مبعوث الاتحاد الأوروبي يبدأ مهمة صعبة في مقدونيا   
الخميس 1422/4/7 هـ - الموافق 28/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود مقدونيون أثناء قيامهم بالتأكد من إخلاء مواقع المقاتلين الألبان

بدأ مبعوث الاتحاد الأوروبي وزير الدفاع الفرنسي السابق فرانسوا ليوتار مهمة صعبة في مقدونيا من أجل التوصل إلى سلام بين المقاتلين الألبان والحكومة التي تشن قواتها هجوما واسعا على مواقع المقاتلين منذ أول أمس.

وفور وصول ليوتار إلى سكوبيا دعا الحكومة المقدونية إلى إجراء مباحثات مع المقاتلين الألبان، غير أنه سرعان ما غير دعوته وأكد أن الموقف الأوروبي الثابت هو إجراء مباحثات مع الزعماء السياسيين للأقلية الألبانية في البلاد وليس المقاتلين منهم.

فرانسوا ليوتار مع خافيير سولانا
في بروكسل (أرشيف)
ومن المتوقع أن يقوم ليوتار الذي ستستغرق مهمته أربعة أشهر في مقدونيا بدور بارز في السعي لإجراء مباحثات بين الطرفين، ولكن المراقبين يقولون إن عليه أولا إعادة تأكيد موقفه من قضية إجراء حوار مع المقاتلين وتوضيحه للحكومة المقدونية.

مشاركة ألمانية
في غضون ذلك أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر عزم بلاده إرسال قوات عسكرية لتعمل ضمن قوات حفظ السلام التي قرر الناتو نشرها في مقدونيا للإشراف على وقف إطلاق النار.

وقال شرودر إن ألمانيا عرضت المساعدة في جمع سلاح المقاتلين الألبان بشرط أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام، معربا عن ثقته في الحصول على موافقة البرلمان الألماني على هذه الخطوة.

وفي الوقت نفسه أكد قائد قوات الحلف في أوروبا الجنرال الأميركي جوزيف رالستون أن الحوار السياسي هو الحل الوحيد للأزمة المقدونية. وقال في مؤتمر صحفي إن السلطات السياسية والعسكرية في الحلف فعلت كل ما بوسعها لإقناع الألبان والسلاف بأنه لا جدوى من الحرب، ودعا طرفي النزاع للوصول إلى اتفاق سلام، مؤكدا أن الحلف سيقوم بعد ذلك بتقديم العون للجميع.

القوات المقدونية تقصف
مواقع المقاتلين الألبان
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني ذكر المتحدث باسم الجيش المقدوني بلاجويا ماركوفسكي أن المقاتلين الألبان استهدفوا قوات الجيش خارج قريتين تقع تحت سيطرتهم الآن في منطقة كومانوفو الواقعة شمال شرقي مقدونيا، مضيفا أن قواته ردت بشكل مناسب.

وحذر ناطق باسم جيش التحرير الوطني الألباني القوات الحكومية من محاولة شن هجوم أرضي على مواقع المقاتلين. وهدد بالرد بالمثل إذا هاجمت القوات الحكومية، وقال إن لدى المقاتلين "كتيبتين في سكوبيا يمكننا الاستعانة بهما إذا لزم الأمر". وأضاف أنه كان شخصيا في العاصمة حيث قال إنه ذهب إليها أول أمس "للدفاع عن المدنيين الألبان" بعد أعمال شغب قام بها القوميون المقدونيون.

جورج بوش
واشنطن تؤيد سكوبيا
وفي واشنطن وقع الرئيس الأميركي جورج بوش مرسومين يمنعان تقديم أي دعم مالي أو مادي للمقاتلين الألبان الذين يخوضون صراعا مع الحكومة المقدونية منذ خمسة أشهر. كما تم بموجب المرسومين حظر دخول المقاتلين وأعضاء الحركة الألبانية إلى الأراضي الأميركية.

وقال بوش بهذا الصدد إن الولايات المتحدة ستمنع تمويل من أسماهم "المتطرفين من أصل ألباني" ليس فقط في الولايات المتحدة ولكن في أوروبا أيضا. وتعهد بحماية "الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في مقدونيا".

وبخصوص الوجود العسكري في مقدونيا لم يستبعد الرئيس الأميركي "أي خيار"، حيث تنشر الولايات المتحدة بالفعل حوالي 700 عنصر في إطار دعم القوات الدولية الموجودة في إقليم كوسوفو المجاور.

وشدد على الالتزام بالتعهد الذي قدمه أثناء جولته الأخيرة في أوروبا بعدم إجراء أي فك ارتباط أحادي الجانب للقوات الأميركية الموضوعة تحت تصرف حلف شمال الأطلسي في البلقان.

من جهة أخرى طلبت وزارة الخارجية الأميركية من المواطنين الأميركيين إرجاء السفر إلى مقدونيا بسبب الوضع "غير المستقر والخطر" هناك، كما سمحت برحيل موظفي السفارة الأميركية الذين يعتبر وجودهم غير ضروري في سكوبيا. وأشار بيان الخارجية إلى "تنامي المشاعر المعادية للأجانب" في صفوف السكان و"زيادة أعمال العنف والترهيب ضد الرعايا الأميركيين في هذا البلد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة