الاحتلال يؤكد تراجع هجمات المقاومة العراقية   
الثلاثاء 1424/11/15 هـ - الموافق 6/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود بريطانيون يحاولون السيطرة على تظاهرة لأفراد الجيش العراقي المنحل في البصرة ( رويترز)

أكد قائد عسكري أميركي بارز أن قوات الاحتلال توشك على تحقيق الانتصار على المقاومة العراقية.

وقال الجنرال تشارلز سواناك الذي يتولى قيادة القوات الأميركية بمحافظة الأنبار غربي بغداد إن قواته تجاوزت المنعطف بعد أن تراجعت الهجمات التي تستهدفها بالمحافظة بنسبة 60% في غضون شهر.

وأضاف سواناك في تصريحات للصحفيين في بغداد أن عدد الهجمات ضد قواته انخفض من 19 هجوما في اليوم إلى خمسة بعد عمليات ضد قادة المقاومة.

وأوضح أن قواته قتلت أو أسرت عددا كبيرا من القادة والممولين ومن الذين يساعدون في تنفيذ الهجمات مشيرا إلى أن البعض منهم ما يزال نشطا.

وزعم الجنرال الأميركي الذي تقوم قواته بدوريات في مدن مثل الفلوجة والرمادي التي تعتبر مسرحا لهجمات متكررة للمقاومين أن غالبية هذه الهجمات من دون مفعول.

بالمقابل
قال قائد الشرطة العراقية اللواء أحمد كاظم إنه سيمر عام آخر على الأقل قبل أن تصبح شوارع بغداد آمنة، بشرط مضاعفة عدد ضباط الأمن وتحسين عمليات التدريب بشكل كبير.

وأضاف كاظم أن عدد رجال الشرطة في الشوارع محدود جدا وهؤلاء الذين يقومون بدوريات يحصلون على رواتب ضعيفة جدا ويؤدون عملا شاقا للغاية.

قتيلان فرنسيان
الاحتلال أثناء انتشاره بأحد أحياء الفلوجة
(الفرنسية - أرشيف)
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان متحدث عسكري أميركي أن مواطنين فرنسيين قتلا وأصيب ثالث في وقت متأخر من مساء الاثنين في الفلوجة غربي العراق.

وأوضح المتحدث أن الفرنسيين الثلاثة -الذين كانوا يعملون بالعراق لحساب شركة مقاولات أميركية- تعرضوا لهجوم من مقاومين عراقيين عندما تعطلت سيارتهم على أحد الطرق السريعة قرب الفلوجة.

وفي تطور آخر انفجرت عبوة ناسفة خارج مدينة كركوك فقتلت عراقيا وجرحت ثلاثة آخرين، وقالت الشرطة العراقية إن العبوة استهدفت -على ما يبدو- دورية للجيش الأميركي لكنها انفجرت قبيل مرورها.

كما أفاد مسؤول بالشرطة العراقية في بعقوبة بأن شرطيا عراقيا قتل صباح الثلاثاء بيد مجهولين أثناء ذهابه إلى عمله في أحد مراكز الشرطة التابعة للمحافظة.

وفي بعقوبة أيضا تجمعت حشود من العراقيين الغاضبين لدفن رجلين قالوا إنهما مدنيان قتلهما الجنود الأميركيون أثناء توجههما لمنزليهما في طريق العودة من مقهى مساء الاثنين. وذكرت متحدثة عسكرية أميركية أنه ليس لديها معلومات عن هذا الحادث.

في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي في بيان أن قواته اعتقلت حوالي 50 شخصا في الساعات الـ 24 الماضية بعمليات جرت شمال بغداد وغربها.

وقال إنه أطلق سراح 20 معتقلا من أعضاء الجماعة الإسلامية في كردستان. وكان المعتقلون قد ألقي القبض عليهم في بغداد قبل عدة أسابيع عندما اقتحمت القوات الأميركية مكتب الجماعة الإسلامية في العاصمة العراقية.

وفي البصرة أصيب ما لا يقل عن عشرة عراقيين بجروح عندما أطلقت عناصر من الشرطة العراقية النار على جنود من الجيش العراقي المنحل أثناء احتجاجهم في مدينة البصرة للمطالبة بدفع رواتبهم.

عيد الجيش
جنود عراقيون جدد يحيون ذكرى تأسيس الجيش (الفرنسية)
وتصادفت هذه الاحتجاجات مع الاحتفال بالذكرى الـ 83 لإنشاء الجيش العراقي في السادس من يناير/ كانون الثاني 1921 والذي تم حله في مايو/ أيار الماضي بقرار من الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر. وقد شهد العراق اليوم عدة أنشطة رسمية وشعبية احتفاء بهذه المناسبة.

وأكد مجلس الحكم الانتقالي بهذه المناسبة عزمه على إعادة بناء جيش وطني يقوم على احترام رغبات الشعب ويعمل على حماية حدود العراق والدفاع عنها, متهما في بيان رسمي "الحكومات الدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق وعلى رأسها نظام صدام الأكثر طغيانا في هذا العصر" بأنها عملت على تفكيك الروابط والتقاليد العسكرية.

من جهته اتهم الناطق باسم حزب المؤتمر الوطني العراقي انتفاض قنبر الجيش العراقي السابق بقمع الشعب، وبأنه كان أداة طيعة لزجه في العمل السياسي وتحقيق مصالحِ قادتِهِ الشخصية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة