في العراق.

وقالت الصحيفة إن رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب يعتقد أن هناك شخصين آخرين ينتميان لنفس التنظيم. ويقدر التحقيق عدد هؤلاء "الإرهابيين" الذين دخلوا الولايات المتحدة كلاجئين بالعشرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة