شيراك يرفض الامتثال لمذكرة استجواب   
الأربعاء 1422/1/3 هـ - الموافق 28/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جاك شيراك
رفض الرئيس الفرنسي جاك شيراك الامتثال لمذكرة استدعاء وجهها له قاض فرنسي بشأن فضيحة مالية تورط بها أثناء عمله عمدة لبلدية باريس. وقال قصر الإليزيه في بيان أصدره اليوم الأربعاء إن شيراك لن يحضر جلسة الاستجواب في القضية لأن الاستدعاء نفسه يعد انتهاكا لفصل السلطات الدستورية.

وذكرت صحيفة "لو باريسيان" إن القاضي المسؤول عن التحقيق إيريك هالبيرن أرسل إلى شيراك طلب الاستدعاء الأسبوع الماضي بصفته شاهدا في التحقيق. وقد أكد الإليزيه في البيان أنه استلم طلب الاستدعاء.

وجاء في البيان الرسمي إن شيراك "لن يستطيع تلبية الاستدعاء لأنه يؤثر على متطلبات استمرارية الدولة, ولأنه يناقض مبدأ فصل السلطات الدستورية". وأضاف البيان أن "شيراك كان سيستجيب لطلب المحكمة لو كانت لديه أي معلومات إضافية بشأن القضية", وأنه "تحدث علنا في مناسبات مختلفة، وليست لديه أي معلومات أخرى يخفيها عن الشعب الفرنسي".

يشار إلى أن المحكمة تستجوب هذه الأيام عشرات المسؤولين في حزب شيراك الحاكم "التجمع من أجل الجمهورية" المتورطين في فضيحة الرشى أيام عملهم في بلدية مدينة باريس خلال الثمانينات وبداية التسعينات.

ويعتقد القضاة أن حزب شيراك طالب في الثمانينات وأوائل التسعينات حين كان شيراك رئيسا لبلدية باريس، بأموال غير مشروعة من شركات مبان مقابل إعادة التعاقد معها ومنحها امتياز بناء مدارس في باريس، واقتسام الأرباح مع الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه اليوم رئيس الحكومة ليونيل جوسبان.

وقد تغير مجرى التحقيق في سبتمبر/أيلول الماضي عندما عرض شريط فيديو ذكر فيه عضو حزب "التجمع من أجل الديمقراطية" الراحل جان كلود ميري أن شيراك له ضلع في الفضيحة.

يذكر أن شيراك شغل منصب عمدة بلدية باريس من 1977 إلى 1995.

وكان اسم شيراك قد ورد في أربعة تحقيقات منفصلة بشأن قضايا فساد، مما أدى إلى استدعائه للمثول أمام القضاء كشاهد. ويقول خبراء قانونيون إنه رغم أن المحكمة الدستورية قد منعت شيراك العام الماضي من المثول أمام المحاكم كمتهم خلال فترة رئاسته، فإنهم لا يجدون في قرار المحكمة ما يحول دون مثوله كشاهد في القضية.

وقال شيراك في مقابلة تلفزيونية عرضت في ديسمبر/كانون الأول الماضي إنه متألم جدا من تلك الاتهامات التي ورد ذكرها في الشريط، وطلب من الشعب أن لا يسيء الظن به.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة