لقاء مشرف بسينغ ماراثون بلا نتائج   
الجمعة 1426/8/13 هـ - الموافق 16/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)

مهيوب خضر - إسلام آباد

 

هيمنت أنباء لقاء الرئيس برويز مشرف مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في نيويورك على عناوين الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الجمعة، إلا أنه كان لافتا خلو هذه العناوين من الحديث عن أي قرارات أو إنجازات تشير إلى وجود تقدم على صعيد حل الخلافات السياسية بين البلدين، واقتصار الأمر على التعهد باستمرار الحوار لا غير.

 

"
لا ينبغي توقع أي خطوات قريبة لتعزيز الثقة بين نيودلهي وإسلام آباد حول قضية كشمير
"
مسؤول باكستاني/ذي نيوز
ماراثون بلا نتائج

صحيفة ذي نيوز وتحت عنوان "الماراثون الهندي الباكستاني انتهي بلا نتائج" كتبت تقول إن لقاء مشرف وسينغ رغم استمراره ما يقارب أربع ساعات ونصفا فإنه لم يحصد أي نتائج واضحة للعيان.

 

وأشارت الصحيفة في إطار إثبات ما أوردته إلى مقطع من البيان الختامي للقاء جاء فيه "إن البحث عن حلول سلمية ممكنة لقضية كشمير سيستمر بروح من الجدية وبطريقة هادفة".

 

وقد أوردت ذي نيوز تصريحا لمسؤول باكستاني لم تسمه بعد لقاء مشرف وسينغ قال فيه ينبغي ألا توقع أي خطوات قريبة لتعزيز الثقة بين نيودلهي وإسلام آباد حول قضية كشمير، في حين أقر المسؤول بأن الوفد الباكستاني خرج من الاجتماع بخيبة أمل لعدم تحقق أي نتائج تذكر على صعيد ملفات الخلاف الثمانية العالقة بين البلدين.

 

كما علقت الصحيفة على لغة الحسم لكل من مشرف وسينغ أثناء مؤتمرهما الصحفي بالقول إن كلاهما كان يبدو متوترا، وإن بدا التوتر على سينغ أكثر من مشرف مما يشير إلى أن نتائج اللقاء كانت أقل بكثير من المستوى المتوقع، مما دفع عشرات الصحفيين من كلا البلدين إلى التوجه إلى نيويورك حرصا على أي خبر عاجل حسب الصحيفة.

 

خفض التوتر

أما صحيفة ذي ناشن وتحت عنوان "مشرف وسينغ يتعهدان بخفض التوتر" فقد سلطت أيضا الأضواء على خلو البيان الختامي للقاء الزعيمين من أي بند يشير إلى وجود تقدم في عملية السلام الجارية بين البلدين منذ ما يقارب العامين، فيما أبرزت الصحيفة تعهد الطرفين بعدم السماح للإرهاب بعرقلة مسيرة السلام.

 

وقالت ذي ناشن إن بيان مشرف وسينغ لم يحمل أي جديد إن لم يكن نسخة مطابقة من بيان لقائهما في أبريل/نيسان الماضي في نيودلهي أو حتى لقاء مشرف برئيس الوزراء الهندي السابق فاجبايي في إسلام آباد في يناير/كانون الثاني من عام 2004.

 

وأشارت الصحيفة إلى اتفاق الجانبين على التوقف عن الإجابة عن أسئلة الصحفيين، كما تطرقت إلى خلو البيان الختامي من أي تعهد هندي كان متوقعا بخفض عدد قواتها في كشمير كما طالب مشرف في أروقة الأمم المتحدة في نيويورك.

 

"
باكستان لا يمكن أن تساوم على موقفها المبدئي من حل قضية كشمير وقد قدمت الكثير لصالح خطوات تعزيز الثقة بين البلدين وحان الوقت لأن تبادر نيودلهي بإبداء المرونة المطلوبة
"
مشرف/دون
انزعاج متبادل

وأبرزت صحيفة دون في صفحتها الأولى الخبر الأهم من لقاء مشرف وسينغ وهو موافقة سينغ على دعوة مشرف له لزيارة باكستان حيث أشارت الصحيفة إلى أن الزيارة متوقعة في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

 

كما لم تغفل دون التأكيد على أن لقاء مشرف وسيغ لم يحدث أي انفراج على صعيد عملية السلام عموما ولا حول سحب الهند قواتها من كشمير خصوصا.

 

وقد نقلت الصحيفة عن مصادر الوفد الباكستاني أن الجنرال مشرف قد أخبر سينغ بأن بلاده لا يمكن أن تساوم على موقفها المبدئي من حل قضية كشمير وأن إسلام آباد قدمت الكثير لصالح خطوات تعزيز الثقة بين البلدين وقد حان الوقت لأن تبادر نيودلهي إلى إبداء المرونة المطلوبة.

 

وقد أشارت الصحيفة إلى أن اتهام رئيس الوزراء الهندي لباكستان بالتساهل مع الإرهاب عبر الحدود في كشمير في حديثه مع الرئيس الأميركي جورج بوش وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كان السبب الرئيسي وراء تعثر جولة المفاوضات هذه وعدم إحرازها أي نتائج تذكر.

 

وأوضحت دون أن انزعاج الوفد الهندي من حديث الجنرال مشرف عن كشمير في كلمته أمام الجمعية العامة وإشارته إلى أن قرارات المنظمة الدولية بخصوص كشمير ما زالت حية زاد من نسبة التوتر بين الجانبين.

 

قمة الإحباط

أما صحيفة ذي بوست فقد أبرزت تصريحات الجنرال مشرف التي أشار فيها بعد لقائه بسينغ إلى أن الحوار بين الهند وباكستان لم يصل إلى طريق مسدود، وتأكيده على أن عملية السلام بين البلدين لم تفشل.

 

كما سلطت الصحيفة الأضواء على حديث مشرف عن وجود تفاهمات بين البلدين سوف يتم إعلانها لاحقا وتأكيده على أن قضية كشمير طرحت في اللقاء وكانت على رأس الأجندة.

 

من جانبها شددت صحيفة باكستان أوبزرفر على أن قمة مشرف وسينغ لم تأت بجديد، وأشارت إلى أنه وبعد انتظار الصحفيين لأكثر من ست ساعات أخرج الزعيمان بيانا مقتضبا لم يحمل أي مؤشرات لتقدم في حل الخلافات السياسية بين الجارين النووين, وذلك على الرغم من عمل دؤوب قام به طارق عزيز مستشار مجلس الأمن القومي الباكستاني مع نظيره الهندي نارايان خلال الثلاثة أيام السابقة في نيويورك.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر خاصة أن مشرف كان- وبسبب خيبة أمله- رافضا لفكرة الظهور أمام وسائل الإعلام في مؤتمر صحفي وأمر وزير خارجيته قصوري بمراجعة البيان الختامي أكثر من مرة حتى قبل دقيقة واحدة من خروجه أمام الصحفيين بصحبة سينغ.

__________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة