أسرى الداخل يذكرون بقضيتهم   
الثلاثاء 1432/6/1 هـ - الموافق 3/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)

من مسيرة الشموع إلى بيت الأسير سامي يونس عميد أسرى الداخل (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

مع تردد الحديث عن صفقة وشيكة لتبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل أبدى الأسرى من فلسطينيي 48 تخوفهم من التخلي عنهم.

وفي مذكرة تم تهريبها من السجون الإسرائيلية تلقت الجزيرة نت نسخة منها ناشد أسرى الداخل البالغ عددهم نحو 150 أسيرا "شرفاء الأمة وأحرار الوطن والمجاهدين لإحباط المحاولة الإسرائيلية لضرب وتفتيت الحركة الأسيرة".

واعتبرت المذكرة التي حملت عنوان "صرخة المنسيين في وجه النسيان" أن التفكير في مثل هذه الخطوة، "هو حكم مسبق بالموت، صادر ضدنا من قبل أبناء جلدتنا وأمتنا الذين بيدهم مفتاح الأغلال التي تطوق أعناقنا، ووأد مع سبق الإصرار لأحلام أهلنا وذوينا على مدار عشرات السنين".

وقال أسرى 48 -و من بينهم عشرون أسيرا منذ نحو 25 عاما- إنهم يقبعون في "باستيلات القهر والعذاب منذ عقدين وأنهم أخوة القيد والمعاناة ممن شاطروهم مرارة الأسر".

وأكدوا في مذكرتهم أن أي خضوع "لإملاءات الطرف الإسرائيلي، أو لاعتبارات سياسية وحزبية ضيقة هو بمثابة طعنة في الظهر تنفذ إلى صميم القلب إن لم تكن تراجعا عن كل المبادئ والقيم الإنسانية والوطنية والإسلامية إذا صح هذا النبأ لا سمح الله".

ونبهوا إلى "أنهم تركوا داخل السجون التي كانت وما زالت من نصيبهم فقط لأنهم من أبناء فلسطين ومن حملة النضال والجهاد في سبيل هذا الهدف السامي ولم يقبلوا التقسيمات ولا المسميات الإسرائيلية يوما".

فلسطينيو 48 حريصون على التذكير بأسراهم
(الجزيرة نت)

استبعاد
وفي تعليقه على تلك المذكرة استبعد مدير مؤسسة يوسف الصديق لرعاية السجين في الناصرة الأسير المحرر فراس عمري صحة الأنباء التي ترردت عن صفقة وشيكة.

وقال  للجزيرة نت إن المؤسسة قامت "بكل ما يلزم من أجل قضية أسرى الداخل وحتى الآن ما يعلن من مختلف الجهات أن المقاومة متمسكة بوحدة الحركة الوطنية ولو افترضنا جدلا أن ما يشاع صحيح فلماذا لم تنجز الصفقة ولماذا لا تسارع إذن إسرائيل لتلقف هذا المكسب؟".

واعتبر العمري أن استثناء أسرى الداخل "يفتت القضية الوطنية كما فتتها من قبل أوسلو ولكن هذه المرة على يد المقاومة"،  وأضاف "في حال تخلت حماس عنا سيكون ذلك انتحارا سياسيا لأنها تنسف سياستها وعقيدة مقاومتها وتبعث رسائل سلبية لفلسطينيي الداخل وتدفعهم نحو الأسرلة".

وأشار إلى إرسال لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل برسائل واضحة عبر الإعلام حذرت فيها من تخلي أي صفقة عن أسرى الداخل، موضحا أن إسرائيل وافقت على ضمها أسرى من القدس.

من جانبه قال مدير جمعية أنصار السجين -الأسير المحرر منير منصور- "إن مطلب أسرى الداخل بديهي لكونهم فلسطينيين وجزءا من الحركة الأسيرة".

وأضاف "أن منظمات وطنية حرصت في الماضي على إدراج أسرى الداخل في عدة صفقات أشهرها صفقة النورس عام 1985، ولا نطالب بتمييز لصالحنا بل أن نكون جزءا من الحركة الأسيرة بحلوها ومرها".

وأوضح منصور أنه وأهالي أسرى توجهوا إلى جهات معنية بالمفاوضات السرية "لكن لم نتلق تفاعلا بل صمتا ولذا جاءت رسالة الأسرى المفتوحة. مع مراعاة ظروف المفاوض الفلسطيني. نتوقع تلميحا من شأنه طمأنة أهالي الأسرى رغم إدراكنا لحساسية الموضوع".

يذكر أن الفعاليات الأهلية والسياسية المؤيدة للحركة الأسيرة نظمت السبت الماضي مسيرة شموع إلى بيت عميد الأسرى سامي يونس (81 عاما) في قرية عارة داخل أراضي 48 استمرارا لإحياء يوم الأسير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة