قمة عربية أفريقية في طرابلس للسلام في السودان   
الأحد 16/5/1422 هـ - الموافق 5/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
د. مصطفى عثمان إسماعيل

أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن قمة عربية أفريقية هدفها إنهاء لحرب الأهلية في السودان ستعقد في طرابلس نهاية الشهر الجاري.

وقال إسماعيل للصحافيين إن القمة ستجمع السودان وليبيا ومصر وكينيا وعددا آخر من الدول الأفريقية لم يسمها.

ويقول مراقبون سياسيون إن نيجيريا وجنوب أفريقيا والسعودية وقطر سترسل وفودا على الأرجح. وأعرب الوزير السوداني عن أمله في أن تتوصل القمة إلى وضع آلية لتطبيق مبادرة السلام المصرية الليبية مؤكدا أن الحكومة ملتزمة بنقاطها التسع. وقالت الصحف السودانية إن أحزاب المعارضة والمقاتلين الجنوبيين يؤيدون عقد هذه القمة.


قطبي المهدي:

القمة ستساعد على تنسيق الجهود بين مبادرة إيغاد والمبادرة المصرية الليبية لإحلال السلام في البلاد

ونقلت الصحف عن المستشار السياسي للرئيس السوداني قطبي المهدي قوله إن القمة ستساعد على تنسيق الجهود بين مبادرتين دوليتين لإحلال السلام في البلاد.

وتدعو المبادرة المصرية الليبية التي قبلتها الحكومة السودانية ومعظم الجماعات السياسية في شمالي السودان إلى تشكيل حكومة مؤقتة في سودان متحد تشرف على تنفيذ جهود السلام لكنها تخلو من مطلب رئيسي للجنوب هو تقرير المصير.

لكن مبادرة منظمة حكومات شرق إفريقيا للتنمية ومكافحة الجفاف (إيغاد) التي يطالب الجيش الشعبي لتحرير السودان وحلفاؤه في التجمع الوطني الديمقراطي بإضافتها إلى المبادرة المصرية الليبية تشمل حق تقرير المصير.

ويقول بعض المحللين إن التصريحات الأخيرة للرئيس السوداني عمر حسن البشير ألقت بشكوك على التزامه بالسلام أو بالخطة المصرية الليبية. وفي الآونة الأخيرة أكد البشير أن السودان سيتمسك بتطبيق الشريعة الإسلامية الأمر الذي يرفضه سكان الجنوب.

ووفقا لصحيفة الصحافة السودانية فإن الحكومة شكلت أيضا وفدا ليمثلها في محادثات منفصلة يتوقع أن تمهد الطريق لمؤتمر تقترحه المبادرة المصرية الليبية.

ويهدف المؤتمر إلى الجمع بين الحكومة وجماعات المعارضة لتعديل الدستور وتحديد موعد لإجراء انتخابات عامة.

يذكر أن المبادرة تنص على تعدد الأحزاب وتشكيل حكومة انتقالية للوحدة الوطنية وتدعو إلى وحدة البلاد وعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ 1983.

ويسعى المقاتلون في جنوبي السودان منذ عام 1983 للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي. وتسببت الحرب الأهلية في قتل أكثر من مليوني شخص ونزوح أعداد كبيرة غيرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة