أولمرت يتعهد بمواصلة الحرب وبوش يدافع عن إسرائيل   
الثلاثاء 1427/7/5 هـ - الموافق 1/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
إيهود أولمرت ماض في حربه على لبنان (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مواصلة الحرب على لبنان في الأيام القادمة. وقال في كلمة ألقاها بتل أبيب إنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار حتى يزول تهديد الصواريخ التي يطلقها حزب الله ويفرج عن الجنديين الأسيرين ويعود الهدوء إلى حياة مواطني شمال إسرائيل.
 
وأضاف "نحن نقاتل إرهابيين قتلة ولن تتوقف الحرب حتى نبعدهم عن الحدود". وأشار إلى أن ألوية الجيش الإسرائيلي تتقدم في الجنوب اللبناني لتصفية البنية الأساسية "للإرهاب" وقواعد الصواريخ.
 
وأوضح أن إسرائيل مصممة على الانتصار في هذه الحرب رغم "دفع ثمن باهظ ومؤلم". مشيرا إلى أن تل أبيب سوف تستمر بمطاردة حزب الله "في كل مكان وزمان" ولن تسمح له بأن يستعيد قدراته القتالية.
 
ووجه أولمرت كلمة إلى موطني لبنان قائلا "نحن آسفون للألم الذي سببناه لكم ولاضطراركم للهرب من منازلكم ولوقوع إصابات بين الأبرياء" وأضاف "لكننا لن نعتذر لمن يشككون في حق إسرائيل في الوجود".
 
وعقب كلمة أولمرت قال بيان صادر عن مكتبه إن رئيس الوزراء أخبر نظيره البريطاني توني بلير باتصال هاتفي إن إسرائيل يمكن أن تعلن وقف إطلاق النار في لبنان بعد نشر قوة متعددة الجنسيات على طول الخط الأزرق وعلى الحدود بين سوريا ولبنان.
 
وفي وقت سابق اليوم تبنى الكنيست الإسرائيلي بيانا أكد فيه دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع في مواصلة الحرب على لبنان لمحاربة ما وصفها بتنظيمات إرهابية. وقد حضر الجلسة اثنان وخمسون نائبا للاستماع إلى بيان من وزير الدفاع عمير بيرتس بشأن سير العمليات العسكرية.
 
موقف واشنطن
جورج بوش حمل حزب الله مسؤولية النزاع (الفرنسية)
امتنع الرئيس الأميركي مجددا عن المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، مؤكدا دعمه لقرار دولي يضمن سلاما "دائما" وقابلا للحياة.
 
وبالرغم من إبدائه تعاطفا مع الضحايا في لبنان، أكد جورج بوش مجددا حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها وحمل حزب الله مسؤولية النزاع.

وقال بوش اليوم إثر لقاء مع رجال أعمال في ميامي إنه يعمل على خطة في مجلس الأمن لمعالجة المشكلة من جذورها، مضيفا أنه يريد سلاما دائما وقابلا للحياة.

وكان مجلس الأمن قد التأم أمس وأخفق في إصدار بيان يدين مجزرة قانا التي وقعت في اليوم الـ19 للعدوان الإسرائيلي على لبنان، مكتفيا بإصدار بيان رئاسي يعرب عن أسفه لحدوثها.

وأكد بوش أنه سيتباحث مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس -التي تصل اليوم من جولة في الشرق الأوسط- بشأن حصيلة اجتماعاتها هناك وما يمكن أن يتم التوافق عليه في مجلس الأمن بشأن لبنان في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

غير أنه اعتبر في كلمة ألقاها لاحقا في فلوريدا أن الأزمة الحالية في لبنان جزء من الحرب بين قوى الحرية وقوى الإرهاب.

وكانت رايس قالت خلال مؤتمر صحفي في القدس إنه بات من الممكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل وعقد تسوية بينهما خلال الأسبوع الجاري.

وأوضحت أنها ستعود إلى واشنطن للعمل على استصدار قرار من مجلس الأمن يتضمن "وقفا لإطلاق النار ووضع مبادئ تسوية سياسية دائمة وتفويضا لإقامة قوة دولية تدعم الجيش اللبناني في الحفاظ على السلام".

إيران وفرنسا
منوشهر متكي (يمين) التقى فوزي صلوخ في بيروت (الفرنسية)
في سياق آخر امتدح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بتصريحات له في بيروت إيران، وقال إنها تلعب دورا فريدا وجديرا بالاحترام في الشرق الأوسط.

وذكر بلازي بعد وصوله بيروت لبحث تطورات الهجوم الإسرائيلي مع مسؤوليها، أن بلاده لن تقبل بضرب الاستقرار في لبنان لأنه يقود إلى ضرب استقرار المنطقة بأسرها.

ووصل وزير الخارجية الفرنسية إلى بيروت قبل ساعات من وصول نظيره الإيراني منوشهر متكي إليها لبحث تطورات الهجوم الإسرائيلي مع المسؤولين اللبنانيين. وقد التقى متكي مع نظيره اللبناني فوزي صلوخ. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع صلوخ إنه سيلتقي نظيره الفرنسي في بيروت.

ووصل متكي إلى لبنان برا من سوريا عبر نقطة العبودية الحدودية الشمالية، يرافقه السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني في ظل مواكبة أمنية مشددة.

من جانبها قالت روسيا إنها ترى أن وقفا "فوريا" لإطلاق النار بات ضروريا أكثر من أي وقت مضى بعد مجزرة قانا التي تشكل "انتهاكا فاضحا" للقانون الإنساني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة