المعارضة السودانية تطالب بتأجيل مفاوضات السلام القادمة   
الأربعاء 1423/5/28 هـ - الموافق 7/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد عثمان الميرغني
أفاد مراسل الجزيرة في إريتريا أن رئيس التجمع السوداني المعارض محمد عثمان الميرغني طالب بتأجيل جولة المفاوضات القادمة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان. وأضاف المراسل أن الميرغني قال خلال اجتماعات هيئة قيادة التجمع في أسمرا إن التأجيل سيسمح بالبحث عن صيغة لمشاركة بقية القوى السياسية المعارضة ودولتي الجوار مصر وليبيا في جولة المفاوضات المرتقبة في نيروبي منتصف الشهر الجاري.

في غضون ذلك أعلن مسؤول في الجيش الشعبي لتحرير السودان أن محادثات للسلام بين الحكومة السودانية والمتمردين والتي تتناول وقفا لإطلاق النار، ستستأنف في كينيا يوم الاثنين المقبل.

وقال متحدث باسم زعيم الحركة الجنوبية جون قرنق في نيروبي إن مشاورات تجرى حاليا بهذا الخصوص، وأضاف أنهم قبلوا يوم 12 أغسطس/ آب موعدا لاستئناف المحادثات.

وكان المتحدث عائدا من المناطق التي تسيطر عليها الحركة جنوب السودان حيث قام بشرح اتفاق السلام الموقع بين الجانبين في كينيا الشهر الماضي لأنصارها.

الرئيس الكيني دانيال أراب موي يتوسط ممثل وفد الحكومة غازي صلاح الدين (يسار) ورئيس وفد الحركة الشعبية سلفاكير دينق في كينيا (أرشيف)
وينص الاتفاق على منح الجنوب حكما ذاتيا لمدة ست سنوات يليها استفتاء لتقرير المصير. وبعد الاتفاق قرر الجانبان أن يلتقيا في منتصف هذا الشهر لمواصلة المحادثات بشأن ملفات أخرى مثل تقاسم السلطة والثروة وحقوق الإنسان ووقف إطلاق النار.

وتجرى المفاوضات برعاية السلطة الحكومية للتنمية "إيغاد" التي تضم سبع دول شرقي أفريقيا إضافة إلى الولايات المتحدة.

ويشكل تقاسم عائدات النفط أهمية خاصة في بلد أصبح مصدرا للنفط منذ عام 1999. وينتج السودان 205 آلاف برميل يوميا بينها 145 ألفا للتصدير لاسيما من حقول جنوب غرب البلاد قرب مناطق القتال.

ويقدر احتياط السودان النفطي بأكثر من ملياري برميل بينها احتياط 700 مليون برميل مؤكد، حسب مصادر رسمية.

ويشهد السودان منذ عام 1983 حربا أهلية بين متمردي الجنوب والحكومات المتعاقبة في الشمال. وقد أوقع النزاع حوالي مليوني قتيل، وتسبب في نزوح أربعة ملايين شخص على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة