الرباعية تطالب حماس بتلبية شروطها ورود الأفعال تتوالى   
الأحد 1428/1/24 هـ - الموافق 11/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)
اتفاق مكة تم بوساطة مباشرة من المملكة العربية السعودية (الفرنسية)

توالت ردود الأفعال العربية والدولية على اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الذي توصلت إليه حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) بوساطة سعودية في مكة المكرمة أول أمس.
 
فقد رحبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر ميونخ الأمني بالاتفاق، واعتبرته "خطوة في الاتجاه الصحيح" لأنه "أتى من منطقة الشرق الأوسط"، رغم أن "هناك الكثير من العمل" لتلبية شروط اللجنة الرباعية الثلاثة، وهي نبذ سلاح المقاومة والاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة بينها وبين الفلسطينيين.
 
غير أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني اعتبرت في مداخلتها أمام  المؤتمر أن حماس "لا تمثل المصالح الوطنية للفلسطينيين وطموحاتهم". والجدير بالذكر أن إسرائيل شددت بعد إعلان الاتفاق على قبول الحكومة الفلسطينية الجديدة بما وصفتها بمبادئ المجتمع الدولي وأهمها الاعتراف بإسرائيل.
 
العاهل الأردني عبد الله الثاني رحب بالاتفاق, واعتبره "خطوة مهمة لوقف نزيف الدم الفلسطيني وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني على طريق استعادة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته الفلسطينية المستقلة". وأشاد الملك عبد الله في بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني "بالمساعي الحثيثة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لضمان نجاح الاتفاق".
 
وكان البيت الأبيض قد أبدى تريثا في التعليق على اتفاق مكة، وقال إنه بحاجة لبعض الوقت لدراسة تفاصليه.
 
بيان الرباعية
الفلسطينيون احتفلوا في شوارع غزة فرحا بتوقيع اتفاق مكة (الفرنسية)
وجددت المجموعة الرباعية في بيان أصدرته الخارجية الأميركية "دعمها حكومة فلسطينية تتعهد بنبذ العنف وبالاعتراف بإسرائيل والموافقة على الاتفاقات المعقودة والالتزامات بما فيها خريطة الطريق".
 
وصدر البيان بعد اتصال هاتفي بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الرباعية في الـ21 من هذا الشهر بعد الاجتماع الثلاثي المقرر في الـ19 منه بين رايس وأولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبحث مستشاران للرئيس الفلسطيني هما ياسر عبد ربه وصائب عريقات بنود اتفاق مكة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مقر المنظمة بنيويورك. وكان عبد ربه وعريقات قد اجتمعا مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن قبل توجههما إلى نيويورك.

وقال المراقب الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور إن عريقات قال إن رد فعل رايس الأولي على اتفاق مكة تميز بـ"الحذر", لكنها أبدت "حماسة" بشأن لقائها المقبل مع عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في 19 فبراير/ شباط الجاري.

وبشأن دعوة اللجنة الرباعية لحكومة الوحدة الفلسطينية المقبلة إلى الاعتراف بإسرائيل، قال منصور إن "تغيير المواقف السياسية لا يحصل بين ليلة وضحاها". وأضاف "يجب التحلي بالصبر وإفساح المجال أمام هذا التحول ليحصل"، موضحا أن عريقات يرى أن الأمور تتطور "في الاتجاه الصحيح ومن الضروري دعم هذا التطور".

ولم يتضمن اتفاق مكة أي إشارة صريحة إلى الاعتراف بإسرائيل ولا إلى احترام اتفاقات السلام التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية, لكن عباس دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في رسالة تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة إلى "احترام" الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير، وهذا ما ترفضه حماس حتى الآن.

كتاب التكليف
خالد مشعل أكد التزامه بما جاء في كتاب تشكيل الحكومة الذي أصدره عباس (الفرنسية)
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قال في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية إن الحركة "ملتزمة بما جاء في كتاب تكليف الحكومة", وأكد أن الحركة تعتمد "لغة سياسية جديدة".

غير أن المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان قال إن تشكيل حكومة الوحدة لا يعني اعترافا بإسرائيل. وأوضح أن الحكومة "تستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تعترف بالكيان الإسرائيلي".

من جهته وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاق مكة المكرمة بأنه صفحة جديدة للفلسطينيين. وقال في تصريحات للصحفيين بمكة "ما كنا نتمناه من اتفاق وصلنا إليه بحكومة وحدة وطنية ونتمنى ألا نعود إلى الأيام السوداء وألا تعود الأيام السوداء أبدا".

وتوقع مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل عمرو الانتهاء من تشكيل الحكومة خلال أسبوع، وأوضح في تصريحات للصحفيين بمكة أنه يجري حاليا بحث أسماء رشحتها حماس لشغل منصب وزير الداخلية.

وأشار إلى أن هناك اتفاقا على دمج القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية في الأجهزة الأمنية. وقال إنه تجري دارسة إمكانية تشكيل مجلس للأمن القومي يشكل مظلة لجميع الأجهزة الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة