غموض في بني وليد وجهود للمصالحة   
الأربعاء 1433/3/2 هـ - الموافق 25/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:18 (مكة المكرمة)، 8:18 (غرينتش)

مدينة بني وليد شهدت معارك ضارية قبيل سقوط القذافي (الفرنسية)

بينما يتواصل الغموض بشأن الموقف في بني وليد بعد معارك متجددة بين الثوار وكتائب القذافي, أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل تأجيل اجتماع المجلس مع الحكومة للتباحث بشأن برنامجها والملفات الأخرى العالقة بسبب الأزمة في بني وليد, حيث تبذل جهود للمصالحة.

كما أعلن أن الحكومة تريد الوقوف على حقيقة الأمر هناك في ظل حالة الغموض، بعد اشتباكات مسلحة بين الثوار وكتائب العقيد الراحل معمر القذافي خلفت عددا من القتلى والجرحى.

وقال رئيس المجلس العسكري في بني وليد عبد السلام قنونة إن فلول كتائب العقيد الراحل معمر القذافي لا تزال في مدينة بني وليد (180 كلم جنوب شرق العاصمة طرابلس)، في حين نفى عضو لجنة المصالحة زكريا الخازمي أي وجود لبقايا النظام السابق في المدينة.

وأكد قنونة أن بني وليد لم تحرر بعد، وأن الثوار يتعرضون للإبادة في المدينة على أيدي فلول نظام معمر القذافي. وفي المقابل، قال الخازمي إنه "لا وجود لفلول القذافي ولا وجود لبقايا النظام السابق". وأضاف أن بعض الثوار يرفض المصالحة.

وفي هذه الأثناء، ذكر مراسل الجزيرة بطرابلس أن لجنة للمصالحة من المنطقة الغربية دخلت بني وليد.

وقال مراسل الجزيرة إن المجلس الوطني الانتقالي الليبي عقد اجتماعا لتدارس الوضع في بني وليد، وقرر إرسال قوة تتألف من 1500 عنصر ستتوجه إليها من مدينة الزاوية (غرب طرابلس) لاحتواء الوضع. وذكر أن هناك تجمعا للثوار على حدود بني وليد في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع المصالحة.

حملة الاعتقالات
عبد الجليل: الحكومة تريد الوقوف على حقيقة الأمر في بني وليد (الفرنسية)
وأشار إلى أن ما يجري في بني وليد سببه حملة الاعتقالات التي تنفذها كتيبة الثوار في المدينة -وهي كتيبة 28 مايو- ضد من تقول إنهم ارتكبوا جرائم بحق الثوار أثناء الثورة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي.

وأعلن عبد السلام قنونة سقوط عشرة قتلى و27 جريحا في صفوف الثوار في مواجهات مع مسلحين من كتائب القذافي بالمدينة.

وذكر تقرير سابق لوزارة الدفاع الليبية أن مجموعات من كتائب القذافي تعد سرايا للتحرك داخل المدينة، وذلك بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على سقوط نظام القذافي.

ومن جانبه، قال قائد ثوار مدينة بني وليد مبارك الفطماني إن الاشتباكات التي اندلعت بين ثوار كتيبة 28 مايو ومؤيدين للقذافي أسفرت عن مقتل قائد الكتيبة عبد السلام الزيزي.

وأوضح أن المسلحين الموالين للقذافي طالبوا الثوار -المحاصرين داخل الكتيبة التي يوجد فيها قرابة 300 مهاجر أفريقي قبض عليهم ثوار المدينة في الفترة الماضية- بضرورة الاستسلام ورفع الراية البيضاء.

وأشار إلى أن القوات الموالية لنظام القذافي تمكنت من السيطرة على البوابة الشمالية "دينار" والبوابة الشرقية "السدادة"، إضافة إلى مقر المجلس المحلي في المدينة، ورفع العلم الأخضر التابع لنظام القذافي فوقه.

وذكر مبارك الفطماني أن مسلحي الكتائب يسيطرون بالكامل على مدينة بني وليد، وحمل المجلس الوطني الانتقالي المسؤولية الكاملة عما يحدث، لأنه لم يرسل قوات وعد بها لمساندة ثوار المدينة، حسب قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة