العراق يتعرض لتدمير منهجي   
الجمعة 26/11/1425 هـ - الموافق 7/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

اهتمت الصحف اللبنانية اليوم بتطورات الأوضاع المتردية في العراق معتبرة أن ما يتعرض له العراقيون هو تدمير منهجي، كما تناولت موقف القوى السياسية اللبنانية من الأوضاع الراهنة في البلاد وخاصة قضية الوجود السوري.

 

الانتخابات العراقية

"
العراق يتعرض الآن إلى تدمير منهجي، وكان التفسير السائد أن القوات الأميركية تلجأ إلى استخدام العنف الزائد بهدف دب الرعب في قلوب المسلحين والمقاومين، ولكن ما حدث هو العكس تماما
"
رؤوف شحوري/ الأنوار
تساءل الكاتب رؤوف شحوري في مقال له بصحيفة الأنوار "ما هي المعجزة التي يمكن أن تحدث خلال الأسابيع المقبلة وتجعل من الممكن إجراء الانتخابات العراقية في نهاية الشهر المقبل؟، وأية انتخابات هي تلك التي ستجري وسط دوامة العنف المتصاعدة في العراق؟".


واعتبر شحوري أنه "إذا جرت هذه الانتخابات في موعدها -كما هو مقرر- فإن نتائجها ستبقى عرضة للجدل، وللقول بأنها تصلح لأن تكون أي شيء إلا كانتخابات حرة تؤسس لعراق حر وسيد ومستقل".

ورأى أن "العراق يتعرض الآن إلى تدمير منهجي، ومثاله هو ما جرى في الفلوجة، وكان التفسير السائد أن القوات الأميركية تلجأ إلى استخدام العنف الزائد بهدف دب الرعب في قلوب المسلحين والمقاومين تمهيدا للانقضاض عليهم وإبادتهم، ولكن ما حدث هو العكس تماما إذ بلغت العمليات ضد الأميركيين حدا يصيب القوات الأميركية بالعمى".

 

وخلص الكاتب إلى القول "قد نجد إضاءة على الجواب في الموقف الذي عبر عنه الداهية الصهيوني هنري كيسنجر في الآونة الأخيرة، حيث قال إنه ضد إجراء انتخابات تسفر عن سيطرة شيعة العراق على السلطة، وإنه يفضل تقسيم البلاد إلى كيانات على أساس عرقي وطائفي. ترى ألم يكن هذا هو الهدف الحقيقي للحرب الأميركية على العراق منذ البداية?".


 

لجنة للمتابعة

أفادت صحيفة المستقبل بأن اجتماع قوى المعارضة الذي عقد أمس الخميس في منزل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط انتهى إلى تشكيل لجنة للمتابعة ستتولى "وضع خطة متكاملة لمواجهة التطورات المقبلة في لبنان".


وعلمت الصحيفة أن لجنة المتابعة تعقد اجتماعها الأول الاثنين المقبل وعلى جدول أعمالها مجموعة بنود أهمها بدء مناقشة خطة عمل وتحرك أطراف المعارضة، وتحديد الاتصالات لتوسيع دائرة المعارضة بالسعي إلى ضم كل المعترضين على استمرار الوضع القائم في لبنان، والاتفاق النهائي على تحديد الشعار السياسي الرئيسي في معركة الانتخابات.

وأشارت إلى أن جنبلاط أعلن بعد الاجتماع أن الشعار السياسي الذي ستخوض المعارضة المعركة الانتخابية على أساسه يتمثل في "هل يختار اللبناني الديمقراطية والحريات والسيادة أو المخابرات والوصاية؟".


وأوضحت مصادر في المعارضة للمستقبل أن لجنة المتابعة ستدعو في أقرب وقت بعد ذلك إلى اجتماع سياسي موسع، وكشفت أن اجتماع أمس كان في واقع الأمر "بداية إطلاق المعركة السياسية الانتخابية الموحدة والتنسيق العملياتي بين أطراف المعارضة.

كتاب مفتوح

"
التهديد لدمشق وبيروت هو في ما تتعرض له سوريا الدرع الواقي للبنان من ضغوط عبر التنكر لاتفاق الطائف ومعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق بين البلدين
"
سليم الحص/ السفير
ذكرت صحيفة السفير اللبنانية أن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سليم الحص وجه كتابا مفتوحا إلى قادة الرأي في لبنان وسوريا، قال فيه "
مصيرنا اليوم على المحك، إننا لا نجد مخرجا إلا بتلاقي اللبنانيين على مطلب أوحد هو تحصين الوحدة الوطنية".


وأضاف الحص "يكون ذلك التصدي لكل مكامن الخلل عبر إكمال إعادة الانتشار السوري سريعا ووفقا لاتفاق صريح، والكف كليا عن أي تدخل من جانب الاستخبارات العسكرية في شؤون لا تعنيها".

وأعتبر أن مصدر "التهديد لدمشق وبيروت هو في ما تتعرض له سوريا الدرع الواقي للبنان من ضغوط عبر التنكر لاتفاق الطائف ومعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق، وأن اتفاق الطائف هو في حكم المغيب".

 

فترة انتقالية

قال العماد ميشيل عون قائد الجيش اللبناني الأسبق في حديث نشرته صحيفة الأنوار، "نحن الآن في فترة انتقالية فاصلة بين النفي والعودة، وأرجح أن تكون عودتي في العام 2005 وقبل ربيع الانتخابات النيابية".

وأضاف عون "نحن الآن في طور تحديد المفاصل الوطنية لبرنامج شامل، وعندما ننتهي من تحديد هذه المفاصل أحزم حقائبي عائدا إلى بيروت".

وأشار إلى أن أفضل قانون انتخاب يمثل الناس هو الدائرة الفردية وعلى دورتين، في حال عدم حصول أحد المرشحين على الأكثرية المطلقة في الدورة الأولى. وأن النسبية ضمن المحافظة تؤمن صحة التمثيل في مجلس النواب اللبناني".

وذكر قائد الجيش اللبناني الأسبق أن كل العمليات الانتخابية التي جرت منذ عام 1990 "مزورة"، ونتائجها "ملغاة"، معتبرا أن "التزوير قد حصل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة